هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أما وهوىً فيه الغرام ألذُّ لي

للشاعر شرف الدين الحلي

1
أمــــا وهــــوىً فــــيـــه الغـــرام ألذُّ لي
مــن الصــبــر لا فــرغــت ســمــعـي لعـذَّلي
2
وراءك عــــنــــي بــــالمـــلام فـــإنـــنـــي
بــــســـنـــة أحـــكـــام الهـــوى لم أبـــدلِ
3
جُـــبِـــلْت عــلى ديــن الوفــاء ولم تَــحُــلْ
طــبــاعــي فــرم قــلبــاً كـثـيـر التـنـقـل
4
فــلو كــنــتَ عــذريَّ الصــبــابــة والهــوى
عــذرت جــفــونــي بــالعــذار المــســلســل
5
فـــللَّه ســـاجــي المــقــلتــيــن مــقــاتــل
بــــكــــلّ ســــلاح وهــــو فــــي زِيِّ أعــــزل
6
ثـــنـــى رمــح قَــدٍّ لا عــدمــت اهــتــزازه
ولاحـــظـــنــي مــن كــل جــفــن بــمــنــصــل
7
وأرســـــل صـــــدغــــاً لا يــــزال مــــزرداً
لحـــزبـــي فــحــدث عــن ضــلالي بــمــرســل
8
فــليــت لواو الصــدغ عــطــفــاً يـكـون لي
شــفــيــعــاً إلى تــقـبـيـل مـيـم المـقـبـل
9
ولمـــا تـــثـــنـــى مـــا عـــلمــت أَمَــيْــلُه
لكــــأس شـــمـــول أو لأنـــفـــاس شـــمـــأل
10
عــــســــى زورة مــــنـــه تـــعـــود وليـــلة
وفــى لي بــهــا دهــري وفــاء الســمــوأل
11
خـــلوت بـــه لا كــامــرئ القــيــس خــلوة
لهــــا ضـــحـــك مـــن يـــوم دارة جُـــلْجُـــل
12
ذهــبــت لهــا مــنـهـا قـفـا نـبـك وحـدهـا
ومـــتـــعــت مــن ذكــرى حــبــيــب ومــنــزل
13
وبــت فــلا تــســأل بــمــا كــان بـيـنـنـا
أقـــضـــي لُبــانــاتــي وإن شــئت فــاســأل
14
أحـــكـــم فـــي غـــصــن مــن البــان مــورق
وأكـــرع فـــي عـــذب مـــن الريــق ســلســل
15
إلى أن تــجــلى الصــبــح طــلقــاً كــأنــه
ولا خـــاب فـــي نــعــمــاه قــصــد مــؤمــل
16
مــحــيــا فــتــى مــا فـات مـسـعـاه مـطـلب
مـحـيـا ابـن غـرس الديـن خلف العلا عَلِي
17
أغـــر إذا قـــابـــلت صـــفـــحـــة وجـــهـــه
أغــــاثـــك نـــوء البـــارق المـــتـــهـــلل
18
وراءك يــــا بــــاغــــي عــــداه فــــإنــــه
مــكــان الســهــا مــن نــاظــر المــتـأمـل
19
هـــزبـــر حـــصـــور فـــي عـــريـــن ذوابـــل
وبـــدر مـــنـــيـــر فـــي دُجُـــنَّةــ قَــسْــطَــل
20
جـواد إذا مـا أعـمـل السـيـف فـي الوغـى
فــنــاهــيــك مــن بــحــر يــجــول بــجــدول
21
يــــكـــرّ عـــلى أســـد العـــدا بـــأراقـــم
عـــلى ظـــهـــر بـــرق بــالأهــلة مــنــعــل
22
لك الله ســـيـــف الديـــن مـــن رب هــمــة
إلى العــالم العــلويّ تــســمـو وتـعـتـلي
23
فــــداؤك مــــن يـــرنـــو إلى كـــل ســـؤدد
بــعــيــن رجــاً أقــذاؤهــا ليــس تــنـجـلي
24
يـــبـــيـــت له هـــم بـــجـــمـــع حـــطــامــه
ويــصــبــح عــن طــرق المــعــالي بــمـعـزل
25
فـــكـــم مــعــتــد أفــنــيــتــه بــتــطــاول
وكـــم مـــجـــتـــد أغـــنـــيــتــه بــتــطــول
26
فــمــا زلت يــوم الســلم صـدراً لمـجـتـلى
ومــا زلت يــوم الحــرب قــلبــاً لجــحـفـل
27
