إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِ
للشاعر أحمد محرم
1
إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِ
ومـــا يـــك مـــن صـــعــبٍ فــذلِّلْ وَمَهِّدِ
2
هـي الهـمّـةُ أشـتـدَّت فـمـا مـن هَوادةٍ
وإن خِــيــفَ شــرُّ الحــادثِ المُــتـشـدِّدِ
3
إلى المـظـهـر الأسـمى فما لكَ دُونه
مَـــعـــاجٌ ولا للصّــحــبِ مــن مُــتــردَّدِ
4
إلى مـا وَراءَ العـزمِ إن لاح مَـطـلبٌ
هُـنـالكَ أو شَـاقَ المُـنَـى وجـهُ مَـقْـصِدِ
5
بـنـا ظَـمَـأٌ يـا فـتـحُ مـا حـان مَـوْعِدٌ
مــن الوِرد إلا ارتــدَّ عـنـه لِمَـوْعِـدِ
6
تــطــاولَ حــتّــى مــا يَــبِــلُّ غــليــلَه
سـوى المـوردِ الأقـصـى فَـكـبِّرْ وأوردِ
7
أَتَــفْهَــقُ بــالرِيِّ الحــيــاضُ لأهـلهـا
ونــحــن نُــعـانـي غُـلَّةَ الحـائمِ الصَّدِ
8
أَغِــثـنـا بِـشـرْبٍ كـالذي ذاق قـومُـنـا
فـكـان لهـم نُـوراً بـه الرُّوحُ تـهتدي
9
له قَـطَـراتٌ مـن سـنـا الوحـيِ أشـرقـتْ
مـن الحُـسـنِ إشـراقَ الجُـمـانِ المُنَضَّدِ
10
تُــطــالِعُ آفــاقَ الحــيــاةِ وتـنـتـحـي
ثَــواقِــبَ تــرمــي كــلَّ أُفــقٍ بــفَـرقَـدِ
11
بـهـاتيك فاهْدِ القومَ يا فتحُ واتّخذ
لهـم فـي ذُراهـا مَـصْـعَـداً بـعـد مَصْعدِ
12
أَراهـم حَـيـارَى لا يُـصـيـبـون هـادياً
وفـيـهـم كـتـابُ اللهِ يـا فتحُ فاشْهدِ
13
تـبـاركـتَ رَبِّيـ أنـت عـلَّمـتـنا الهُدى
تــبــاركــتَ مــن هــادٍ أمـيـنٍ ومُـرشِـدِ
14
فـتـى الفتحِ هذا ما وَرِثْتَ من التُّقَى
عَــنِ المُــورِثــيـنـا كُـلَّ مـجـدٍ وسُـؤدُدِ
15
أرى كُــلَّ مِــيــراثٍ جَــليــلٍ مُــحــبَّبــاً
ولا مــثــلَ مــيــراثِ النــبــيِّ مُـحـمَّدِ
16
فــذلك كَــنـزُ الدَّهـرِ مَـن يَـكُ جـاهـلاً
فــعــنــدكَ عِــلمُ العــبـقـريَّ المُـسَـدَّدِ
17
أقِـــمْ مِـــن بــنــاءِ الله كــلَّ مُهَــدَّمٍ
إذا القــومُ هَــدُّوا كــلَّ عــالٍ مُـمـرَّدِ
18
أَلســتَ تــرى القـوم الذيـن تـألَّبـوا
عــلى ديــنــهِ مــن خــارجــيٍّ ومُــلحِــدِ
19
أرى أمّــةً تــأْبَــى عــلى كُــلّ مُــصــلِحٍ
وتُــلقِــي بـأيـديـهـا إلى كـلّ مُـفْـسِـدِ
20
مُــبــدَّدَةَ الأهـواءِ لم تَـسْـتَـقِـمْ عـلى
ســـبـــيــلٍ ولم تَــأخُــذْ بــرأيٍ مُــوَحَّدِ
21
لِكــــلِّ فــــريــــقٍ ســـامـــريٌّ يُـــضـــلُّه
بـعـجـلٍ تـراهُ العـيـنُ فـي كـلّ مَـشْهَـدِ
22
كـأنّـك إذ تـبـغِـي الهُـدى أو تقودُها
إلى الحـقِّ تـرمـيـهـا بِـصَـمّـاءَ مُـؤيِـدِ
23
أَعِـدْهـا إلى الإسلامِ إن كنت تبتغي
لها الرُّشْدَ واصْرِفْها عن الغَيِّ والدَّدِ
24
أهَــبْــتَ بــهـا رُدِّي عِـنَـانـكِ وارْجِـعـي
فــان يَــكُ مــنــهـا مَـرجِـعٌ فـكـأَنْ قَـدِ
25
دعــوتُــك ربّــي فــارزُقِ الفــتــحَ أُمَّةً
يُـريـهـا سـجـايـا الفـاتـحين فَتَقْتدي
26
بَــنَــى كـلُّ جـيّـاشِ القُـوى وَوَهـتْ يـدي
فـمـا أنـا بـالبـانـي ولا بـالمُـجدِّدِ
27
لكَ الأمـرُ مـا رُشْدُ الشُّعوبِ إذا غَوَتْ
عَــليَّ ولا أمــرُ المــمــالكِ فـي يـدي
تعليقات القراء 0