ألاَ ليتَ طيفَ العامرية يطرق
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
ألاَ ليـتَ طـيـفَ العـامـريـة يـطـرق
فــيـسـكـنُ قـلبٌ بـالصـبـابـة مـحْـرَقُ
2
ويـا ليـتَ عـيـس الراحِلين حَمَلْنني
غــداةَ ســرتْ بــالعــامـريـة أيْـنُـق
3
أقـامـتْ فلم تسمح فبانت فلم تدع
دمـاً ليـس يـجـري أوْحشاً ليس تحرق
4
وغَـيَّرهـا الواشـون عَـنّـى فـجـانـيتْ
وجــانـبـنـي ذاك الخـيـال المـؤَرّقِ
5
ولو لم تَـكـنْ ليْـلَى بـأرضِ تـهـامةٍ
لمـا شـاقـنـي بـالغـور بان وأبرق
6
ولولا الصَّبَا النجديِّ يحمل نشرَها
لما كاني يُذْكي في الأنوفِ ويعبق
7
أيَــا هــذه رفــقــاً بــقـلبٍ أسَـرْتِه
فـمـا زال مِنْ شرطِ الرفيقِ الترَفّق
8
ولا تـجـعَـلِيـنـي مـثل مَجْنُونَ عَامرٍ
فــأنــي لأشــقـى لو عـلِمـت وأشـوَق
9
وما كنتُ أدري العشقَ لولا محاجرٌ
بـعـيـنـيـك دَلَّتْـنـي إلى أيـنَ أعشق
10
وقـد قـيـل أن القـلبَ للقلبِ ربما
يقوُد الهوى والعينُ بالعين تعْلَقُ
11
ولمـا سـريَـنـا الرمـل رمـل عنيزةٍ
وصــار فــريــقٌ مُــشــئمــون ومُـعْـرق
12
رجــعـتُ ومَـا لي غـيـرُ زَفْـرة نـادمٍ
عـــليـــك وإلاّ عـــبـــرةٌ تَــتَــدَفّــقُ
تعليقات القراء 0