هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلا حَيّ بِالزُرقِ الرُسومَ الخَواليا

للشاعر ذو الرُمَّة

1
أَلا حَــيّ بِـالزُرقِ الرُسـومَ الخَـواليـا
وَإِن لَم تَــكُــن إِلّا رَمــيـمـا بَـواليـا
2
وَقَـفـنـا بِهـا صُهـبَ العَـثـانـينِ تَرتَمي
بِـنـا وَبِهـا الحـاجُ الغَريبُ المَراميا
3
فَــمـا كِـدنَ لأيـاً بَـيـنَ جَـرعـاءِ مـالِكٍ
وَبَـيـنَ النّـقـا يُـعـرَفـنَ إِلّا تَـمـاريـا
4
بِــــنُــــؤي كَــــلا نُـــؤيٍ وَأَزَرَقَ حـــائِلٍ
تَــلَقَّطــُ عَــنــهُ الآخِــرونَ الأَثــافـيـا
5
وَشـــامـــاتِ أَطـــلالٍ بِـــأَرضٍ كَــريــمَــةٍ
تَــراهُــنَّ فــي جِــلدِ التُّرابِ بَــواقـيـا
6
عَـــفَـــت بُــرهَــة أَطــلالُ مِــيٍّ وَأَدَرَجَــت
بِهـا الريـحُ تَحتَ الغَيمِ قَطراً وَسافيا
7
رَجَــعــتُ إِلى عِــرفــانِهــا بَـعـدَ نَـبـوَةٍ
فَـمـا زِلتُ حَـتّـى ظَـنَّنـي القَـومُ بـاكيا
8
هِـــيَ الدارُ إِذ مَـــيٍّ لأَهـــلِكَ جـــيــرَةٌ
ليـــالي لا أمـــثـــالهـــن ليـــاليـــا
9
تَــحَــمَّلــَ مِــنــهــا أَهــلُ مَــيٍّ فَـوَدَّعـوا
بِهـا أَهـلَنـا لا يَـنـظُـرون التَـواليـا
10
عَــشــيَّةــَ جــاءوا بِـالجِـمـالِ وَبَـيـنُهـم
مــخــالجــة لم يـبـرمـوهـا كـمـا هـيـا
11
فَـقـالوا أَقـيـموا وَاِظعَنوا وَتَنازعوا
وَكُــل عَــلى عَــيــنـي وَسَـمـعـي وَبـاليـا
12
وَأَبــصَــرتُهُــم حَــتَّى رَأَيــتُ قِــيــانَهُــم
هَـتَـكـنَ السُـتـورَ وَاِنـتَـزَعـنَ الأَواخيا
13
فَــأَيــقَــنــتُ أَن البَــيـنَ قَـد جَـدَّ جِـدُّهُ
وَأَنَّ الَّتــي أَرجــو مِـنَ الحَـيّ لا هـيـا
14
عَــلى أَمــرِ مَـن لَم يُـشـوِنـي ضَـرُّ أَمـرِهِ
وَلَو أَنَّنــي اِســتَـأوَيـتُهُ مـا أَوى ليـا
15
وَقَــد كُــنــتُ مِــن مَـيٍّ إِذ الحَـيُّ جـيـرَةٌ
عَـلى البُـخـلِ مِـنها مَيّتَ الشَوقِ ساليا
16
أَقـولُ لَهـا فـي السِـرِّ بَـيـنـي وَبَـينَها
إِذا كُـنـتُ مِـمَّنـ عَـيـنُهُ العَـيـنُ خاليا
17
تُـــطـــيـــليـــنَ لَيّــانــي وَأَنــتِ مَــليَّةٌ
وَأُحـسِـنُ يـا ذاتَ الوِشـاحِ التَـقـاضـيـا
18
وَأَنــــتِ غَــــريـــمٌ لا أَظُـــنُّ قَـــضـــاءَهُ
وَلا العَـنَـزيَّ القـارِظَ الدَهـرَ حـابـيا
19
وَكُــنــتُ أَرى مِــن وَجــهِ مَــيَّةــَ لَمــحَــةً
فَــأَبــرَقُ مَــغــشــيّــاً عَــلَيَّ مَــكــانـيـا
20
وَأَســمَــعُ مِــنــهــا نَــبــأَةٍ فَــكَــأَنَّمــا
أَصـــابَ بِهـــا سَهــمٌ طَــريــرٌ فُــؤاديــا
