ألا فاستمع يا نجلَ يحيى مقالتي
للشاعر هلال بن سعيد العماني
1
ألا فـاسـتمع يا نجلَ يحيى مقالتي
إذا أنــت قَــمُــن للمــقـالةِ يـسـمَـعُ
2
فـلا تـمـدحـن النـفـس تـزكـيـة لهـا
فـمـدحُ الفـتـى فـي نـفسهِ ليس ينفعُ
3
ولا تَــدَعِ فــضــلاً عـلى نـجـلِ سـالم
فــذلك خــيــرٌ مــنــك أنـقـى وأشـجَـعُ
4
فــذاك خــمــيــدٌ للمــحــامــدِ جـامـعٌ
وأخــلاقُه عــنــدَ المــذمَــةِ تَــدْفَــعُ
5
ومـا يـسـتـوي في الفعل لَيْثٌ وظبية
ومـا يـسـتـوي فـي السُـمِّ صـل وضِـفْدَع
6
وقد فاتك الإيمانُ والسيفُ والندى
ولبــســك مــســودّ وبــاللومِ يُــرْقَــع
7
سـليـمـان مـن رام التـنـاسـلَ سـيفُه
كـمـا سَـلّ ذو اليـومـيـن أو سَلّ تبع
8
رواياهما في الدهر كالشمس نورُها
وذكــرهــمـا حـتـى القـيـامـةِ يُـشـرع
9
وإنــك جَــفَّاــثٌ كــثــيــر نــفــيـخُهـا
وعــاداتُ ذات النَّفـْخِ مـا هـي تَـلْذَعُ
10
وأنــت جــبــانٌ فـي الحـروبِ وقـابـضٌ
عـلى المـالِ أمـا العـرْضُ منك مُشَتَّعُ
11
وفــي بــلد الرُســتــاق ذكـرُكَ شـائعٌ
شَــرَدْتَ ومـا سـيـفُ العـريـكـة يـلمـع
12
وكـنْ كـابـنِ جـوفـالِ بِـفُـرْضَـةِ مـسـقط
لأنــكَ مــن دمّ الخِــتــانــة تــفــزع
13
ومــا أنـت إلا ضـيـعـةٌ إثْـرَ ضَـيْـعـةٍ
ولكــنَّ هــذا الدهــرَ للقــردِ يـرفـعُ
14
ولكــنَّ صــبــراً فـالليـالي خـوؤونـة
فــمــنــهـا غـدا يـلويـك سُـمّ مُـنَـقّـعُ
15
وبـيـنُ يُـطـيلُ النوحَ في وسطِ دارِكم
تـكـن مـنـه قَـفْـراً وهي غبراءُ بَلْقَعُ
تعليقات القراء 0