هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَدرِ المُدامَةَ بالكَبير

للشاعر ابن معصوم

1
أَدرِ المُــدامَــةَ بـالكَـبـيـر
فـالوَقـتُ ضـاقَ عَـن الصَـغـيرِ
2
واِســتَــجــلهــا فــي كـأسِهـا
كـالشَـمسِ في البَدرِ المُنيرِ
3
نَــزلت مــن الفَــلَك المُــدا
رِ تَــلوحُ فــي كــفِّ المُـديـرِ
4
لَولا شِـــبـــاكُ حَــبــابــهــا
كــادَت تَــطـيـرُ مـن السُـرورِ
5
بِــكــرٌ تــتــيــحُ لك المَـسَـر
رة في المَساءِ وفي البُكورِ
6
صــــدرَت بــــأنـــسِ ورودهـــا
خَـيـلُ الهـمـوم مـن الصُـدورِ
7
تُـعـشـي العـيونَ إذا اِنجَلَت
بــالضــوءِ مــن نــارٍ وَنــورِ
8
ذَهَـــــبـــــيَّةـــــٌ لهـــــبــــيَّةٌ
عُــصِــرت بــأَحـقـابِ العُـصـورِ
9
وافَــــت بـــسَـــورَة نـــشـــوَةٍ
ذهــبــت بــأَلبــاب الحـضـورِ
10
يَـــســـقــيــكَهــا ســاقٍ أَغَــر
ر يَـمـيـسُ كـالظَـبـي الغَريرِ
11
وَيُــــريــــكَ مــــن إِشــــراقِه
قــمــراً عــلى غُــصـنٍ نَـضـيـرِ
12
يَــرتــاحُ مــن مَــرَحِ الصِـبـا
وَيــتــيـهُ مـن فَـرطِ الغُـرورِ
13
نَــــشـــوانُ يَـــمـــزجُ أنـــسَه
عــنــد التــكَـلُّم بـالنُـفـورِ
14
يَـــرنـــو إليـــكَ بـــمــقــلةٍ
وَسـنـى الجُـفـون من الفُتورِ
15
لَو قــيــلَ مــن سَـلَبَ النُهـى
لَم تــعــدُهُ كــفُّ المُــشــيــرِ
16
فـــي رَوضَـــةٍ مَـــطـــلولَةِ ال
أزهـارِ فـي اليـوم المَـطيرِ
17
تَــثــنــي الريـاحُ غـصـونَهـا
ثــنـيَ المـعـاطِـفِ والخُـصـورِ
18
وَالغـــيـــثُ يَــســكــبُ دمــعَه
والزَهــر مــفــتــرُّ الثُـغـورِ
19
قــد غــرَّدت فــيـهـا المَـثـا
نِـي قـبـلَ تَـغـريـد الطّـيـورِ
20
ولربَّ لَيـــــــــــلٍ بِـــــــــــتُّهُ
بـيـن النُـحـور إِلى السُحورِ
21
مـــن غـــانــيــاتٍ كــالرَّبــا
رِب قــاصــرات الطَــرفِ حــورِ
22
طـــلعَـــت بــه كــأسُ المُــدا
مَـةِ مـطـلعَ الشِّعـرى العَبورِ
23
وَالبَــدرُ فــي كَــبِـدِ السَّمـا
ءِ كَــســابِــحٍ وَســطَ الغَـديـرِ
24
وَسَـنـى المـجـرَّة فـي الدُجـى
كـالنَهـر مـا بَـيـنَ الزَهـورِ
25
وَاللَيـــــلُ شَـــــمَّرَ للسُــــرى
وَالصــبــحُ آذَنَ بــالسُــفــورِ
26
فــي فــتــيــةٍ عَــقــدوا مــآ
زرهــم عــلى خَــيــرٍ وَخــيــرِ
27
وَتَـــراضَـــعـــوا درَّ المُـــدا
مِ مــن المَــسَـرَّة فـي حُـجـورِ
28
مــــن كُــــلِّ أَروع مــــاجِــــدٍ
عَــفِّ الشَــبـيـبَـةِ وَالضَـمـيـرِ
29
لم تَـــرضَ هـــمَّتــُهُ الكَــبــي
رَةُ غَــيــرَ شِــربٍ بـالكَـبـيـرِ
30
فـــــالراحُ فـــــي لهَــــواتِهِ
كـالشَـمـسِ تَـغـربُ فـي ثَـبـيرِ
31
كـــانَـــت لَيـــالي عَهـــدِهــم
غُـــررَ اللَيـــالي والشُهــورِ
32
خِــــــلّانُ صِـــــدقٍ إِن عـــــرا
خَــطــبٌ بِــمَــكــروهِ الأُمــورِ
33
ذَهَــبــوا فــأخــلفَـتِ اللَّيـا
لِي عَــــنــــهـــم خـــلّانَ زورِ
34
لَم يَـــبـــقَ لي خِـــلٌّ يـــتــم
مُ بــأنــسِ صــحـبـتـه سُـروري
35
