ألا يا زينةَ الدنيا جميعاً
للشاعر ابن الرومي
1
ألا يـا زيـنـةَ الدنـيـا جـميعاً
وواسـطـة القـلادةِ فـي النـظـامِ
2
نــطــقْــتَ بـحـكـمـةٍ جـلَّى سـنـاهـا
عن المعنى اللطيفِ دُجى الظلامِ
3
تـــــلذُّ كـــــأنــــهــــا روْحٌ وراحٌ
وتـمـشي في العروقِ وفي العظامِ
4
ولولا أنـــت قـــلَّ الواجِــدوهــا
عـلى سـعـة المـذاهبِ في الكلامِ
5
ولم تُــدلل بــهــا فــيـقـول زارٍ
أتـــاركـــةً تـــدلُّلَهـــا قـــطـــامِ
6
فــلو أنَّ الكــلامَ غــدا جــزوراً
إذاً لذهــبْــتَ مــنــه بــالسـنـامِ
7
يــقــول أمــيـرُنـا إذْ ذاقَ مـنـه
كـريـقِ النـحـلِ أو دمْـعِ الغـمامِ
8
أهِــزَّةُ مــنــطــق كـالسِّحـْرِ لُطْـفـاً
عــرتــنــي أم ســمــاعٍ أم مُــدامِ
9
إذا قــالت حــزامِ فــصــدِّقــوهــا
فــإنَّ القــولَ مــا قــالَتْ حــزامِ
10
ولو عِــيــبــتْ هــنــالكــمُ لديــهِ
لقــال نــكــيــرهُ صــمِّيــ صــمــامِ
11
ومـن قـبـل العـبـارة مـا لقيتُم
بـمـعـنـىً فـيـه مـصـلحـةُ الأنـامِ
12
فــعــافــيْـتُـم إمـامـاً مـن أثـامٍ
وأعــفــيــتـم قـيـامـاً مـن غـرامِ
13
فـكـيـف نُـرى وكـيـف تَـرَوْنَ مَـعْنىً
حــوى دفـعَ الغـرامِ مـع الأنـامِ
14
لقــد أنـعـمـتُـمُ نُـعْـمـى ونُـعْـمـى
عــلى المــأْمـومِ مـنّـا والإمـامِ
15
وجِـئْتُـم فـي الحـيـاطـةِ والتَّوقِّي
بـتـلك المُـنـجِـيـاتِ مـن المـلامِ
16
بـلِ المـسـتـوعـبـان الشُّكـرَ مِـنّا
ومــن أعــلامِ مِــلَّتِــنـا الكـرامِ
17
وأصــبـحـتـم بـذاك وقـد سـلِمْـتُـم
عـــلى ربِّ الســـلامــةِ والســلامِ
18
رأيـتُ الشـعـرَ حـيـن يـقالُ فيكم
يــعــودُ أرقَّ مــن سَـجْـع الحـمـامِ
19
ويــلبــسُ حــيـن نـخـلعُه عـليـكـم
وســامــاً مــن وجـوهِـكُـمُ الوِسـامِ
20
ويــجــسُــمُ قَــدْرُهُ ويـزيـدُ نُـبـلاً
بـــأقـــدارٍ لكــم فــيــه جِــســامِ
21
فـتـمَّتـْ نـعـمـةٌ المـولى عـليـكـم
ولا قـرن الفـنـاءُ إلى التـمامِ
22
وزاد ودام صــنــعُ اللَّه فــيـكـم
وطـــاب مـــع الزيــادةِ والدوامِ
23
وعَـيْـش أبيكَ ذي النعم الجواري
على الدنيا وذي المِنن العِظامِ
24
لمــا لؤم المُــبَــشِّر يـومَ نـادى
أقــرَّ اللَّهُ عــيْــنَــك بــالغُــلامِ
تعليقات القراء 0