أغيرك يُرْجَى لِخَطْبٍ نَزَلْ
للشاعر الهبل
1
أغــيــرك يُــرْجَــى لِخَــطْــبٍ نَــزَلْ
فَــتُــزجَــى إليــهِ ركـابُ الأمَـلْ
2
لقــد فــاز مـن كـان فـي أمـرِه
عــــلى ربّه وعـــليـــكَ اتّـــكـــلْ
3
فــكــم مِـن شـدائد لَوْ لم تـكـنْ
لِتَــفْــريــجـهـا أبـداً مـا حَـصَـلْ
4
حــويــتَ مــن المــجــد غـايـاتِه
وغــيــرك قــصّــر عــنــهــا وكــلّ
5
ورثــتَ المــكــارمَ مــن قــاســمٍ
ســمــيِّكــ والكـرم أصـلُ العَـسَـلْ
6
لَنِــعــم الفـتـى أنـتَ إنْ حـادثٌ
ألمَّ وإن ريـــــب دهـــــرٍ أَطــــل
7
نــمــتــك جَــحــاجــحُ مــن هـاشـمٍ
غــدوا لِوجــوه المـعـالي مُـقَـلْ
8
كـرامُ سـمـوا فـي سـمـاء العُلَى
لأبــعــدَ مــرقــى وأعــلَى مَـحَـلْ
9
وشـادوا المـكـارم حـتى اغتدتْ
مـكـارمُهـمْ فـي البـرايـا مـثَـلْ
10
فــكــم عــالمٍ مــنــهــمُ عــامــلٍ
نــبــيــلٍ وكـم مِـن هـمـامٍ بـطَـلْ
11
له المــجــدُ أتــبــع مــن ظِــلّه
فــإن ســارَ ســارَ وإن حــلّ حَــلْ
12
إذا حَـــمـــل الطِّرسَ فـــي كـــفِّهِ
أو الرمحَ تدعو العُلَى لا شلَلْ
13
وأنــتَ المــجــلّي بــمــيـدانِهـم
وحــــائز تـــحـــت ظـــلِّ الأسَـــلْ
14
وأطــولهــم فـي المـعـالي يـداً
وأثــبــتُهــم تــحــت ظـلِّ الأسَـلْ
15
وإنّـــكَ أنـــتَ الهـــمـــام الَّذي
تــردّى رِداء العُــلَى واشــتَـمـلْ
16
فـــأيّـــةُ عـــارفـــةٍ لم تُـــنِـــلْ
وأيّـــةُ مـــكـــرمـــةٍ لم تَـــنَـــلْ
17
إليــكَ ضــيــاء الهـدى أشـتـكـي
هــمــومــاً أقَــمْـنَ وصـبـراً رحَـلْ
18
وقــــلبــــاً أعــــلّلهُ إن غــــلَتْ
مـــراجـــلُه بـــعَـــسَــى أو لعَــلّ
19
ودَيْــنـاً عَـدا صِـيـرتُ مـن أجْـلِه
عــلى وَجَــلٍ مــن هــجـومِ الأَجـل
20
وأحـــداثَ دهـــرٍ عِــلّةٍ لم أُبَــلّ
مــنــهــا ومــن غُــلّةٍ لَمْ تُــبَــلْ
21
وكـــم لِيَ مـــن عِـــلّةٍ لم أُبَـــلّ
مــنــهــا ومــن غُــلّةٍ لَمْ تُــبَــلْ
22
ومِــنْ شُــغــلٍ مَـنَـعَـتْـنـي الكَـرَى
ومــا شُــغَــلُ القَــلبِ إلاّ شُـعَـلْ
23
وذاك لعــــمـــري دأبُ الزّمـــان
فـكـم مِـثـلهـا مَـعَ مِـثـلي فَـعَـلْ
24
فــحــتّـى مَـتَـى طـرفـهُ مـا غَـفـا
وحــتّــى مــتــى صـرفُه مـا غَـفَـلْ
25
فــهــل يــغــلظُ الدّهـر لي مـرة
بــعـطـفٍ وهـل نـافـعـي قـولُ هَـلْ
26
ويـا بُـعـد مـا رمـتُ مـن عَـطْـفِهِ
مَـتَـى حـالَ عـن حـالِه وانـتـقَـلْ
27
لَقــد ســمــتُه الضـدَّ مـن طـبـعِهِ
وكـيـفَ يُـنـيـلُ الشـفـا مـن أَعَلُّ
28
وهــل أَنــا إلاّ كـمـنْ يَـبْـتـغـي
مِـن العَـلْقـمِ المـرّطـعـمَ العَسَلْ
29
ولكِـنْ بـسَـعْـيـكَ يـا بْـنَ النـبي
يَــنَـال المـؤمَّلـ أَقـصـى الأَمَـلْ
30
وأنــت الخــبــيـرُ بـحـالي وعـن
زيــادة نــقــصــانـهـا لا تَـسَـلْ
31
أَأَشــــرح حــــالي وأنــــت الّذي
لديــكَ تــفــاصــيـلُهـا والجُـمَـلْ
32
وقـــد رقّ لي زَمـــنـــي بُـــرْهَــةٌ
وكــــاد ولكــــنّه مــــا فَـــعَـــلْ
33
وبــوّانــي عــنــد شــمـسِ الهـدى
مَــحَــلاًّ تــقــاصــرَ عــنــه زُحَــلْ
34
وكـــنـــتُ رفَـــلْتُ بـــنــعــمــائِه
حــســان المـطـارف فـيـمَـن رَفَـلْ
35
فـــأحـــزنَ دهـــريَ مـــا نــلْتــه
فــعــاد لِتــلكَ الخِــلال الأُولْ
36
ولمّــا تــخـوّفـتُ مـا قَـدْ عَـلمـتَ
تــقَــنّــعـتُ عـن بـحـرِه بـالوشَـلْ
37
فـكـنْ أنـت يـا مـالكـي شـافـعي
إلى مَـنْ لِهَـامِ السّـمـاك انتَعَلْ
38
ومَـــن بـــمــآثِــرِهِ الصَّاــلحــات
تُــزْهــى العًــلَى وتُــزان الدُّوَلْ
39
إمــامِ الزَّمـانِ قـريـن القُـرانِ
أَمـانِ الأَنـامِ إذا الخـطـبُ جَل
40
وإن أَنــا ثــقَّلــْتُ فـي مَـطـلبـي
فــمـثـلكَ مـن للصـديـق احـتَـمـلْ
41
بــقــيــتَ لَنــا مــا شَـرى بـارقٌ
ومــا ســار ذكْـركَ فِـيـنـا مَـثَـلْ
تعليقات القراء 0