هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعِدُّوا لأعلام البيانِ المنابرا

للشاعر أحمد محرم

1
أعِــدُّوا لأعــلام البــيـانِ المـنـابـرا
ولا تـعـدلوا بـالشّـاعـرِ الفـردِ شاعرا
2
دعــونــي ويــومَ العــبــقــريــةِ واحــداً
فــإنّــي لَمــن يــقـضـي له الحـقَّ وافـرا
3
خُـــذوه رِثـــاءً مـــا ذَوى ذِكـــرُ مـــيّـــتٍ
فــنــاجــاه إلا ارتــدَّ ريّــانَ نــاضــرا
4
سـلوا الشـرّقَ والإسـلامَ مـا بالُ لاعجٍ
مــن الوجــدِ مــا يــنـفـكُّ حـرَّانَ ثـائرا
5
سـلوا يـثـربَ الوَلْهَـى بمن شفَّها الأسى
سـلوا البـيـتَ مـاذا هـاجـه والمشاعرا
6
سـلوا المـسجد الأقصى أما بات واجداً
يُــكــابــد ليـلاً فـي فـلسـطـيـنَ سـاهـرا
7
سـلوا المَـلِكَ المُـلقَـى بِـمُـعتَركِ البِلىَ
أيــجــزعُ أم يــلقــى الكـتـائبَ صـابـرا
8
هـي الحـربُ تـجـتـاح الجـنـودَ وتـحـتـوي
رِقــاق المـواضـي والعـتـاقَ الضّـوامـرا
9
ألحّـــتْ تـــهـــدُّ الفـــاتــحــيــن وشَــمَّرتْ
تَــسُـدُّ عـلى الرُّسـلِ الكـرامِ الحـفـائرا
10
ألا هــدنــةٌ فــيــهــا مــن الهـمِّ راحـةٌ
فـــإنَّ بـــنـــا مـــنــه لَداءً مُــخــامِــرا
11
كــأنّ تــفــاريــقَ النُّفــوسِ التــي مـضـت
شُــعــاعٌ مــضَــى فــي هَــبْــوةٍ مُـتـطـايـرا
12
أمـا فـي كـتـابِ المـوتِ مـعـنـىً لبـاحـثٍ
شَــكَــا خــافــيــاً مـنـه وأنـكـر ظـاهـرا
13
نُـــخـــادِعُ أحـــزانَ النّـــفــوسِ ونَــدّعــي
مـن الصـبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
14
تَـنـاءَى المـدى بـابـن الحُـسَـيْـنِ وطوّحت
بــه سَــفْـرةٌ هـوجـاءُ تـطـوِي المُـسـافـرا
15
مــضـى راشـداً يـهـديـه مـن نـور فـيـصـلٍ
ونــور أبــيــهِ مــا يُــضــئُ الدَّيــاجــرا
16
كــريــمٌ ســمــا يــلقـى كـريـمـاً وكـابـرٌ
مَــشَــى فـي ركـابِ الحـقِّ يـتـبـعُ كـابـرا
17
مَــصــارعُ مــا تــنــفــكُّ مــن آلِ هــاشــمٍ
تُــــذكِّرُنــــا أيّــــامَهــــم والمـــآثـــرا
18
هـمُ ابـتـعـثـوا مـجـدَ العُـروبـةِ هـامداً
وهُـــــمْ جَـــــدَدَّوهُ دارسَ الرســــمِ دائرا
19
يُــريــدونــهــا للشّــرقِ ذُخــراً وعــصـمـةً
إذا خـاف يـومـاً مـن أذى الدهرِ ضائرا
20
رمـوا مـا رمـوا فـي حـقِّهـا يـنـصرونَها
ولولا الأنــوفُ الشُـمُّ لم نُـلفِ نـاصـرا
21
بـقـيّـةُ جُـنْـدٍ مـن سَـنَـى الوحـيِ مـا مشى
إلى جـحـفـلٍ إلا انـثـنـى عـنـه ظـافـرا
22
لَئِنْ كـــان بـــعــضٌ للأعــاريــبِ لائمــاً
فــإنّ لهــم مــن بــعــض نـفـسِـي لَعـاذِرا
23
كـرهـتُ لهـم أن يُـورِدوا النّـصـرَ خَصْمَهم
وأن يَـزَعُـوا عـنـه الحـليـف المُـنـاصِرا
24
وأمــطــرتُهــم عَــتْــبـاً فـلمّـا تـوجّـعـوا
تــوجّــعــتُ أَســتــدعِـي الدُّمـوعَ مَـواطِـرا
25
هُــمُ القــومُ أعـفـانـي مـن الذمِّ أنّـنـي
حَــفِــظــتُ لهــم أرحــامَهــم والأواصــرا
26
حــكـمـتُ أقـيـمُ الحـقَّ بـيـنـي وبـيـنـهـم