21
وَأَنــصِــبُ وَجــهـي نَـحـوَ مَـكَّةـَ بِـالضُـحـى
إِذا كـانَ مِـن فَـرطِ اللَيـالي بَدا ليا
22
أُصَــلّي فَــمــا أَدري إِذا مَــا ذَكَـرتُهـا
أَثَـنـتَـيـنِ صَـلَّيـتُ الضُـحـى أَم ثَـمـانيا
23
وَإِن سِـرتُ فـي الأَرضِ الفَـضـاءِ حَسِبتُني
أُدارِئُ رَحــلي أَن تَــمــيــلَ حِــبــاليــا
24
يَـمـيـنـا إِذا كـانَـت يَـمـيناً وَإِن تَكُن
شِـمـالاً يُـنـازِعـنـي الهَوى عَن شِماليا
25
رَأَيـتُ لَهـا مـا لَم تَـرَ العَـيـنُ مِـثـلَهُ
لِشَــيــءٍ فَــإِنّــي قَـد رَأَيـتُ المَـرائيـا
26
هِــيَ السِــحــرُ إِلّا أَنَّ لِلسِّحــرِ رُقــيَــةً
وَأَنّـــيَ لا أَلقـــى لِمــا بِــيَ راقــيــا
27
تَـــقـــولُ عَــجــوزٌ مَــدرَجــي مُــتَــرَوِّحــاً
عَـلى بـابِهـا مِـن عِـنـدِ أَهـلي وَغـاديا
28
وَقَــد عَــرَفَــت وَجــهــي مَــعَ اِسـمٍ مُـشَهَّرٍ
عَــلى أَنَّنــا كُـنّـا نُـطـيـلُ التَـنـائِيـا
29
أَذو زَوجَــةٍ بِــالمِــصـرِ أَم ذو خُـصـومَـةٍ
أَراكَ لَهــا بِـالبَـصـرَةِ العـامَ ثـاويـا
30
فَـــقُـــلتُ لَهــا لا إِنَّ أَهــلي لَجــيــرَةٌ
لأَكــثِـبَـةِ الدَهـنـا جَـمـيـعـا وَمـاليـا
31
وَمـا كُـنـتُ مُـذ أَبـصَـرتِـنـي فـي خُـصومَةٍ
أُراجِـعُ فـيـهـا يا اِبنَةَ القَومِ قاضيا
32
وَلَكِــنَّنــي أَقــبَــلتُ مِـن جـانِـبـي قَـسـاً
أَزورُ اِمـرَأً مَـحـضـاً نَـجـيـبـاً يَـمـانيا
33
مِـن آلِ أَبـي مـوسـى تَـرى النـاسَ حَولَهُ
كَــأَنَّهــُمُ الكِــروانُ أَبــصَــرنَ بــازيــا
34
مُــرِمّــيــنَ مِــن لَيــثٍ عَــلَيــه مَهــابَــةٌ
تَـفـادى الأُسـودُ الغُـلبُ مِـنـهُ تفاديا
35
وَمــا يُــغــرِبـونَ الضِـحـكَ إِلّا تَـبَـسُّمـاً
وَلا يَــنـبِـسـونَ القَـولَ إِلّا تَـنـاجِـيـا
36
لَدى مَـــلِكٍ يَـــعــلو الرِجــالَ بِــضَــوئِهِ
كَـمـا يَـبـهَرُ البَدرُ النُجومَ السَوارِيا
37
فَـمـا الفُـحـشَ مِنهُ يَرهَبونَ وَلا الخَنا
عَــلَيــهِــم وَلَكِـن هَـيـبَـةً هِـيَ مـا هِـيـا
38
بِــمُــســتَــحــكِــمٍ جَـزلِ المُـروءَةِ مُـؤمِـنٍ
مِنَ القَومِ لا يَهوى الكَلامَ اللَواغِيا
39
فَـتـى السِـنِّ كَهـلِ الحِـلمِ تَـسـمَـعُ قَولَهُ
يُــوازِنُ أَدنــاهُ الجِــبــالَ الرَواسِـيـا
40
بِـلالٍ أَبـي عَـمـرٍو وَقَـد كـانَ بَـيـنَـنـا
أَراجـيـحُ يَـحـسِـرنَ القِـلاصَ النَـواجِـيا
41
فَــلَولا أَبــو عَــمــرٍو بِــلالُ تَــزَغَّمــَت
بِــقُــطــرٍ سِــواهـا عَـن لَيـالٍ رِكـابِـيـا
