وَمُهتَزَّةِ الأَعطافِ نازِحَةِ العَطفِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
وَمُهـتَـزَّةِ الأَعـطـافِ نـازِحَـةِ العَـطـفِ
مُــنَــعَّمــَةِ الأَطـرافِ فـاتِـرَةِ الطَـرفِ
2
تَــثَــنّــى عَــلى قَــدٍّ غَــريــبٍ قَــوامُهُ
وَتَـضـحَـكُ عَـن مُـسـتَـعـذَبٍ أَفلَجِ الرَصفِ
3
إِذا بَــعُـدَت أَبـلَت وَإِن قَـرُبَـت شَـفَـت
فَهِـجـرانُهـا يُـبـلي وَلُقـيانُها يَشفي
4
بَــذَلتُ لَهـا الوَصـلَ الَّذي بَـخِـلَت بِهِ
وَأَصفَيتُها الوِدَّ الَّذي لَم تَكُن تُصفي
5
وَأَبــدَيـتُ وِجـدانـي بِهـا وَصَـبـابَـتـي
وَإِنَّ الَّذي أُبــدي لَدونَ الَّذي أُخـفـي
6
دُنُـوّاً فَـقَـد تَـيَّمـتِ بِـالبُعدِ وَالنَوى
وَوَصـلاً فَـقَـد عَـنَّيـتِ بِـالصَدِّ وَالصَدفِ
7
أَمـا يَـظـفَـرُ المَحرومُ عِندَكِ بِالجِدا
وَلا يَطمَعُ المَظلومُ عِندَكِ في النِصفِ
8
لَعَـمـرُ أَمـيـرِ المُـؤمِـنـيـنَ لَقَد كَفى
نَـوائِبَ دَهـرٍ مِـثـلُهُ مِـثـلَهـا يَـكـفـي
9
غَـدا وَهـوَ كَهـفُ المُـسـلِمـينَ وَرِدءُهُم
فَـأَكـرِم بِهِ مِـن رِدءِ قَـومٍ وَمِـن كَهـفِ
10
كَريمُ السَجايا وافِرُ الجودِ وَالنَدى
فَـلا نـاقِصُ النُعمى وَلا جامِدُ الكَفِّ
11
يَــحِـنُّ إِلى المَـعـروفِ حَـتّـى يُـنـيـلَهُ
كَــمــا حَــنَّ إِلفٌ مُــسـتَهـامٌ إِلى إِلفِ
12
وَيَـقـلَقُ حَـتّـى يُـنـجِزَ الوَعدَ مِثلَ ما
يُـجـافي الَّذي يَمشي عَلى رَمَضِ الرَضفِ
13
مَـتـى مـا أَصِـف أَخلاقَكَ الغُرَّ تَعتَرِض
غَــرائِبُ أَفـعـالٍ تَـزيـدُ عَـلى الوَصـفِ
14
وَإِمّــا أَعِــد نَـفـسـي عَـلَيـكَ رَغـيـبَـةً
مِنَ النَيلِ أُصبِح في أَمانٍ مِنَ الخُلفِ
15
وَمــا أَلفُ أَلفٍ مِــن جَــداكَ كَــثـيـرَةٌ
فَـكَـيـفَ أَخـافُ الفَـوتَ عِـندَكَ في أَلفِ
تعليقات القراء 0