بادٍ هَواكَ كَتَمتَ أَم لم تَكتُما
1
بـادٍ هَـواكَ كَـتَـمـتَ أَم لم تَـكتُما
يَـكـفـي نُـحـولُكَ عـن هَواكَ مُتَرجِما
2
إِنَّ الغَــرامَ إِذا أقــامَ بِــمُهـجَـةٍ
وأَبـيـكَ عَـزَّ عـن الوَرى أَن يُكتَما
3
بُـح بـالذي تَـلقـى وَصَرِّح باسمِ مَن
تَهــوَى ولا تَـحـذَر فَـدَيـتُـكَ لُوَّمـا
4
واشـكُـر عَـلَى عَـدلِ الحَبيبِ وَجَورِهِ
وَذُقِ الذي قــد ذُقــتُهُ فــلعـلَّ مَـا
5
واستَعذِب التَّعذِيبَ واسعَد باللِّقا
وَارضَ الذي يَـرضَـى بهِ واصبِر كَما
6
وَتَـعَـالَ قُـصَّ عَـلَيَّ مِـن طُـرَفِ الهَوى
طَـرَفـاً فـقَـد أَمـسَـيتُ مِثلكَ مُغرَمَا
7
يـا مَـن لِقَـلبٍ كُـلَّمـا رامَ العَـزا
نَـقَـضَت يَدُ الأَشواقِ ما قَد أَبرَما
8
أَوَ كــلَّمــا شــيَّدتُ بــيــتَ تَــنَــسُّكٍ
هَـدَّ الهَـوى مـا قـد بَـنَـيتُ وَهَدَّما
9
وأَخُـو الغـرامِ وإِن تَـرَهَّبـَ بُـرهَـةً
مـا كـانَ أَسـرَعَ مـا يَـعـودُ مُتَيَّما
10
وَطِّنــ حَــشَــاكَ فــلَســتَ أوَّلَ فــارِسٍ
يا صاحِ صَارَ فَرِيسَةَ البِيضِ الدُّمى
11
واهــاً لقــلبـي مِـن تَـجَـنِّيـ شـادِنٍ
قــد كــلمَ الأحــشـاءَ لمَّاـ كَـلَّمـا
12
ظَــبـيٌ لهُ قـلبـي ربـيـعٌ مُـذ نَـشـا
لكــنَّ وَصــلِي مِــنــهُ كـانَ مُـحَـرَّمـا
13
قَــمــرٌ أَغَــرُّالحــاجِـبَـيـنِ مُهَـفـهَـفٌ
مُـتَـوَرِّدُ الخـدَّيـنِ مَـعـسُـولُ اللَّمـى
14
أَهــوَى المَــلامَ لِذِكــرهِ لكــنَّنــِي
أَخـشَـى مِـنَ التَّفـنِـيـدِ أَن يَتَأَلَّما
15
إِن كـانَ قَـد أمـسَـى لِرِقِّيـ مـالِكاً
فـأَنـا لأهـلِ العِـشـقِ صِـرتُ مُتَمِّما
16
يـا ليـتَ شِعري هَل أَرانِي وَالمُنَى
عـبـثٌ مـوشَّحـَة اليـمـينِ أوِ الشِّمَا
17
بـاللَّهِ يـا رِيـحَ الشَّمـالِ تَـحَـمَّلِي
مِـنِّيـ السَّلامَ لِسَاكِني ذاكَ الحِمى
18
وَصِـفِـي لهُ حـالِي وَقُـولِي مـا تَـرى
في وَصلِ عَبدك فهو قد وَصَلَ الحِمى
19
مــا الحُــبُّ إِلّا شِــيــمَــةٌ عَـرَبـيَّةٌ
وَلئِن خَـلا مـنـهُ امـرُؤٌ لن يُكرَما
20
وَلئِن حُـشِـي مِنِّي الحشا شَجَناً فَقَد
مُــلِئَت طِــبــاعــي عِــفَّةـً وَتَـكَـرُّمـا
تعليقات القراء 0