42
إِذا مــا مَــطَــوتُ النُـسـعَ فـي دَفِ حُـرَّةٍ
يَـمـانِـيَـةٍ تَـطـوي البِـلادَ الفَـيـافِـيا
43
غَـــريـــرِيِّةــٍ كَــالقَــرمِ أَو جَــوشَــنِــيَّةٍ
سِـنـادٍ تَـرى فـي مَـرفَـقَـيـهـا تَـجـافِـيا
44
وَأَشــمَــمــتُهــا أَعــقـارَ مَـركُـوِّ مَـنـهَـلٍ
تَــرى جَــوفَه يَـعـوي بِهِ الذِئبُ خـاوِيـا
45
عَـلَيـهـا اِمـرُؤٌ طاوي الحَشا كانَ قَلبُهُ
إذا هــم مــنـقـاد القـريـنـة مـاضـيـا
46
أَبَــيــتَ أَبــا عَـمـرٍو بِـلالَ بـنَ عـامِـرٍ
مِـنَ العَـيـبِ فـي الأَخلاقِ إِلاّ تَراخِيا
47
تُــقــىً لِلَّذي فَــوقَ السَــمــاءِ وَنَــجــدَةً
وَحِــلمـاً يُـسـاوي حِـلمَ لُقـمـانَ وافِـيـا
48
وَخَـيـراً إِذا مـا الريـحُ ضَـمَّ شَـفِـيـفُها
إِلى الشَولِ في دِفءِ الكَنيفِ المَتالِيا
49
إِذا اِنـعَـقَـدَت نَـفـسُ النُـجَـيـدِ بِـمـالِهِ
وَأَبـقـى عَـنِ الحَـقِّ الَّذي لَيـسَ بـاقِـيـا
50
تَــفــيـضُ يِـداكَ الخَـيـرَ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
كَــمــا فـاضَ عَـجّـاجُ يُـرَوّي التَـنـاهِـيـا
51
وَكـــانَـــت أَبَــت أَخــلاقُ جَــدِّكَ وَاِبــنُهُ
أَبــيــكَ الأَغَــرُّ القَـرمُ إِلاّ تَـعـالِيـا
52
وَأَنـتُـم بَـنـي قَـيـسٍ إِذا الحَـربُ شَـمَّرَت
حُـمـاةُ الوَغـى وَالخـاضِـبـونَ العَوالِيا
53
وَإِن وَضَــعَــت أَوزارَهــا الحَـربُ كُـنـتُـمُ
مَـصـيـرَ النَـدى وَالمُـتـرَعينَ المُقارِيا
54
تَــكُّبــونَ لِلأَضــيــافِ فــي كُــلِّ شَــتــوَةٍ
مِـحـالاً وَتَـرعـيـبـاً مِـنَ العُـبطِ وارِيا
55
إِذا أَمـسَـتِ الشِـعـرى العَـبـورُ كَـأَنَّهـا
مَهــاةٌ عَـلَت مِـن رَمـلِ يَـبـريـنَ رابِـيـا
56
فَـمـا مَـربَـعٌ الجـيـرانِ إِلاّ جِـفـانُـكُـم
تُــبــارونَ أَنــتُــم وَالرِيـاحُ تَـبـارِيـا
57
لَهُـــنَّ إِذا أَصـــبَــحــنَ مُــنــهُــم أَحِــفَّةٌ
وَحــيــنَ تَــرونَ اللَيــلِ أَقـبَـلَ جـائِيـا
58
رِجــالٌ تَــرى أَبــنــاءَهُـم يَـخـبِـطـونَهـا
بِـأَيـديـهِـمُ خَـبـطَ الرِبـاعِ الجَـوابِـيـا
59
بُــــحـــورٌ وَحُـــكّـــامٌ قُـــضـــاةٌ وَســـادَةٌ
إِذا صــارَ أَقــوامٌ سِــواكُــم مَــوالِيــا

عن القصيدة

«أَلا حَيّ بِالزُرقِ الرُسومَ الخَواليا» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَلا حَــيّ بِـالزُرقِ الرُسـومَ الخَـواليـا ... وَإِن لَم تَــكُــن إِلّا رَمــيـمـا بَـواليـا». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0