أقَمتُ عَلَى رَمّانَ يَوماً وَلَيلَةً
للشاعر ابن الدمينة
1
أقَــمــتُ عَــلَى رَمّــانَ يَــومــاً وَلَيــلَةً
لاَنــظُــرَ مــاواشِــى أُمَــيــمَــةَ صـانِـعُ
2
فَــقَــصــرُكِ مــنّــى كــلَّ يَــومٍ قَــصِـيـدةٌ
تَــخِــبُّ بــهــا خُــوصُ المَـطِـىِّ النَّزائِعُ
3
أُقَــضِّيـ نَهـارِي بِـالحَـديـثِ وبـالمُـنَـى
ويَــجــمَـعُـنِـي وَالهَـمَّ بِـاللَّيـلِ جـامـعُ
4
نَهَـارِى نَهـارُ النَّاـسِ حَـتّـى إِذا بَـدا
لىَ اللَّيـلُ هَـزَّتـنِـى إِليـكِ المَـضـاجـعُ
5
وسِــربٍ مَــبــاهِــيــجٍ كــأَنَّ عُــيُــونَهــا
عُـيـونُ المَهَـا جِـيبَت عَليها البَراقعُ
6
أُولئِكَ لا يَـــــطـــــيــــعُهُــــنَّ مُــــزَنَّدٌ
ولا النَّيــزَقِـىُّ العَـجـرَفِـىُّ البُـلاتـعُ
7
وَلا كُـــلُّ مَـــبـــهـــوتٍ سَــكــوتٍ كــأَنَّهُ
مِــنًَ العِـىِّ مَـسـدُودٌ عـليـهِ المَـسَـامـعُ
8
وَلكِـــن يُـــمـــانِـــيـــهـــنَّ كُــلُّ مُــشَهَّرٍ
طَــويـلُ التَّمـادِى رابـطُ الجَـأشِ وادعُ
9
يُـــســـاقِــطُ أَطــواراً قــوارعَ كــلُّهــا
ومـن خَـيـرِ بـابـاتِ الخُـصوم القَوارعُ
10
يُــحــاذِرُ مِــنــهُــنَّ الشِّمـاسَ فَـيَـرعَـوِى
وَلِلقَــتــلِ أَحــيــانــاً هُـنـاكَ مَـواضـعُ
11
كـمـا اسـتَـتَـرًَ الرَّامِـى لِوَحـشٍ غـرِيرَةٍ
فـأُشـعِـرنَ ذُعـراً وَهـوَ بـالصَّيـدِ طـامِعُ
12
لَعَـمـرِى لقـد بَـرَّحـنَ بـى فوقَ ما تَرى
وَلاقَــيـتُ مـا لم يَـلقَ مِـنـهُـنَّ تـابـعُ
13
وقُـدتُ الصِّبـا مِـن غـيـرِ فُـحشٍ وقادَنِى
كَما قِيدَ فى الحَبلِ الجَنيبُ المُطاوعُ
14
فَــأَســلَمَــنـى البَـاكُـونَ إِلاّ حَـمَـامـةً
مُــطَــوَّقَــةً قَــد صــانَــعـت مَـا أُصـانـعُ
15
إِذا نــحــنُ أَنـفـدنَـا الدُّمُـوعَ عَـشِـيَّةً
فَــمَــوعِــدُنــا قَـرنٌ مِـنَ الشَّمـسِ طـالعُ
تعليقات القراء 0