هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَوالي

للشاعر لَبيد بن ربيعة العامِري

البحر الوافر المخضرمين 60 بيتاً رويّها ل
1
أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَوالي
لِسَـلمـى بِـالمَـذانِـبِ فَـالقُـفـالِ
2
فَــجَــنــبَــي صَــوأَرٍ فَـنِـعـافِ قَـوٍّ
خَــوالِدَ مــا تَــحَــدَّثُ بِــالزَوالِ
3
تَــحَــمَّلــَ أَهــلُهــا إِلّا عِــراراً
وَعَــزفــاً بَــعــدَ أَحــيـاءٍ حِـلالِ
4
وَخَــيــطـاً مِـن خَـواضِـبَ مُـؤلِفـاتٍ
كَــــأَنَّ رِئالَهـــا أُرقُ الإِفـــالِ
5
تَــحَــمَّلــَ أَهـلُهـا وَأَجَـدَّ فـيـهـا
نِـعـاجُ الصَـيـفِ أَخـبِـيَةَ الظِلالِ
6
وَقَــفـتُ بِهِـنَّ حَـتّـى قـالَ صَـحـبـي
جَــزِعــتَ وَلَيــسَ ذَلِكَ بِــالنَــوالِ
7
كَـــأَنَّ دُمـــوعَهُ غَــربــا سُــنــاةٍ
يُـحـيـلونَ السِـجالَ عَلى السِجالِ
8
إِذا أَروَوا بِهـا زَرعـاً وَقَـضـباً
أَمـــالوهـــا عَــلى خــورٍ طِــوالِ
9
تَــمَــنّــى أَن تُـلاقِـيَ آلَ سَـلمـى
بِـخَـطـمَـةَ وَالمُـنـى طُرُقُ الضَلالِ
10
وَهَـل يَـشـتـاقُ مِـثـلُكَ مِـن دِيـارٍ
دَوارِسَ بَــيــنَ تُـخـتِـمَ وَالخِـلالِ
11
وَكُـنـتُ إِذا الهُـمـومُ تَـحَـضَّرَتني
وَضَـــنَّتـــ خُــلَّةٌ بَــعــدَ الوِصــالِ
12
صَـرَمـتُ حِـبـالَهـا وَصَـدَدتُ عَـنـها
بِــنــاجِــيَــةٍ تَـجِـلُّ عَـنِ الكَـلالِ
13
عُــذافِــرَةٌ تَــقَــمَّصــُ بِـالرُدافـى
تَــخَــوَّنَهــا نُــزولي وَاِرتِـحـالي
14
كَـعَـقـرِ الهـاجِـرِيِّ إِذا اِبـتَناهُ
بِــأَشــبــاهٍ حُــذيـنَ عَـلى مِـثـالِ
15
كَــأَخــنَــسَ نــاشِـطٍ جـادَت عَـلَيـهِ
بِـبُـرقَـةِ واحِـفٍ إِحـدى اللَيـالي
16
أَضَـــلَّ صِـــوارَهُ وَتَـــضَـــيَّفـــَتـــهُ
نَــطــوفٌ أَمـرُهـا بِـيَـدِ الشَـمـالِ
17
فَــبــاتَ كَــأَنَّهــُ قــاضــي نُــذورٍ
يَــلوذُ بِــغَــرقَــدٍ خَــضِــلٍ وَضــالِ
18
إِذا وَكَــفَ الغُـصـونُ عَـلى قَـراهُ
أَدارَ الرَوقَ حــالاً بَــعـدَ حـالِ
19
جُــنــوحَ الهــالِكـيِّ عَـلى يَـدَيـهِ
مُـكِـبّـاً يَـجـتَـلي نُـقَـبَ النِـصـالِ
20
فَــبــاكَــرَهُ مَـعَ الإِشـراقِ غُـضـفٌ
ضَــواريــهــا تَـخُـبُّ مَـعَ الرِجـالِ
21
