هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَل مَن يُجِيبُ إِذا دَعَوتُ الدَّاعِي

للشاعر عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك

1
هَــل مَــن يُــجِــيــبُ إِذا دَعَـوتُ الدَّاعِـي
وَيَــعــي الخـطَـابَ وأَيـنَ مِـنِّيـ الوَاعِـي
2
ذَهَــبَ الرِّجــالُ وَخَــلَّفُــوا أَشــبــالَهُــم
وَالمَــــاءُ يَــــخــــلُفُهُ سَـــرَابُ القـــاعِ
3
كَــم ذا أُنــادِي غَــيـرَ مَـسـمُـوعِ النِّدا
وَأَحُــــثُّ للإِصــــلاحِ غــــيــــرَ مُـــطـــاعِ
4
أَبَـنـي الكِـرام السـابقِينَ إِلى العُلا
هَـــل فِـــيـــكُـــمُ مُــســتَــجــمِــعٌ لِدِفَــاعِ
5
هَــل فــيـكُـمُ مَـن يُـخـتَـشَـى أَو يُـرتَـجَـى
لجــــلادِ سَــــيــــفٍ أَو جِــــدالِ يَــــرَاعِ
6
ضَـــيَّعـــتُـــمُ الإِســـلامَ شَـــرَّ إِضـــاعــةٍ
عُــلِمَــت فَــضِــعــتُــم بَــعــدُ شَــرَّ ضَـيَـاعِ
7
يــا أُمَّةــً ذَهَــبَ الخُــمــولُ بِــمَــجـدِهـا
هَــل بَــعــدَ ذا الإِخــفــاقِ ذِكــرٌ سَــاعِ
8
مــاتَــت طَــبـائِعُـكُـم فـلَم تَـحـسُـس بـدا
وَالمَـــيـــتُ لَيـــسَ يُـــحِــسُّ بــالأَوجــاعِ
9
وَعَــلى البــلادَةِ والجُــمــودِ طُـبِـعـتُـمُ
وَمِـــنَ المُـــحَـــالِ تَـــغَــيُّرُ الأَطــبــاعِ
10
كَــم ذا تَهَــضَّمــُنـا العِـدا وَتَـسُـومُـنـا
سَـــــومَ العَـــــذابِ مُــــلَوَّنَ الأَنــــواعِ
11
وإِلى مَــتَــى نُــمــسِــي لأغـراضِ العِـدا
غَــرَضــاً ونُــصــبِــحُ عُــرضَــةَ الأَطــمــاعِ
12
فـــكـــأنَّنـــا سَـــرحٌ بِـــقَـــفـــر ســـائِبٌ
مـــا فـــيــهِ مــن جَــنــبٍ وَلا مــن رَاعِ
13
يَــرعَــى ويــكــرَعُ كــيــفَ شَــاءَ وَلَحــمُهُ
مَــــرعَـــى ومـــكـــرَعُ أكـــلُبٍ وَضِـــبَـــاعِ
14
قــد ضــاعَ سُــوقُ المــجـدِ حـتـى مـا لَهُ
مِـــن ســـائمٍ فَــضــلاً عَــنِ المُــبــتــاعِ
15
القَــــومُ هــــمُّهـــُمُ الرقِـــيُّ وَهـــمُّنـــا
فـــي فُـــرقَـــةٍ وَقَـــطـــيـــعَـــةٍ وَنِـــزَاعِ
16
ســادَ الخِــلافُ بِــرأيــنــا وَتَــغَــلَّبَــت
فــي جَــمـعِـنـا الفَـوضَـى فَـمـا مـن رَاعِ
17
فَـــبِـــكُـــلِّ دارٍ مِـــنـــبَـــرٌ وخــليــفــةٌ
يَــــدعُـــو لِبَـــيـــعَـــتِهِ عَـــلَى أَوضَـــاعِ
18
أَوَ لَيــسَ مــغــزانــا جَــمـيـعـاً واحِـداً
فــعَــلامَ هَــذا الخُــلفُ فــي الأَتـبـاعِ
19
فـــإِلهُـــنــا وكــتــابُــنــا ونــبــيُّنــا
وبـــلادُنـــا والأَصـــلُ غَـــيــرُ مُــشــاعِ
20
لِلَّهِ دَرُّ عــــصــــابــــةٍ قــــد أَحــــرَزُوا
