هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلَمَّت وَهَل إِلمامُها لَكَ نافيعُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
أَلَمَّتــ وَهَــل إِلمــامُهــا لَكَ نــافــيــعُ
وَزارَت خَـــيـــالاً وَالعُــيــونُ هَــواجِــعُ
2
بِـنَـفـسِـيَ مَـن تَـنـأى وَيَـدنـو اِدِّكـارُها
وَيَــبــذُلُ عَــنــهــا طَــيــفُهـا وَتُـمـانِـعُ
3
خَـــليـــلَيَّ أَبـــلانـــي هَـــوى مُـــتَــلَوِّنٍ
لَهُ شــيــمَــةٌ تَــأبــى وَأُخــرى تُــطــاوِعُ
4
وَحَــرَّضَ شَــوقــي خـاطِـرُ الريـحِ إِذ سَـرى
وَبَــرقٌ بَــدا مِــن جـانِـبِ الغَـربِ لامِـعُ
5
وَمــا ذاكَ أَنَّ الشَــوقَ يَــدنــو بِـنـازِحٍ
وَلا أَنَّنـــي فـــي وَصــلِ عَــلوَةَ طــامِــعُ
6
خَـــلا أَنَّ شَـــوقــاً مــا يُــغِــبُّ وَلَوعَــةً
إِذا اِضـطَـرَمَـت فـاضَـت عَـلَيها المَدامِعُ
7
عَـــلاقَـــةُ حُــبٍّ كُــنــتُ أَكــتُــمُ بَــثَّهــا
إِلى أَن أَذاعَـتـهـا الدُمـوعُ الهَـوامِـعُ
8
إِذا العَينُ راحَت وَهيَ عَينٌ عَلى الجَوى
فَـــلَيـــسَ بِــسِــرٍّ مــا تُــسِــرُّ الأَضــالِعُ
9
فَــلا تَــحــسِـبـا أَنّـي نَـزَعـتُ وَلَم أَكُـن
لِأَنـــــزِعَ عَـــــن إِلفٍ إِلَيــــهِ أُنــــازِعُ
10
وَإِنَّ شِــفــاءَ النَــفــسِ لَو تَــسـتَـطـيـعُهُ
حَـــبـــيــبٌ مَــواتٍ أَو شَــبــابٌ مُــراجِــعُ
11
ثَــنــى أَمَــلي فَــاِحـتـازَهُ مِـن مَـعـاشِـرٍ
يَــبــيــتـونَ وَالآمـالُ فـيـهِـم مَـطـامِـعُ
12
جَـنـابٌ مِـنَ الفَـتـحِ بـنِ خـاقـانَ مُـمـرِعٌ
وَفَــضـلٌ مِـنَ الفَـتـحِ بـنِ خـاقـانَ واسِـعُ
13
أَغَـــــرُّ لَهُ مِـــــن جــــودِهِ وَسَــــمــــاحِهِ
ظَهــيــرٌ عَــلَيــهِ مــايَــخــيــبُ وَشــافِــعُ
14
وَلَمّــا جَــرى لِلمَــجــدِ وَالقَــومُ خَــلفَهُ
تَـــغَـــوَّلَ أَقــصــى جُهــدِهِــم وَهــوَ وادِعُ
15
وَهَـل يَـتَـكـافـا النـاسُ شَـتّـى خِـلالُهُـم
وَمـا تَـتَـكـافـا فـي اليَـدَيـنِ الأَصابِعُ
16
يُــبَــخِّلــُ إِجــلالاً وَيُــكــبَــرُ هَــيــبَــةً
أَصــيــلُ الحِــجــى فـيـهِ تُـقـىً وَتَـواضُـعُ
17
إِذا اِرتَــدَّ صَــمــتـاً فَـالرُؤوسُ نَـواكِـسٌ
وَإِن قــالَ فَــالأَعــنــاقُ صــورٌ خَـواضِـعُ
18
وَتَــســوَدُّ مِــن حَــمــلِ السِــلاحِ وَلُبــسِهِ
سَـــرابـــيــلُ وَضّــاحٍ بِهِ المِــســكُ رادِعُ
19
مُــنــيـفٌ عَـلى هـامِ الرِجـالِ إِذا مَـشـى
أَطــالَ الخُــطـى بـادي البَـسـالَةِ رائِعُ
20
وَأَغـــلَبُ مـــاتَــنــفَــكُّ مِــن يَــقَــظــاتِهِ
رَبــــايــــا عَــــلى أَعـــدائِهِ وَطَـــلائِعُ
21
جَــنــانٌ عَــلى مــا جَـرَّتِ الحَـربُ جـامِـعٌ
وَصَــدرٌ لِمــا يَــأتــي بِهِ الدَهـرُ واسِـعُ
22
يَـــدٌ لِأَمـــيـــرِ المُـــؤمِــنــيــنَ وَعُــدَّةٌ
