أَما تَرى العارِضَ المُنهَلَّ دانيهِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَمـا تَـرى العارِضَ المُنهَلَّ دانيهِ
قَـد طَـبَّقـَ الأَرضَ وَاِنـحَلَّت عَزاليهِ
2
فَـالريـحُ تُـزجـيـهِ تـاراتٍ وَتَحدُرُهُ
وَالرَعـدُ يُـنجيهِ طَوراً أَو يُناجيهِ
3
يَـبـكي فَيَضحَكُ وَجهُ الأَرضِ عَن زَهَرٍ
كَالوَشيِ بَل لا تَرى وَشياً يُدانيهِ
4
مـازالَ يَـسـكُـبُ سَـحّـاً مُسبِلاً غَدَقاً
لا يَـسـتَـفـيـقُ وَلي عَـيـنٌ تُـباريهِ
5
سَــحّــاً بِـسَـحٍّ وَإِسـبـالاً بِـمُـسـبَـلَةٍ
دَمـعٌ يَـبـوحُ بِـشَـجـوٍ كُـنـتُ أُخـفـيهِ
6
ثُـمَّ اِنـجَـلى وَدُمـوعـي غَـيرُ راقِأَةٍ
وَالقَلبُ فيهِ مِنَ الأَشجانِ ما فيهِ
7
شَـوقـاً إِلى رَشَإٍ لا الشَمسُ تُشبِهُهُ
وَلا الهِــلالُ إِذا تَـمَّتـ لَيـاليـهِ
8
لَكِـنَّهـُ فِـتـنَـةٌ فـي الأَرضِ عـارِضَـةٌ
يُـبـلي فُـؤادي بِـلا جُـرمٍ وَيُـضنيهِ
9
وَقَــد تَــبَــيَّنــَ أَنّــي مُــغـرَمٌ كَـلِفٌ
فَـاِسـتَشعَرَ العُجبَ في ضَنٍّ وَفي تيهِ
تعليقات القراء 0