ألا رُبَّ يومٍ كانَ من فُرَصِ الدَهرِ
1
ألا رُبَّ يــومٍ كــانَ مــن فُــرَصِ الدَهــرِ
نَهــبـنَـاهُ مـنـهُ خُـلسَـةً وهـوَ لا يَـدرِي
2
ظَــفِــرنــا بــه مــعَ عُــصــبــةٍ خَـزرجِـيَّةٍ
شَـمـائِلُهُـم كـالرَاحِ عُـلّت بِـمـا القَـطرِ
3
هُـمُ القـومُ لا تَـغـشى الهُمومُ جَليسَهُم
وَلا يَـبـتَـغـي عَنهُم بَديلاً مَدى الدَهرِ
4
فَــتــاهُــم ومــا فــيــهــم دَنِـيٌّ مـحـمـدٌ
فــهــو كـنـجـومٍ أَشـرقَـت وَهـوَ كـالبَـدرِ
5
دَعــانــا فــلَبَّيــنـا إِلى خـيـرِ مَـقـصِـدٍ
وأَحـسـنُ مـا لَبّـى الفَـتـى داعي اليُسرِ
6
لِمُـنـتَـزَهٍ نَـحـوَ الرَبـيعِ وَجَعفَرٍ لِيَحيَى
لأَهــلِ الفَــضــلِ وَصــلُ الهَـوى العُـذرِي
7
نَـثـرنـا بـهِ الآدابَ فَـانـتَـظَـمَ الهَنا
فَــيــا لكَ مـن نَـظـمٍ بَـدِيـعٍ وَمـن نَـثـرِ
8
وَنَــحــنُ مــن الغــيـمِ النَـدِيِّ بِـخـيـمـةٍ
ومِــن كُــثُــبِ الأنـقـا عَـلى سُـرُرٍ حُـمـرِ
9
وَهــبَّتــ عَــلَيــنــا نَــســمــةٌ يَــمَــنِــيَّةٌ
شَـذى عَـرفِهـا يَـشـفِـي السَّقيمَ منَ الضُرِّ
10
رَوَت مـن حَـديـثٍ بَـيـنَـنـا طـابَ فانبَرَت
تَــعـثَّرُ فـي تِـلكَ الهِـضـابِ مـن السُـكـرِ
11
إِذا مـا بَـكـى مُـضـنـىً بِـجَـفـنَـين خِلتَهُ
بِــســبــعَــةِ أَجـفـانٍ مـدى دَهـرِهِ يَـجـري
12
إِذا ما الرَبيعُ افترَّ ثَغراً منَ الحَيا
بَــكـى جَـعـفَـرٌ وَجـداً عَـلى ذلِك الثَـغـرِ
13
وَأَصـــبَـــحَ مـــحـــمُــومــاً يَــحِــنُّ كــأنَّهُ
يُــقــلبُ مـن حَـرِّ الغَـرامِ عَـلى الجَـمـرِ
14
تَـطـوفُ عَـلَيـنـا مـن جـنـى البُـنِّ أَكـؤُسٌ
شـفـاءُ الهـمـومِ المُدلهمَّاتِ في الصَدرِ
15
وَشــادٍ رَخِـيـم الصَـوتِ يـبـتـعـثُ الهَـوى
إِذا هُــوَ غَــنّــى كــاد يــذهَــبُ بــالسِّرِّ
16
تَــوَدُّ لِفِــيــهِ الشُهــبُ تَهـوِي إِذا شَـدا
له نــغــمـةٌ تُـبـرِي الأَصَـمَّ مِـن الوَقـرِ
17
خـلَونـا فـلا سَـاعٍ سـوى السـاقِ بيننا
ومَــا ثَــمَّ نــمَّاـمٌ سِـوى نَـفـحـةِ الزَهـرِ
تعليقات القراء 0