إِذا اِلتــاثَ خَــطــبٌ أَو تَــغَــلَّبَ خــالِعُ
23
مُـــغـــامِـــسُ حَـــربٍ مــاتَــزالُ جِــيــادُهُ
مُـــطَـــلَّحَــةً مِــنــهــا حَــســيــرٌ وَظــالِعُ
24
جَــديــرٌ بِــأَن تَــنــشَـقَّ عَـن ضَـوءِ وَجـهِهِ
ضَــبــابَــةُ نَــقـعٍ تَـحـتَهُ المَـوتُ نـاقِـعُ
25
وَأَن يَهــزِمَ الصَــفَّ الكَــثـيـفَ بِـطَـعـنَـةٍ
لَهُ عــامِــلٌ فــي إِثــرِهــا مُــتَــتــابِــعُ
26
تَــذودُ الدَنــايــا عَــنــهُ نَــفـسٌ أَبِـيَّةٌ
وَعَـــزمٌ كَـــحَــدِّ الهِــنــدُوانِــيِّ قــاطِــعُ
27
بَــعـيـدُ مَـقـيـلِ السِـرِّ لايَـقـبَـلُ الَّتـي
يُــحــاوِلُهــا مِــنـهُ الأَريـبُ المُـخـادِعُ
28
وَمُــكــتَــتِــمُ التَــدبـيـرِ لَيـسَ بِـظـاهِـرٍ
عَـــلى سِـــرِّهِ الرَأيُ الَّذي هُــوَ تــابِــعُ
29
وَلا يَــعــلَمُ الأَعـداءُ مِـن فَـرطِ عَـزمِهِ
مَــتــى هُــوَ مَــصــبـوبٌ عَـلَيـهِـم فَـواقِـعُ
30
خَــلائِقُ مــا تَــنــفَــكُّ تــوقِــفُ حـاسِـداً
لَهُ نَـــفَـــسٌ فـــي إِثـــرِهــا مُــتَــراجِــعُ
31
وَلَن يَـنـقُـلَ الحُـسّـادُ مَـجـدَكَ بَـعـدَ مـا
تَـــمَـــكَّنـــَ رَضـــوى وَاِطــمَــأَنَّ مُــتــالِعُ
32
أَأَكـفُـرُكَ النَـعـمـاءَ عِـنـدي وَقَـد نَـمَـت
عَــلَيَّ نُــمُــوَّ الفَــجــرِ وَالفَـجـرُ سـاطِـعُ
33
وَأَنــتَ الَّذي أَعــزَزتَــنــي بَــعـدَ ذِلَّتـي
فَـلا القَـولُ مَـخـفوضٌ وَلا الطَرفُ خاشِعُ
34
وَأَغــنَـيـتَـنـي عَـن مَـعـشَـرٍ كُـنـتُ بُـرهَـةً
أُكـــافِـــحُـــمُ عَـــن نَــيــلِهِــم وَأُقــارِعُ
35
فَــلَســتُ أُبــالي جــادَ بِــالعُـرفِ بـاذِلٌ
عَــلى راغِــبٍ أَو ضَــنَّ بِــالخَـيـرِ مـانِـعُ
36
وَأَقــصَــرتُ عَــن حَــمــدِ الرِجـالِ وَذَمِّهـِم
وَفـــيـــهِـــم وُصـــولٌ لِلإِخــاءِ وَقــاطِــعُ
37
أَرى الشُـكـرَ فـي بَـعـضِ الرِجـالِ أَمانَةً
تَــفــاضَــلُ وَالمَــعــروفُ فــيـهِـم وَدائِعُ
38
وَلَم أَرَ مِــثــلِ أَتــبَــعَ الحَــمـدَ أَهـلَهُ
وَجـازى أَخـا النُـعـمـى بِـمـا هُـوَ صانِعُ
39
قَــصــائِدُ مــاتَــنــفَــكُّ فــيــهـا غَـرائِبٌ
تَــــأَلَّقُ فــــي أَضـــعـــافِهـــا وَبَـــدائِعُ
40
مُــكَــرَّمَــةُ الأَنــســابِ فــيــهـا وَسـائِلٌ
إِلى غَــيــرِ مَــن يُــحــبـى بِهـا وَذَرائِعُ
41
تَــنــالُ مَــنـالَ اللَيـلِ فـي كُـلِّ وِجـهَـةٍ
وَتَـبـقـى كَـمـا تَـبقى النُجومُ الطَوالِعُ
42
إِذا ذَهَــبَــت شَـرقـاً وَغَـربـاً فَـأَمـعَـنَـت
تَــبَــيَّنــتَ مَـن تَـزكـو لَدَيـهِ الصَـنـائِعُ

عن القصيدة

«أَلَمَّت وَهَل إِلمامُها لَكَ نافيعُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أَلَمَّتــ وَهَــل إِلمــامُهــا لَكَ نــافــيــعُ ... وَزارَت خَـــيـــالاً وَالعُــيــونُ هَــواجِــعُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0