تَعَرَّفتَ أَطلالاً فَهاجَت لَكَ الهَوى
للشاعر ذو الرُمَّة
1
تَـعَـرَّفتَ أَطلالاً فَهاجَت لَكَ الهَوى
وَقَـد حـانَ مِـنـها لِلخُلوقَةِ حينُها
2
فَـلَم يَـبقَ مِنها بَينَ جَرعاءِ مالِكٍ
وَوَهـبـيَـن إِلا سُـفـعُهـا وَدَريـنُهـا
3
وَمِـثـلُ الحَمامِ الوُرقِ مِمّا تَوَقَّدَت
بِهِ مِـن أَراطـي حَبلِ حُزوى إِرينُها
4
أَفـي مِـريَـةٍ عَـيناكَ إِذ أَنتَ واقِفٌ
بِحُزوى مِنَ الأَظعانِ أَم تَستَبينُها
5
فَـقـالَ أَراهـا تَـحـسُـرُ الماءُ مَرَّةً
فَتَبدو وَأُخرى يَكتَسي الآلَ دونُها
6
نَــظَــرتُ إِلى آظــعـانِ مَـيٍّ كَـأَنَّهـا
نَــواعِــمُ عُـبـريٍّ تَـمـيـلُ غُـصـونُهـا
7
فَـلَمّـا عَـرَفـتُ الدارَ قَفراً كَأَنَّها
رُقـومٌ هَـراقَـت مـاءَ عَيني جُفونُها
8
أَجِــدَّكَ إِذ وَدَّعــتَ مَــيَّةــَ إِذ نَــأَت
وَوَلّى بَـقـايـا الحُـبِّ إِلّا أَمينُها
9
وَإِنّـي لَطـاوٍ سِـرَّهـا مَـحـفِلَ الحَشا
كُمونَ الثَرى في عِهدَةٍ لا يُبينُها
10
وَأَجـعَـلُ فَرطَ الشَوقِ بِالعيسِ إِنَّني
أَرى حاجَةَ الخُلّانِ قَد حانَ حينُها
11
إِذا شِئنَ أَن يَسمَعنَ وَاللَيلُ دامِسٌ
أَذالِيـلُهُ وَالريـحُ تَهـوي فُـنونُها
12
تَـراطُـنَ جونٍ في أَفاحيصِها السَفا
وَمَـيّـتَـةُ الخِـرشـاءِ حَـيٌّ جَـنـيـنُهـا
13
فَلَمّا وَرَدنَ الماءَ في طَلَقِ الضُحى
بَـلَلنَ أَداوى لَيـسَ خَـرزٌ يَـبـيـنُها
14
إِذا مَـلأَت مِـنـهـا قَـطـاةٌ سِقاءَها
فَلا تَنظُرُ الأَخرى وَلا تَستَعينُها
15
لَئِن زُوِّجَـت مَـيٌّ خَـسـيـسـاً لَطالَ ما
بَـغـى مُـنـذِرٌ مـيـا خَليلا يُهينُها
16
تَـزيـنُـكَ إِن جَـرَّدتَهـا مِـن ثيابِها
وَأَنـتَ إِذا جَـرَّدتَ يَـومـاً تَـشـينُها
17
فَـيـا نَـفـسُ ذِلّي بَـعـدَ مَيٍّ وَسامِحي
فَــقَـد سـامَـحَـت مَـيٌّ وَذَلَّ قَـريـنُهـا
18
وَلَمّــا أَتــانــي أَنَّ مَـيّـاً تَـزَوَّجَـت
خَـسـيساً بَكى سَهلُ المِعى وَحُزونُها
تعليقات القراء 0