هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَكــانَ الصِــبـا إِلّا خَـيـالاً مُـسَـلِّمـا
أَقــامَ كَــرَجــعِ الطَــرفِ ثُــمَّ تَــصَـرَّمـا
2
أَرى أَقـصَـرَ الأَيّـامِ أَحـمَدَ في الصِبا
وَأَطــوَلَهــا مــاكــانَ فــيــهِ مُــذَمَّمــا
3
تَـلَوِّمـتُ فـي غَـيِّ التَـصـابـي فَـلَم أُرِد
بَـــديـــلاً بِهِ لَو أَنَّ غَــيّــاً تَــلَوَّمــا
4
وَيَــــومِ تَـــلاقٍ فـــي فِـــراقٍ شَهِـــدتُهُ
بِــعَــيــنٍ إِذا نَهـنَهـتُهـا دَمَـعَـت دَمـا
5
لَحِـقـنـا الفَـريـقَ المُـستَقِلَّ ضُحىً وَقَد
تَـيَـمَّمـَ مِـن قَـصـدِ الحِـمـى مـا تَـيَمَّما
6
فَـقُـلتُ اِنـعَـمـوا مِـنّـا صَـباحاً وَإِنَّما
أَرَدتُ بِــمـا قُـلتُ الغَـزالَ المُـنَـعَّمـا
7
وَمــا بــاتَ مَــطــوِيّــاً عَــلى أَريَـحِـيَّةٍ
بِـعَـقـبِ النَـوى إِلّا امرُؤٌ باتَ مُغرَما
8
غَـنـيـتُ جَـنـيـبـاً لِلغَـوانـي يَـقُـدنَـني
إِلى أَن مَـضـى شَـرخُ الشَـبـابِ وَبَـعدَما
9
وَقِــدمـاً عَـصـيـتُ العـاذِلاتِ وَلَم أُطِـع
طَــوالِعَ هَــذا الشَـيـبِ إِذ جِـئنَ لُوَّمـا
10
أَقــولُ لِثَــجّــاجِ الغَــمــامِ وَقَـد سَـرى
بِــمُــحــتَـفِـلِ الشُـؤبـوبِ صـابَ فَـعَـمَّمـا
11
أَقِــلَّ وَأَكــثِــر لَســتَ تَــبــلُغُ غــايَــةً
تَــبــيـنُ بِهـا حَـتّـى تُـضـارِعَ هَـيـثَـمـا
12
هُــوَ المَــوتُ وَيــلٌ مِـنـهُ لاتَـلقَ حَـدَّهُ
فَـمَـوتُـكَ أَن تَـلقاهُ في النَقعِ مُعلِما
13
فَـتـىً لَبِـسَـت مِـنـهُ اللَيـالي مَـحاسِناً
أَضـاءَ لَهـا الأُفـقُ الَّذي كـانَ مُظلِما
14
مُــعــانــي حُــروبٍ قَــوَّمَــت عَــزمَ رَأيِهِ
وَلَن يَــصــدُقَ الخَــطِّيــُ حَــتّـى يُـقَـوَّمـا
15
غَــدا وَغَــدَت تَــدعــو نِــزارٌ وَيَــعــرُبٌ
لَهُ أَن يَـعـيـشَ الدَهـرَ فـيـهِم وَيَسلَما
16
تَـــواضَـــعَ مِــن مَــجــدٍ لَهُــم وَتَــكَــرُّمٍ
وَكُــلُّ عَــظــيــمٍ لا يُــحِــبُّ التَــعَـظُّمـا
17
لِكُــلِّ قَــبــيــلٍ شُــعــبَــةٌ مِــن نَــوالِهِ
وَيَـخـتَـصُّهـُ مِـنـهُـم قَـبـيـلٌ إِذا انتَمى
18
تَــقَـصّـاهُـمُ بِـالجـودِ حَـتّـى لَأَقـسَـمـوا
بِــأَنَّ نَــداهُ كــانَ وَالبَــحــرَ تَـوءَمـا
19
أَبــا القـاسِـمِ اسـتَـغـزَرتَ دَرَّ خَـلائِقٍ
مَـلَأنَ فِـجـاجَ الأَرضِ بُـؤسـى وَأَنـعُـمـا
20
إِذا مَــعــشَــرٌ جـارَوكَ فـي إِثـرِ سُـؤدُدٍ
تَــأَخَّرَ مِــن مَــســعـاتِهِـم مـا تَـقَـدَّمـا
21
سَـــلامٌ وَإِن كـــانَ السَـــلامُ تَـــحِــيَّةً
فَـوَجـهُـكَ دونَ الرَدِّ يَـكـفـي المُـسَـلِّما
22
أَلَســــتَ تَـــرى مَـــدَّ الفُـــراتِ كَـــأَنَّهُ
جِـبـالُ شَـرَورى جِـئنَ فـي البَـحرِ عُوَّما
23
وَلَم يَـــكُ مِـــن عـــاداتِهِ غَـــيــرَ أَنَّهُ
رَأى شــيــمَــةً مِــن جــارِهِ فَــتَــعَـلَّمـا
24
وَمــا نَـوَّرَ الرَوضُ الشَـآمِـيُّ بَـل فَـتـىً
تَــبَــسَّمــَ مِــن شَــرقِــيِّهــِ فَــتَــبَــسَّمــا
25
أَتـاكَ الرَبـيـعُ الطَـلقُ يَختالُ ضاحِكاً
مِـنَ الحُـسـنِ حَـتّـى كـادَ أَن يَـتَـكَـلَّمـا
26
وَقَـد نَـبَّهـَ النَـوروزُ فـي غَـلَسِ الدُجى
أَوائِلَ وَردٍ كُـــنَّ بِـــالأَمـــسِ نُـــوَّمــا
27
يُـــفَـــتِّقــُهــا بَــردُ النَــدى فَــكَــأَنَّهُ
يَــبُــثُّ حَــديــثــاً كــانَ أَمـسِ مُـكَـتَّمـا
28
وَمِـــن شَـــجَـــرٍ رَدَّ الرَبـــيــعُ لِبــاسُهُ
عَـلَيـهِ كَـمـا نَـشَّرتَ وَشـيـاً مُـنَـمـنَـمـا
29
أَحَـــلَّ فَـــأَبــدى لِلعُــيــونِ بَــشــاشَــةً
وَكـانَ قَـذىً لِلعَـيـنِ إِذ كـانَ مُـحـرَمـا
30
وَرَقَّ نَــســيــمُ الريــحِ حَــتّـى حَـسِـبـتَهُ
يَــجــيــءُ بِــأَنــفــاسِ الأَحِـبَّةـِ نُـعَّمـا
31
فَـمـا يَـحـبِـسُ الراحَ الَّتـي أَنتَ خِلُّها
وَمــا يَــمـنَـعُ الأَوتـارَ أَن تَـتَـرَنَّمـا
32
وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشوا
وَراحـوا بُـدوراً يَـسـتَـحِـثّـونَ أَنـجُـمـا
33
تَــكَــرَّمـتَ مِـن قَـبـلِ الكُـؤوسِ عَـلَيـهِـمُ
فَـمـا اسـطَـعـنَ أَن يُـحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما

عن القصيدة

«أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «أَكــانَ الصِــبـا إِلّا خَـيـالاً مُـسَـلِّمـا ... أَقــامَ كَــرَجــعِ الطَــرفِ ثُــمَّ تَــصَـرَّمـا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0