قـــصـــبَ السِّبــاقِ بِــحَــلبَــةِ الإِبــدَاعِ
21
دَانَـــت لأَمـــرِ اللَّهِ أَنـــفُـــسُهــا لِذا
دانَــت لَهـا الدُّنـيـا بـلا اسـتِـمـنـاعِ
22
مَـلكـوا جـمـيعَ المَشرِقَينِ وأَخضَعُوا ال
بَـــاغِـــيـــنَ فِـــيــهــا أَيَّمــا إِخــضــاعِ
23
وَمَشوا عَلى البَحرِ الخِضَمِّ فَما اشتَكوا
بَــــــــلَلاً بـــــــأَقـــــــدامٍ ولا أَدراعِ
24
مَــلأى الصُّدورِ مِـنَ المَـكـارِمِ وَالتُّقـَى
وَمِــــنَ الحُـــطـــامِ فَـــوَارغُ الأَضـــلاعِ
25
فـمِـنَ الطَّعـامِ بـتَـمـرَةٍ سَـودا اجـتَزَوا
وبــــشَــــمـــلَةٍ شَهـــبَـــا مِـــنَ الأَدراعِ
26
لَم يـكـتُـبُـوا رقّـاً بـغَـيـرِ شَبا الظُّبا
فــوقَ الطُّلــا بِــنَــجِــيــعِهــا الهـمَّاـعِ
27
شــادُوا مِــنَ التَــقــوى أَصَــحَّ مَــدافــعٍ
وَبَــنَــوا مِــنَ الحــســنـاتِ خـيـرَ قِـلاعِ
28
هَـــاتِـــيــكَ فُــرسَــانُ الحُــروبِ وإنَّمــا
نــــحــــنُ فَــــوارسُ أَلسُــــنٍ وَقِــــصَــــاعِ
29
سِـيـرُوا كـمـا ساروا لِتَجنُوا ما جَنَوا
لا يَــــحــــصُــــدُ الحَـــبَّ سِـــوَى الزُّرَّاعِ
30
وَتــيَــقَّظـُوا فـالسَّيـلُ قـد بَـلَغَ الزُّبَـى
يــا أَيُّهــا النَّومــى عَــلى الأَنــطــاعِ
31
واسـتَـرجِـعُـوا مـا فـاتَ مِـن غـايـاتِـكُم
مــا دُمــتُــمُ فــي مُــكــنَــةِ اســتِـرجـاعِ
32
قُـومـوا اقـرَعُـوا بالجِدِّ أَبوابَ العُلا
لا تُـــقـــصِـــرُوا عـــن هِــمَّةــِ القُــرّاعِ
33
إِنَّ المَـــعـــالي مــا عَــلى أَبــوابِهــا
غَـــيـــرُ الوَنَــى وَالعَــجــزِ مِــن قَــرَّاعِ
34
واسـتَـعـذِبـوا شَوكَ المَنَايا في اجتِنا
وَردِ الأَمــــانــــي رائِقَ الإِيــــنــــاعِ
35
إِن قــلتــمُ نَــخـشَـى المَـجـاعَـةَ فـالذي
بــــكُــــمُ أَشَــــدُّ أَذىً مِــــنَ الإِدقــــاعِ
36
وَتَــعــلَّمــوا فــالعِـلمُ مـعـراجُ العُـلا
ومـــفـــاتـــحُ الإِخـــصـــابِ والإِمـــراعِ
37
العِــــلمُ ليــــسَ لِنَــــفــــعِهِ حــــدٌّ وَلا
حَــــدٌّ لضــــرِّ الجَهــــلِ بــــالإِجـــمـــاعِ
38
فَــخــذوا مِــنَ الغَــربِــيِّ خَــيـرَ عُـلومِهِ
وَذَرُوا قــــبــــيـــحَ خَـــلائِقٍ وَطِـــبـــاعِ
39
وإِذا عَـلِمـتُـم فـاعـمـلوا فـالعِـلمُ لا
يُـــجـــدِي بــلا عَــمَــلٍ بِــحُــســنِ زَمَــاعِ
40
فـــالمَـــرءُ غُـــصـــنٌ والعُــلومُ زهــورُهُ
وثـــمـــارُهُ الأَعــمــالُ بــالمُــصــطَــاعِ
41
وابـنُـوا عَـلى التَّقـوى قـواعِـدَكُم فمَا
يُــبــنــى عَــلى غــيــر التُّقــى مُـتَـدَاعِ
42
