أقاسمُ يا من لم يزلْ ذا نقيبةٍ
للشاعر ابن الرومي
1
أقـاسـمُ يا من لم يزلْ ذا نقيبةٍ
بــجــدٍّ وحــدٍّ مــنــه غــيــر كـليـلِ
2
أتـيـتـك مـشـتـطّـاً عـليـك مـثـقِّلـاً
لأنـــك حـــمَّاـــلٌ لكـــلّ ثـــقـــيــلِ
3
ولي حـاجـةٌ في أن تُنيل وأن ترى
مــكــانـي بـلا مـنٍّ مـكـان مَـنـيـلِ
4
وفي أن يكونَ النَّيلُ نيلاً معجَّلاً
كــثــيــراً تــراه لي أقــل قـليـل
5
وأن تـتـلقـانـي مُـجـلّاً مُـصـانِـعـاً
كـمـا صـانـعَ الجـانِـي وليَّ قـتـيلِ
6
وأن تـتـولّانـي إذا اعـتلَّ مذهبي
بــرفــق طــبــيــب مُـحْـسِـنٍ بـعـليـلِ
7
وفـي أنْ إذا أطـرقتُ إطراقَ خادمٍ
طـفِـقـتَ تـراعـيـنـي بـعـيـنِ خـليـلِ
8
وفـي أن تـمـدّ الظـلَّ لي وتـديـمَه
فــمــا ظِــلُّ خــيــرٍ زائلٍ بــظـليـلِ
9
وفــي هــذه كـلُّ اشـتـطـاطِ وإنـهـا
لتــعــظُــمُ إلا عــنــدَ كــلّ جـليـل
10
وفـي أنـنـي قـدرتُ فيك احتمالها
شــفــيــعٌ وجـيـهٌ عـنـد كـلّ نـبـيـل
11
ومـا بـرحـتْ نـفـسـي تنقّي ثمارَها
وتـعـطـيـكُهـا إعـطـاءَ غـيـرِ بـخيل
12
وتـحـتـقـرُ الحـظَّ الجـزيـلَ تـقيسُه
بــقــدْرِك يــا وهّــابَ كــلّ جــزيــل
13
ألم تــرَ أنّــي إذْ تــضـاءلَ سـائلٌ
تــضــاؤلَ مــقـمـوعِ الرجـاءِ ذليـل
14
سـمـوْتُ بـنـفـسٍ لم تـضـاءلْ مـخافةً
لتـفـعـلَ بـي أفـعـالَ غـيـرِ ضـئيـل
15
وطـال مـقالي في احتكامي وربّما
رأيـتُ طـويـلَ القـولِ غـيـرَ طـويـلِ
16
ومالي عديلٌ في اشتراطي شرائطي
وإنــك لَلغــادي بــغــيــرِ عــديــلِ
17
فـإن يـكُ مـن آبـائك الخـيـرُ سنةً
فـمـثـلك مـن لم يـعـدُهـا لسـبـيـلِ
18
وإلا فكنْ لي أوَّلاً في استنانِها
فــمـا زلتَ مـهـدِيّـاً بـغـيـرِ دليـل
19
رفـعْـتُـك فـوق الفـاعـلين بسومِها
فــلا تـرضَ مـمـا دونـهـا بـبـديـلِ
20
لكيما يقولُ اللَّه والحقُّ والهوى
جــمــيـلٌ تـقـصّـى فـعـلَ كـلّ جـمـيـلِ
21
ومــا أنـا فـيـمـا رمْـتُه بـمـفـنَّدٍ
ومـا أنـا فـيـمـا قـلْتُه بـمُـحـيـلِ
22
وكيف اقتصادِي في سؤاليكَ بعدما
أفــضـتَ مـن الخـيـراتِ كـلَّ سـبـيـلِ
تعليقات القراء 0