خليليَّ هل ما أتلفَ الحبُّ يُعقَلُ
1
خـليـليَّ هـل مـا أتلفَ الحبُّ يُعقَلُ
وهـل للهـوى طِبٌّ سوى الوصلِ يُعقَلُ
2
وهـل فـي الهوى وصلُ المُحِبِّ مُحَرَّمٌ
وســفـكُ دمـاءِ العـاشِـقـيـنَ مُـحَـلَّلُ
3
يَـلَذُّ لقـلبـي فـي الصَّبـابـةِ ذِلَّتي
ويـجـمُـلُ إِلّا فـي الغرامِ التَّجمُّلُ
4
رَضـيـتُ بـحـكـمِ الحـبِّ فِيَّ بما يَشا
وإن كـان فـي أحـكـامِه لَيسَ يَعدِلُ
5
تـحـمَّلـتُ مِـن دَهـرِي ضُـرُوبَ صُـعُـوبةٍ
ومِـثـلي لأعـبـاءِ المـكـارِهِ يحمِلُ
6
أُعــلِّلُ بـالآمـالِ نـفـسـاً كـئيـبـةً
وهـل حِـرفَةُ المحزونِ إِلا التَعلُّلُ
7
كـأنِّيـ وأَشـواقِـي ودمـعِـي وزفرتي
طُــلولٌ وبــرقٌ فــي سـيـولٍ وشَـمـأَلُ
8
ومـا العِـشـقُ إِلا ثـوبُ مَجدٍ مجدَّدٌ
بـهِ المـرءُ ما بينَ الوَرى مُتَجَمِّلُ
9
أَغَـارت عـلى قـلبـي جـيـوشُ همومهِ
إِذا مـا تَـقـضّـى جَـحـفـلٌ كـرَّ جحفلُ
10
أبـحـتُ لهُ روحِـي وجـسمي وإن يَكُن
عــليَّ بــإِفــشـاءِ التَّحـِيَّةـِ يَـبـخَـلُ
11
كـأنَّ دمِـي حينَ اصفِرارِي إِذا بدا
وحـــمـــرةَ خـــدَّيـــهِ لهُ يــتــنــقَّلُ
12
تــطــاولَ لَيــلِي بــعــدَهُ فــكــأنَّهُ
بــواردَةٍ مــن شَــعــرِهِ ظَــلَّ يُـوصَـلُ
13
فــليــتَ عَــذُولي قـبـلَ بـثِّ مَـلامِهِ
يـذوقُ الَّذي قـد ذُقـتُه ثـمَّ يـعـذِلُ
14
جـهـلتَ الهَوى ثمَّ انبريتَ مُعادِياً
وكـلُّ امـرئٍ حـربٌ لمـا كـانَ يـجهلُ
15
أَبــيــتُ سـمـيـراً للنُّجـومِ كـأنَّنـِي
بِـرَعـي النُّجـومِ السـاهِـراتِ مُـوَكّلُ
16
وإنّــي ليُــرضـيـنـي طـروقُ خـيـالِهِ
ولكـنَّ بـابَ الجـفـن بالفتحِ مُقفَلُ
17
تـهِـيـجُ بـأحـشـائي البَلابلُ كلَّما
غدت في ظلالِ الدَّوحِ تَشدُو وتهدِلُ
تعليقات القراء 0