واحــمُـوا حِـمـاكُـم بـالأسِـنَّةـِ والظُّبـا
مِــــن كــــلِّ عـــادٍ مُـــعـــتَـــدٍ طَـــمّـــاعِ
43
وَتَـــحَـــفَّظــُوا وَاللَّهُ خَــيــرٌ حــافِــظــاً
مِـــن كـــلِّ صِـــلٍّ نـــحـــوَكُـــم مُــنــبَــاعِ
44
هَــيُّوا لِطَــردِ الفَــقــرِ عـن أَوطَـانِـكُـم
جــــيــــشــــاً مِــــنَ الزُّرَّاعِ والصُّنــــَّاعِ
45
يــا أَيُّهـا النَّومـانُ بـيـنَ مـخـالِبِ ال
لَيــــثِ الهَــــصُــــورِ ونَـــابِهِ القَـــلاعِ
46
ارحَــم شـبـابَـكَ وانـتَـبِه مـن قـبـلِ أن
تُـــضـــحِـــي ضَـــحِـــيَّةـــَ حَــلقِهِ البــلاعِ
47
لا تَــــرجُــــوَنَّ مِــــنَ العِـــدَاةِ مَـــوَدَّةً
إِنَّ الأَعـــــادِي فـــــاحـــــذَرَنَّ أَفَـــــاعِ
48
فـــاخـــشَ العَـــدُوَّ وإِن أَراكَ تَـــلَطُّفــاً
فـــلهُ بـــذاكَ اللُّطـــفِ نَهـــشُ شُـــجَـــاعِ
49
لا تَـــحـــسَــبَــنَّ وِفَــاقَ شَــعــبٍ أَجــنَــبٍ
شَــعــبــاً ضَــعــيــفـاً غـيـرَ مَـحـضِ خِـدَاعِ
50
يــا خــاطِــبَ العَــليَــاءِ إِنَّ صَــدَاقَهــا
صَــعــبُ المَــنَــالِ عَــلى قَـصِـيـرِ البَـاعِ
51
مَهــرُ العُــلا جُـردُ الجِـيَـادِ تَـقُـودُهـا
مُــردُ الكُــمــاةِ تــمِــيـسُ فـي الأَدراعِ
52
أَوَ كــــــلَّ يــــــومٍ للعَـــــدُوِّ إِغـــــارَةٌ
مَــــشـــنُـــونَـــةٌ فـــي هـــذه الأَربـــاعِ
53
طـــمـــعٌ طــبــيــعــيٌّ أَمــاطَ مُــجَــاهِــراً
عـــن وَجـــهِهِ المُـــربَـــدِّ كـــلَّ قِـــنَــاعِ
54
حَــمَــلوا عــليــنــا بـالدَراهـمِ حَـمـلَةً
لم نـــســـتــطــع فــي وَجــهِهــا لِدِفــاعِ
55
وتَــلاعَــبَــت فِــتــيَــانُ أُورُبّــا بِــنــا
كَــتَــلاعُــبِ الصِــبــيــانِ بــالمِــرصــاعِ
56
عـجـبـاً تُـبـاعُ وَتُـشـتَـرى البَـحـرَينِ لا
مِـــن ثـــائِرٍ فَـــضـــلاً عَـــنِ المـــنَّاــعِ
57
قَــطَــعـت حـمـاةُ الشَّرقِ أَبـطـالُ الوَغَـى
آمــــالَهُـــم بـــالأبـــيَـــضِ القَـــطَّاـــعِ
58
فـأَتَـوا بـلادَ العُـربِ كَـي يـسـتَـدرِكوا
مـــا فـــاتَهُـــم بـــالأَصــفَــرِ الخَــدَّاعِ
59
بـــدأُوا بِـــسَــلبِ حِــمَــي أَوالَ لأنَّهــا
مِـــفـــتـــاحُ ســـائرِ هـــذهِ الأَصـــقــاعِ
60
نَـقَـضُـوا عُهُـودَ حَـليـفِهِـم عِـيـسـى الذي
لِذِمـــامِهِـــم قـــد كـــانَ خــيــرَ مُــرَاعِ
61
قَــد ضَــيَّعـوا مِـيـثـاقَ عِـيـسَـى مِـثـلَمـا
قَــد ضــيَّعـُوا مِـيـثـاقَ عـيـسـى الدَاعِـي
62
وَدَعَـوا لهُ ابـنـاً مُـشـرِكـينَ كما دَعَوا
لِلّهِ جَـــلَّ ابـــنـــاً فـــخــابَ السَــاعِــي
63
