أشاقكَ رسمٌ أم أشاقكَ مربَعُ
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
أشــاقــكَ رســمٌ أم أشــاقــكَ مــربَــعُ
وهــا هُـوَ مـن بـعـدِ الأحـبـةِ بَـلْقَـعُ
2
تَـقَـعْـوَسَ حـتـى طَـحْـطَـحْـتُه يـد البِلى
وتــحــشـي عـليـه التـربَ صِـرّ وزعـزع
3
وقـــد ذبـــلَت أغـــصـــانُه وفــروعــهُ
وحــلَّ بــه خــطـبٌ مـن الدَّهـرِ مُـفْـظـع
4
مـتـى ظـعـنـت مـنه ظبا الأنس غدوةً
فَـظَـلّتْ ظـبـاءُ الوحـشِ فـيـه فَـتَـرْتَـع
5
يَـنُـوحُ عـليـه البـومُ والورقُ حـوله
تُــغــرِّدُ بــالألحــانِ فــيـه وتَـسْـجَـع
6
ولم يَـبْـقَ فـيـه غـيـر مـوْقـدِ نارِهم
عــــليــــه أثــــافٍ ســـاجـــداتٌ وَرُكَّعُ
7
وقــفــتُ بــه والمـهـرُ عـالٍ صـهـيـلُه
مـن الوجـدِ والنـيـبُ الكريمةُ تدمعُ
8
واذريـت مـاءً غـاليـاً مـن مـدامـعـي
ولولا الهـوى مـا كان يجري ويَنْبِعُ
9
وليــس لذاك الرّبـعِ تـرخـصُ عـبـرتـي
ولكـن عـلى مـن كـان بـالربـعِ تُهْمَع
10
ســـرتْ بِهـــمُ فـــوق الركـــائبِ بُــزَّلٌ
تـبـوع الفـلا حـيـنـاً وأحيانَ تَذْرَعُ
11
ولي صَـعَـقـات قـد عَـلَتْ خـلف ظـعـنِهم
وقــلبــي عــلى فــرقــاهــم يـتـقـطّـع
12
وتـسـعـرُ نـارُ الشـوق بـيـن جـوانحي
وقــد نــضــجــت مــنـي كـبـود وأضـلعُ
13
فـلا أدمـعـي تُـطـفِـي سـعـيـرَ جـهنمي
ولا مَــحَــلَت مــن حــرِّ نــاريَ أدمــعُ
14
ولمـا رأى العُـذَّالُ حـالي تـلاوموا
وقـالوا تَـلِفْـنَـاهُ ومـا فـيـه مَـرجَع
15
وَمَنْ كان مِنْ قتلى الفراقِ فلم يكن
لأهـليْه فـي أخـذِ الغـرامـةِ مـطـمـعُ
16
وليــت فــتــاةً أتـلفـتـنـي بـحـبـهَـا
تــمــوتُ ونُـطـوى فـي ضـريـحٍ فَـنُـصْـرَعُ
17
عـسـى لم يَـضِـقْ لَحـدي عـلي بـكَـمْعها
ونـدعـى مـعـاً يـوم الخـلائقِ تُـجْـمَعُ
18
وَيـغْـفِـرُ مـولانـا جـمـيـعـاً ذنـوبَنا
وفــي غُــرفِ الحَـنَّاـتِ نـعـلو ونَـطْـلَعُ
تعليقات القراء 0