أَقولُ لِعَنسٍ كَالعَلاةِ أَمونِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَقـــولُ لِعَـــنـــسٍ كَـــالعَـــلاةِ أَمـــونِ
مُـــضَـــبَّرَةٍ فـــي نِـــســـعَـــةٍ وَوَضـــيـــنِ
2
تَـقـي السَـيـفَ إِن جـاوَزتِ قُـلَّةَ سـاطِـحٍ
وَضَـــمَّكـــِ وَالمَـــعـــروفَ بَــطــنُ طَــرونِ
3
وَلا تــوغِـلي فـي أَرسَـنـاسَ فَـتَـعـثُـري
بِـــمُـــنــدَرِسِ الأَحــجــارِ ثَــمَّ دَفــيــنِ
4
فَـغَـيـرُ عَـجـيـبٍ إِن رَأَيـتـيـهِ أَن تَـرى
تَـــلَهُّبـــَ ضَـــربٍ فـــي شَــواكِ مُــبــيــنِ
5
حَـنـيـنـي إِلى ذاكَ القَـليـبِ وَلَوعَـتـي
عَــلَيــهِ وَقَــلَّت لَوعَــتــي وَحَــنــيــنــي
6
أَعـاذِلَتـي مـا الدَمـعُ مِـن فَـرطِ صَبوَةٍ
وَلا مِـــن تَـــنــائي خُــلَّةٍ فَــذَريــنــي
7
وَلا تَــســأَلي عَــمّــا بَــكَــيــتُ فَــإِنَّهُ
عَــلى مـاءِ وَجـهـي جـادَ مـاءُ جُـفـونـي
8
خَــلا أَمَــلي مِــن يــوسُــفَ بــنِ مُـحَـمَّدٍ
وَأَوحَـــشَ فِـــكــري بَــعــدَهُ وَظُــنــونــي
9
فَـوا سـوءَتـي تَـردى وَأَحـيـا وَلَم أَكُن
عَــلى عِــذرَةٍ مِــن قَــبــلِهــا بِـظَـنـيـنِ
10
وَكــانَ يَــدي شُــلَّت وَنَــفــسـي تُـخُـرِّمَـت
وَدُنــيــايَ بــانَــت يَـومَ بـانَ وَديـنـي
11
فَــــوا أَسَـــفـــي أَلّا أَكـــونَ شَهِـــدتُهُ
فَــخــاسَــت شِــمــالي عِـنـدَهُ وَيَـمـيـنـي
12
وَأَلّا لَقـــيـــتُ المَــوتَ أَحــمَــرَ دونَهُ
كَـمـا كـانَ يَـلقـى الدَهـرَ أَغبَرَ دوني
13
وَإِنَّ بَـــقـــائي بَـــعـــدَهُ لَخِـــيـــانَــةٌ
وَمــا كُــنــتُ يَــومــاً قَــبــلَهُ بِـخَـئونِ
14
فَـلا ثَـأرَ حَـتّـى تَـطـلُعَ الخَيلُ مُرتَقى
خُــوَيــتُ بِــأُســدٍ فــي السَــنَــوَّرِ جــونِ
15
وَحَــتّــى تُــصـيـبَ المُـرهَـفـاتُ بِـسـاطِـحٍ
شِــفــاءَ النُــفــوسِ مِــن طُــلىً وَشُــؤونِ
16
وَحَــتّــى تُـحَـشَّ النـارُ مـا بَـيـنَ أَرزَنٍ
وَأَرضِ جُــــواخٍ مِــــن قُــــرىً وَحُـــصـــونِ
17
وَحَـتّـى يَـنـالُ السَـيـفُ مـوسـى فَيَختَلي
جُـــزازَةَ عِـــلجٍ بِــالتُــخــومِ سَــمــيــنِ
18
أَأَللَهَ تَــرجــونَ البَــقــاءَ وَقَـد جَـرَت
دِمــاءٌ لَنــا فــيــكُــم قُــضـيـنَ لِحـيـنِ
19
فَــأَيــنَ أَمــيــرَ المُــؤمِــنــيـنَ فَـإِنَّهُ
كَــفـيـلي عَـلى مـا سـاءَكُـم وَضَـمـيـنـي
20
سَـتَـأتـيـكُـمُ الجُـردُ الخَناذيذُ تَقتَري
جُـــنـــوبَ سُهــولٍ فــي الفَــلا وَحُــزونِ
21
عَـوابِـسَ تَـغـشـى الرَوعَ فـي كُـلِّ مـاقِطٍ
مُـــنـــاقِـــلَةً فـــيــهِ بِــأُســدِ عَــريــنِ
22
طَــوالِبَ ثَــأرٍ مِــن فَــتـىً غَـيـرَ واهِـنٍ
وَلا وَكَـــلٍ فـــي النــائِبــاتِ مَهــيــنِ
23
مَـــعـــارِكِ حَـــربٍ لا يَـــزالُ مُــوَكَّلــاً
بِـــقُـــطــبِ رَحــىً لِلدارِعــيــنَ طُــحــونِ
24
وَسـائِسُ جَـيـشٍ يَـرجَـعُ الحَـزمَ وَالحِـجـى
إِلى شِـــدَّةٍ مِـــن جـــانِـــبَــيــهِ وَليــنِ
25
رَأى المَوتَ رَأيَ العَينِ لا سِترَ دونَهُ
وَمــا مَــوتُ شَــكٍّ مِــثــلُ مَــوتِ يَــقـيـنِ
26
وَقــيـلَ اُنـجُ مِـن غَـمّـائِهـا فَـأَبَـت لَهُ
سَــجِــيَّةــُ شَــكــسٍ فــي اللِقــاءِ حَــرونِ
27
وَلَمّــا اِســتَــخَــفّـوا لِلنَـجـاءِ تَـوَقَّرَت
جَـــوانِـــبُ ثَـــبـــتٍ لِلسُــيــوفِ رَكــيــنِ
28
وَقـــى كَـــتِــفَــيــهِ وَالرِمــاحُ شَــوارِعٌ
بِـــثُـــغـــرَةِ نَـــحــرٍ واضِــحٍ وَجَــبــيــنِ
29
أَأَنـسـاكَ أَم أَنـسـى مُـصـابَـكَ بَـعـدَمـا
عَــلِقــتُ بِــحَــبــلٍ مِــن نَــداكَ مَــتـيـنِ
30
وَلَو كُــنـتَ ذا عِـلمٍ بِـفَـرطِ صَـبـابَـتـي
وَمــا عِــلمُ ثــاوٍ فـي التُـرابِ دَفـيـنِ
31
تَــيَــقَّنــتَ أَنَّ العَــيــنَ جِــدُّ غَــزيــرَةٍ
عَـــلَيـــكَ وَأَنَّ القَـــلبَ جِـــدُّ حَـــزيـــنِ
32
إِذا أَنـا لَم أَشـكُـركَ نُـعماكَ بِالبُكا
فَــلَســتُ عَــلى نُــعـمـى اِمـرِئٍ بِـأَمـيـنِ
تعليقات القراء 0