فَـجـالَ وَلَم يَـجُـل جُـبـنـاً وَلَكِـن
تَـعَـرُّضَ ذي الحَـفـيـظَـةِ لِلقِـتـالِ
22
فَــغــادَرَ مُـلحَـمـاً وَعَـدَلنَ عَـنـهُ
وَقَـد خَـضَـبَ الفَـرائِصَ مِـن طِـحالِ
23
يَــشُـكُّ صِـفـاحَهـا بِـالرَوقِ شَـزراً
كَـمـا خَـرَجَ السِـرادُ مِنَ النِقالِ
24
وَوَلّى تَــحــسُــرُ الغَـمَـراتُ عَـنـهُ
كَـمـا مَـرَّ المُـراهِنُ ذو الجِلالِ
25
وَوَلّى عـــامِـــداً لِطِــيــاتِ فَــلجٍ
يُــراوِحُ بَــيــنَ صَــونٍ وَاِبـتِـذالِ
26
تَــشُــقُّ خَــمـائِلَ الدَهـنـا يَـداهُ
كَـمـا لَعِـبَ المُـقـامِـرُ بِالفِيالِ
27
وَأَصـبَـحَ يَـقـتَري الحَومانَ فَرداً
كَـنَـصـلِ السَـيـفِ حـودِثَ بِالصِقالِ
28
أَذَلِكَ أَم عِــــراقِـــيُّ شَـــتـــيـــمٌ
أَرَنَّ عَــلى نَــحـائِصَ كَـالمَـقـالي
29
نَــفــى جِـحـشـانَهـا بِـجِـمـادِ قَـوٍّ
خَـليـطٌ مـا يُـلامُ عَـلى الزِيـالِ
30
وَأَمـكَـنَهـا مِـنَ الصُـلبَـيـنِ حَـتّى
تَـبَـيَّنـَتِ المِـخـاضُ مِـنَ الحِـيـالِ
31
شُهـورَ الصَـيـفِ وَاِعـتَـذَرَت عَـلَيهِ
نِـطـافُ الشَـيِّطـَيـنِ مِـنَ السِـمـالِ
32
وَذَكَّرَهـــا مَـــنـــاهِـــلَ آجِــنــاتٍ
بِــحــاجَـةَ لا تُـنَـزَّحُ بِـالدَوالي
33
وَأَقـبَـلَهـا النِـجـادَ وَشَـيَّعـَتـها
هَـواديـهـا كَـأَنـضِـيَـةِ المُـغالي
34
لِوِردٍ تَــقــلِصُ الغــيـطـانُ عَـنـهُ
يَـبُـذُّ مَـفـازَةَ الخِـمـسِ الكَـمـالِ
35
يُــجِــدُّ سَــحــيـلَهُ وَيُـتـيـرُ فـيـهِ
وَيُــتـبِـعُهـا خِـنـافـاً فـي زِمـالِ
36
كَــأَنَّ سَــحــيــلَهُ شَــكــوى رَئيــسٍ
يُـحـاذِرُ مِـن سَـرايـا وَاِغـتِـيـالِ
37
تَــبَــكِّيــَ شــارِبٍ أَســرَت عَــلَيــهِ
عَـتـيـقُ البـابِـلِيَّةـِ في القِلالِ
38
تَـــذَكَّرَ شَـــجــوَهُ وَتَــقــاذَفَــتــهُ
مُــشَــعــشَــعَــةٌ بِــمَــغــروضٍ زُلالِ
39
إِذا اِجـتَـمَـعَـت وَأَحوَذَ جانِبَيها
وَأَورَدَهـــا عَـــلى عـــوجٍ طِـــوالِ
40
رَفَــعـنَ سُـرادِقـاً فـي يَـومِ ريـحٍ
يُــصَــفِّقــُ بَـيـنَ مَـيـلٍ وَاِعـتِـدالِ
41
فَـأَورَدَهـا العِـراكَ وَلَم يَـذُدها
وَلَم يُـشـفِـق عَـلى نَـغَـصِ الدِخالِ
42
يُــفَـرِّجُ بِـالسَـنـابِـكِ عَـن شَـريـبٍ
يَـــروعُ قُـــلوبَ أَجـــوافٍ غِـــلالِ