إلّا حــــســـيـــنٌ عَـــيـــنُ أَع
يــان العُــلى صَـدر الصُـدورِ
36
السَـــيِّدُ الشَهـــمُ الهـــمـــا
مُ الفَـردُ مَـفـقـودُ النَـظـيرِ
37
فَــخــرُ المَــفــاخِــرِ وَالمــآ
ثِــرِ والأَعــاصــرِ والدُهــورِ
38
نـــافَـــت مـــآثـــرُه العُــلى
شَـرَفـاً على الفَلَكِ الأَثيري
39
وَزَهــــــا بِهِ دَســــــتُ الوِزا
رَةِ مــنــذ لُقِّبــَ بــالوَزيــرِ
40
وَعَــنــا لمــفــخَــرِهِ المــؤث
ثَــلِ كُــلُّ مُــخــتــالٍ فَــخــورِ
41
لَو جُــــــسِّمــــــَت أَخــــــلاقُه
أَغــنــتـكَ عـن نـور البُـدورِ
42
فــــي كَـــفِّهـــ كـــفُّ العـــدى
وَبـــفـــكِّهـــ فَـــكُّ الأَســيــرِ
43
كَـــم صـــاغ مِـــن مِـــنــنٍ له
أَضـــحَـــت قَــلائدَ للنُــحــورِ
44
وأَبــــانَ عَــــن عَـــزمٍ أَبـــا
دَ عَــزائِم اللَّيــث الهَـصـورِ
45
أَغـــنـــاهُ عَــن مَــدح الوَرى
مــا حــازَ مــن مَـجـدٍ شَهـيـرِ
46
طــــالَت بــــيــــوتُ جُــــدودِه
وَهُـمُ ذوو النَـسـب القَـصـيـرِ
47
قَــومٌ بَــنــوا شــرفَ العُــلى
بــيــن الخُـورنـقِ وَالسَـديـرِ
48
وردوا الفــراتَ فــأَخــجَــلو
هُ بِــبَـحـرِ جـودِهُـمُ الغَـزيـرِ
49
قُــل للمُــكــاثِــر مــجــدَهــم
أَيـنَ القَـليـلُ مـن الكـثـيرِ
50
سَــــلِّم لجــــيـــرانِ الوصـــي
يِ وَسِـر سَـبـيـلَ المُـسـتَـجـيرِ
51
فَهـــمُ هُـــداةُ أولي الضَــلا
لِ وَهـم ضـيـاءُ المُـسـتَـنـيـرِ
52
يـــــا سَـــــيِّدا كَــــلمــــاتُه
شــرفُ المَهــارقِ والسُــطــورِ
53
لِلَّه دَرُّكَ مــــــن خَــــــطــــــي
بٍ شـــاعِـــرٍ نَـــدبٍ خَـــطــيــرِ
54
أَهــــديـــتَ لي دُرَرَ الكَـــلا
مِ فــخــلتُهــا دُررَ النُـحـورِ
55
أَبــيــات شــعــرٍ كــالقُــصــو
رِ وَلَيــسَ فـيـهـا مـن قُـصـورِ
56
مـــا حـــازَ رقَّةـــَ لفـــظِهــا
شِــعــرُ الفَــرَزدَقِ أَو جَـريـرِ
57
بــل لا مَــقــامــاتُ البَــدي
عِ وَلا مَــقـامـاتُ الحَـريـري
58
وافَــت كَــمــا وافـى النَّسـي
مُ بِـطـيـب أَنـفـاسِ العَـبـيـرِ
59
وشـــفَـــت فـــؤاداً لم يَـــزَلِ
مــن حَــرِّ شَـوقِـكَ فـي سَـعـيـرِ
60
فـــوردتُ مـــن سَـــلســـالهــا
أَحـلى مـن العَـذبِ النَـمـيـرِ
61
وإِليـــكَهـــا مَـــنـــظـــومـــةً
وافــتــكَ مــن فِــكـرٍ حَـسـيـرِ
62
نــظَّمــتُهــا نــظــمَ العُــقــو
دِ وَصُــغــتُهــا صــوغَ الشُّذورِ
63
تَـــروي مـــنــاقِــبَــكَ الَّتــي
نُــشِــرَت إِلى يــوم النُـشـورِ
64
وَاِســـلَم ودُم فـــي نِــعــمَــةٍ
غــــرّاءَ فـــي دارِ السُـــرورِ
65
مــا لاحَ طَــيــفٌ فـي الكَـرى
أَو نــاحَ طَـيـرٌ فـي الوكـورِ

عن القصيدة

«أَدرِ المُدامَةَ بالكَبير» قصيدة للشاعر ابن معصوم، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 65 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَدرِ المُــدامَــةَ بـالكَـبـيـر ... فـالوَقـتُ ضـاقَ عَـن الصَـغـيرِ». ولـابن معصوم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0