قـالوا ضَـعُـفـتَ عَـنِ الإِمـارَةِ فـانـعَزِل
دَعـــوى خَـــصِـــيـــمٍ مـــا لَدَيـــهِ مــدَاعِ
64
إِن يَـسـتـطـيـعـوا عَـزلِ عِـيـسَـى فانعِزَا
لُ عَــلاءِ عَــيــســى ليــسَ بــالمُــصـطـاعِ
65
مَــلِكٌ أَشـادَ لهُ النَـدى ذكـراً مَـلا ال
آفـــــاقَ بـــــالأضـــــواءِ والأَضـــــواعِ
66
فـــتـــذمَّرَت عُـــربُ البُـــدَيِّعـــِ غَـــيــرَةً
عــــربـــيَّةـــً مَـــعَ ســـائِرِ الأتـــبـــاعِ
67
وتَـــرَحَّلـــوا عـــنـــهُ ولم يَــتَــلفَّتــُوا
كـــرمـــاً لِطِـــيـــبِ مَــســاكِــنٍ وضِــيــاعِ
68
سَــنُّوا لنــا ســنَــن الكــرامِ إذا هُــمُ
ضِــيــمُــوا فــهــل لِلقَــومِ مِــن تُــبَّاــعِ
69
لَم يَــقــبَــلوا هَــذا الهَــوانَ لأنَّهــُم
مِــن عُــربِ نَــجــدِ الفِــتــيــةِ الأَروَاعِ
70
أَنــعِــم بــهــا مــن رِحــلَةٍ قــد شَــيَّدَت
مـــجـــداً ومَـــكـــرُمــةً وطِــيــبَ سَــمــاعِ
71
رَحَـلُوا عَـنِ الأَوطـانِ فـي طَـلَبِ العُـلا
فــاســتــبــدَلُوا مِــنــهُــنَّ خــيـرَ رِبـاعِ
72
نَــزَلوا بِــســاحَـةِ مـاجِـدٍ رَحـبِ الفَـنـا
صَـــعـــبِ المَـــرامِ مِـــنَ الأَذى مَــنّــاعِ
73
فـــأَوَوا إِلى كـــهــفٍ عــظــيــمٍ شــامــخٍ
صَـــعـــبِ المَــراقــي مُــمــرِعِ الأَجــرَاعِ
74
مــلكٌ بــه عَــرشُ الإِمــامَــةِ قــد سَـمَـا
ورَســـا وكـــانَ عَـــرَاهُ قـــبـــلُ تـــداعِ
75
مَــبــسُــوطــتــانِ يَــداهُ لِلعــانِــي وِلل
جـــانـــي بِــوَبــلِ نَــدىً ونــارِ مِــصَــاعِ
76
فـــزمـــانُهُ للمُــجــتَــدِي وَالمُــعــتَــدِي
يـــومـــانِ يـــومُ قِـــرىً ويـــومُ قِـــراعِ
77
لَيــــثٌ فَــــرائِسُهُ المــــلوكُ وصَـــيـــدُهُ
غُـــرُّ المـــمــالِكِ لا ظِــبَــا الأَســلاعِ
78
يــا لَيــتَ عُـربَ المـسـلمـيـنَ وعـجـمِهـم
عَـــقَـــدُوا عــليــهِ عُــقــدَةَ الإِجــمــاعِ
79
واســتَــخــلفــوهُ فــهــوَ خــيـرُ خـليـفـةٍ
فـــي نُـــصـــرَةِ الدِيـــنِ المُــطَهَّرِ ســاعِ
80
لا زالَ كــــوكَــــبُ جُــــودِهِ وَسُـــعُـــودِهِ
يَــنــمُــو بــطــيــبِ نَــدىً وَحُـسـنِ شُـعـاعِ

عن القصيدة

«هَل مَن يُجِيبُ إِذا دَعَوتُ الدَّاعِي» قصيدة للشاعر عبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 80 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «هَــل مَــن يُــجِــيــبُ إِذا دَعَـوتُ الدَّاعِـي ... وَيَــعــي الخـطَـابَ وأَيـنَ مِـنِّيـ الوَاعِـي». ولـعبد العزيز بن عبد اللطيف آل مبارك قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0