43
يُــرَجِّعــُ فــي الصُـوى بِـمُهَـضَّمـاتٍ
يَـجُـبنَ الصَدرَ مِن قَصَبِ العَوالي
44
أَصـاحِ تَـرى بَـريـقـاً هَـبَّ وَهـنـاً
كَـمِـصـبـاحِ الشَعيلَةِ في الذُبالِ
45
أَرِقــتُ لَهُ وَأَنــجَــدَ بَــعـدَ هَـدءٍ
وَأَصــحـابـي عَـلى شُـعَـبِ الرِحـالِ
46
يُـضـيـءُ رَبـابُهُ في المُزنِ حُبشاً
قِــيــامـاً بِـالحِـرابِ وَبِـالإِلالِ
47
كَــــأَنَّ مُـــصَـــفَّحـــاتٍ فـــي ذُراهُ
وَأَنــواحــاً عَــلَيــهِــنَّ المَــآلي
48
فَـأَفـرَعَ في الرُبابِ يَقودُ بُلقاً
مُــجَــوَّفَــةً تُــذُبُّ عَــنِ السِــخــالِ
49
وَأَصــبَــحَ راسِــيـاً بِـرُضـامِ دَهـرٍ
وَسـالَ بِهِ الخَـمائِلُ في الرِمالِ
50
وَحَــطَّ وُحــوشَ صـاحَـةَ مِـن ذُراهـا
كَــأَنَّ وُعــولَهــا رُمــكُ الجِـمـالِ
51
عَـلى الأَعـراضِ أَيـمَـنُ جـانِـبَيهِ
وَأَيـــسَـــرُهُ عَــلى كــورَي أُثــالِ
52
وَأَردَفَ مُـزنَـةُ المِـلحَـيـنِ وَبـلاً
سَــريــعـاً صَـوبُهُ سَـرِبَ العَـزالي
53
فَـبـاتَ السَـيـلُ يَـركَـبُ جـانِـبَيهِ
مِـنَ البَـقّـارِ كَـالعَـمِـدِ الثَفالِ
54
أَقــولُ وَصَــوبُهُ مِــنّــي بَــعــيــدٌ
يَــحُـطُّ الشَـثَّ مِـن قُـلَلِ الجِـبـالِ
55
سَـقـى قَـومـي بَـنـي مَـجـدٍ وَأَسقى
نُــمَـيـراً وَالقَـبـائِلَ مِـن هِـلالِ
56
رَعَـــوهُ مَـــربَــعــاً وَتَــصَــيَّفــوهُ
بِـــلا وَبَـــإٍ سُــمَــيَّ وَلا وَبــالِ
57
هُـمُ قَـومـي وَقَـد أَنـكَـرتُ مِـنـهُم
شَــمــائِلَ بُــدِّلوهـا مِـن شِـمـالي
58
يُـغـارُ عَـلى البَـرِيِّ بِـغَـيرِ ظُلمٍ
وَيُـفـضَـحُ ذو الأَمـانَةِ وَالدَلالِ
59
وَأَسـرَعَ فـي الفَـواحِـشِ كُـلُّ طِـملٍ
يَــجُـرُّ المُـخـزِيـاتِ وَلا يُـبـالي
60
أَطَــعــتُــم أَمــرَهُ فَـتَـبِـعـتُـمـوهُ
وَيَـأتـي الغَـيَّ مُـنـقَـطِعَ العِقالِ

عن القصيدة

«أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَوالي» قصيدة للشاعر لَبيد بن ربيعة العامِري، أحد شعراء المخضرمين، عدد أبياتها 60 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَوالي ... لِسَـلمـى بِـالمَـذانِـبِ فَـالقُـفـالِ». ولـلَبيد بن ربيعة العامِري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0