فــمــا وجــدونــي ظـالمَ الحُـكـمِ جـائرا
27
ســلامٌ عــلى البــانــيــنَ مــن كـلّ أُمّـةٍ
يُـقـيـمـونـه مـجـداً عـلى الدّهـرِ عـامرا
28
هـو الدَهـرُ لا يـخـشَى الضَّعيفَ إذا رمَى
ولا يــتّــقِـي إلا الجـريـءَ المُـغـامـرا
29
يـــهـــابُ فَــتــى الجُــلَّى إذا جَــدَّ جِــدُّه
ويــرضَــى ســجــايــاه وإن كــان فـاجـرا
30
إليــكــم عــرانــيــنَ العــروبــةِ نـبـأةً
تُــذكِّرُكــم عــهــداً مــن المـجـد غـابـرا
31
خُــذوهــا عــن القــوم النِّيــامِ لعـلّنـي
أَهُــزُّ بـهـا مَـن بـات فـي الحـيِّ سـامـرا
32
أُنــاشِــدُكــم لا تَــجْــعَــلونــي كــصــائحٍ
يُـنـادِي صَـدىً فـي مُـلتَـقى الرّيحِ حائرا
33
أَيــنــسِــيــكــمُ الدَّهــرُ المَــليـمُ أُبُـوَّةً
غـطـاريـفَ صِـيـداً يـبـتـنـون المـفـاخـرا
34
رمــوا أمــمَ الغــبـراءِ شـتّـى فـزلزلوا
مـمـالِكـهـا العُـليـا وهـدّوا القـياصرا
35
وكــانــوا إذا ســامــوا المُـتـوَّجَ خُـطّـةً
أتــاهـا وأغـضَـى يَـنـزعُ التّـاجَ صـاغـرا
36
بَــنِــي يــعــرُبٍ مُــدوّا السّـواعـدَ إنّـنـي
عَــيِــيــتُ بــأقــوامٍ تَــمــدُّ الحــنـاجـرا
37
إذا رفـــع القـــومُ البــنــاءَ لغــايــةٍ
مـن السُّورةِ العـليـا رفـعنا العقائرا
38
أعـيـدوا بـنـي العـبّـاسِ غـضّـاً زَمـانُهـم
ورُدّوه عـــصـــراً مـــن أُمـــيّـــةَ زاهـــرا
39
وكــونــوا لابــنــاءِ العــمــومـةِ إخـوةً
كــرامــاً يَـغـيـظـون العـدوَّ المُـكـابـرا
40
ولا تُـنـكِـروهـا يـا بـنـي العـمِّ غَـمـرةً
مُــجــلّلةً تــغــشــى النُّهــى والبـصـائرا
41
أجـــئتـــم تَـــعـــدُّون الجـــرائرَ جَـــمّــةً
وليـــس بِـــحُـــرِّ مـــن يَــعُــدُّ الجــرائرا
42
مــواردُ أمــرٍ إن كَــرِهــتُــم ذمــيــمَهــا
فــعــمّــا قــليــلٍ تَــحْـمَـدُون المـصـادرا
43
بــنــي يَــعــرُبٍ رُدُّوا عــلى الشـرق عـزَّه
ولا تـــدعـــوه واهـــنَ العـــزمِ خــائرا
44
هـو اللّيْـثُ خـانـتْه المـخـالبُ فاجْعلوا
مــن العــلمِ أنــيــابــاً له وأظــافــرا
45
أرَى عـصـرَكـم يُـزجِي الأعاجيبَ فانْهضوا
سِــراعَ الخُــطَــى إنّــا نـخـاف الدوائرا
46
صِــلُوا بــشــيـاطـيـنِ العُـبـابِ حِـبـالَكـم
وزُوروا عـلى السُّحـب النُّسورَ الكواسرا
47
رِدوهــــا حـــيـــاةً للمـــمـــالكِ غـــضّـــةً
وخَــلُّوا لِهُــلّاكِ الشُّعــوب المــقــابــرا
48
دعــــوهــــم بــــآفــــاقِ البــــلادِ أَذِلَّةً
حَــيــارَى يَــلُومـون الجُـدودَ العـواثـرا
49
ذَخــائِركُــم يــا قــومُ شــتّــى حِــسـانُهـا
فَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا

عن القصيدة

«أعِدُّوا لأعلام البيانِ المنابرا» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أعِــدُّوا لأعــلام البــيـانِ المـنـابـرا ... ولا تـعـدلوا بـالشّـاعـرِ الفـردِ شاعرا». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0