أَلا بِأَبي بِذي الأَثلاتِ رَبعٌ
للشاعر الأبيوردي
1
أَلا بِـأَبـي بِذي الأَثلاتِ رَبعٌ
سَــقـى طَـلَلَيـهِ مَـحـجَـريَ الرَويُّ
2
لَطَـمـتُ إِلَيـهِ خَـدَّ الأَرضِ حَـتّـى
تَــراخَـت فـي أَزِمَّتـِهـا المَـطـيُّ
3
فَـذَمَّ تَـعـاقُـبَ العَـصـرَيـنِ رَسـمٌ
يَـــلوحُ كَـــأَنَّهـــُ وَشـــمٌ خَــفــيُّ
4
وَقَـد نـارَ الرَّبـيـعُ بِهِ وَأَسدَى
كَـمـا نَـشَـرَت غَـلائِلَهـا الهَديُّ
5
وَكــادَ رُبـاهُ تَـرفُـلُ فـي رِداءٍ
مِـــنَ النُّوَّارِ فَـــوَّفَهُ الحَــبِــيُّ
6
مَــحَـلٌّ لِلكَـواعِـبِ فـيـهِ مَـغـنـىً
أَطــابَ تُــرابَهُ المِـرْطُ اليَـديُّ
7
إِذا خَــطَـرَتْ بِهِ نَـمَّتـْ عَـلَيـهـا
ريـــاحُ التُّبـــَتِــيَّةــِ وَالحُــلِيُّ
8
فَــلا أَدري أَلاحَ قُــلوبُ طـيـرٍ
عَـلى اللَّبّـاتِ مِـنـهـا أَم ثُـدِيُّ
9
ذَكَــرتُ بِهِ سُـلَيـمَـى فـاِسـتَهَـلَّتْ
دَمــوعٌ بِــالنِّجـادِ لَهـا أَتـشـيُّ
10
يَــروضُ شِـمـاسَهـا شَـوقـي فَـذَلَّتْ
لَهُ وَأَطــاعَهُ الدَّمــعُ العَــصِــيُّ
11
وَها أَنا في الخُطوبِ بِهِ شَحيحٌ
وَلكــنْ فــي الغَــرامِ بِهِ سَـخِـيُّ
12
وَأَســعَــدَنـي عَـلَيـهِ مِـن قُـرَيـشٍ
طَـويـلُ البـاعِ أَبـيَـضُ عَـبـشَـمِيُّ
13
فَـظَـلَّ يُـعِـيـرُنِـي دَمـعـاً لِقاحاً
تَــــلَقَّى صَـــوبَهُ وَجـــهٌ حَـــبِـــيُّ
14
وَحَـسـبُـكَ مِـن بُـكـاءٍ أَنَّ طَـرفِـي
رأَى عَــبَــراتِهِ فَـبَـكَـى الخَـلِيُّ
تعليقات القراء 0