كــفــاك غــيــاث الديــن غـازي بـن يـوسـف
أحـــالك فـــي أعــلى الفــخــار المــؤثــل
28
ومــا اخــتــارك السـلطـان حـتـى كـفـيـتـه
أمـــوراً لهـــا عــبــء عــلى المــتــحــمــل
29
فــــللَّه مــــلك ليــــس يــــبــــرح فـــكـــره
يـــبـــيــن مــن ســر العــلا كــل مــشــكــل
30
أجـــــلّ مـــــلوك الأرض قــــدراً وهــــمــــة
وأســـمـــاهــم فــخــراً وأحــمــى لمــعــقــل
31
فطل يا ابن غرس الدين باعاً إلى العلا
وقــم فــاتــحــاً مــن دونــهــا كـل مـقـفـل
32
فــــيــــا حـــبـــذا يـــوم تـــأرج عـــرفـــه
بـــعـــرفـــك حـــتــى خــلتــه عَــرف مــنــدل
33
فــإن كــنــت قــد أغــربــت فــيــه تـطـولاً
فــــكــــم لك مـــن يـــوم أغـــرّ مـــحـــجّـــل
34
عُـلاً مـا غـدا الفـتـح بـن خـاقـان سامياً
إلى مـــثـــلهـــا فـــي دولة المـــتـــوكــل
35
رأى مـــنـــك عـــزّ الديـــن ابــنــك هــمــة
طــريــق المــعــالي عـنـدهـا غـيـر مـهـمـل
36
فـــلم يـــنــعــقــد إلا عــليــك ضــمــيــره
ولم يــغــش غــيــر المــطــلب المــتــسـهـل
37
فـــــأوليـــــتــــه الآلاء زاكٍ نِــــجــــاره
رصــيــن الحــيــا طــلق الجــبــيــن مـبـجَّل
38
فــدونــكــهــا الغــراء يــشــرق صــبــحـهـا
بــحــمــدك فــي ليــل مــن النــقــس أليــل
39
فــكــن عــنــد ظــنـي فـي عـلاك فـلم يـكـن
عـــــلى أحـــــد إلا عــــليــــك مــــعــــولي
40
فــإن كــنــت قــد أوليـتـنـي مـنـك نـائلاً
غــدا حــمــله مــن خــفــف الهــم مــثـقـلي
41
فـــأصـــلحــت أحــوالي بــمــا غــاظ حُــسَّدِي
وَرَوَّيْـــتَ آمـــالي وقـــد غـــاض مـــنـــهــلي
42
فــيــا طــالمــا حــدثــت عـنـك بـفـضـل مـا
ســـمـــحـــت بـــه لمـــا ســـألت وقــيــل لي
43
ومـــا أنـــا مـــمـــن اســتــزيــدك نــائلاً
وغــيــثــك عــنــدي ســكــبــه غــيــر مـاحـل
44
أنـا ابـن القـوافـي الغـرّ أرضـعت ثديها
فَــشَــبَّ إلى مــا شـئت فـي الشـعـر مـقـولي
45
ســلكــت بــهــا نــهــج الكــمــيـت بـمـدحـه
عـــليّـــاً فـــجـــلّت عـــن جـــريـــر وجـــرول
46
ولمــا تــعــاوتــنــي الكــلاب رمــيــتـهـا
بـــأثـــقـــل مـــن أركــان رَضْــوَى وَيَــذْبُــل
47
عَــوَوْا ثــم أَقْــعَــوْا خــيــفــة وتــضــاؤلاً
لأصــيــد مــشــبــوح الذراعــيــن مُــشْــبِــل
48
وإنـــي نـــجـــاشـــيّ القــريــض فــســل بــه
ليــخــبــرك العــجــلان رهــط ابـن مـقـبـل
49
ومـــا زلت لي ســـيـــفـــاً أصـــول بـــحــدِّه
فـــحـــقّ لأعـــنـــاق العـــدا أن تـــذلَّ لي
50
فــدمْ دامــت النــعــمــى عــليـك ولا وَهَـتْ
عــلاك فــخــيــر الذخــر إبــقــاء مُــفْـضِـل

عن القصيدة

«أما وهوىً فيه الغرام ألذُّ لي» قصيدة للشاعر شرف الدين الحلي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «أمــــا وهــــوىً فــــيـــه الغـــرام ألذُّ لي ... مــن الصــبــر لا فــرغــت ســمــعـي لعـذَّلي». ولـشرف الدين الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0