أَمَحَلَّتَي سَلمى بِكاظِمَةَ اِسلَما
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَمَـحَـلَّتَـي سَـلمـى بِـكـاظِـمَةَ اِسلَما
وَتَـعَـلَّمـا أَنَّ الجَـوى مـا هِـجـتُـما
2
هَـل تُـروِيـانِ مِـنَ الأَحِـبَّةـِ هائِماً
أَو تُـسـعِدانِ عَلى الصَبابَةِ مُغرَما
3
أَبـكـيـكُـمـا دَمـعـاً وَلَو أَنّـي عَلى
قَـدرِ الجَـوى أَبـكـي بَكَيتُكُما دَما
4
أَينَ الغَزالُ المُستَعيرُ مِنَ النَقا
كَـفَـلاً وَمِـن نـورِ الأَقاحي مَبسِما
5
ظَــمِــأَت مَـراشِـفُـنـا إِلَيـهِ وَرَيُّهـا
فـي ذَلِكَ اللَعـسِ المُـمَـنَّعِ وَاللَمى
6
مُــتَــعَــتِّبــٌ فـي حَـيـثُ لا مُـتَـعَـتِّبٌ
إِن لَم يَـجِـد جُـرمـاً عَـلَيَّ تَـجَـرَّمـا
7
أَلِفَ الصُــدودَ فَــلَو يَـمُـرُّ خَـيـالُهُ
بِـالصَـبِّ فـي سِـنَةِ الكَرى ما سَلَّما
8
خُـــلِّفـــتُ بَــعــدَهُــمُ أُلاحِــظُ نِــيَّةً
قَــذَفــاً وَأَنـشُـدُ دارِسـاً مُـتَـرَسِّمـا
9
طَـلَلاً أُكَـفـكِـفُ فـيـهِ دَمعاً مُعرَباً
بِــدَمٍ وَأَقـرَأُ فـيـهِ خَـطّـاً أَعـجَـمـا
10
تَـأبـى رُبـاهُ أَن تُـجـيـبَ وَلَم يَكُن
مُـسـتَـخـبِـرٌ لِيُـجـيـبَ حَـتّـى يَـفـهَما
11
اللَهُ جــارُ بَــنـي المُـدَبِّرِ كُـلَّمـا
ذُكِـرَ الأَكـارِمُ مـا أَعَـفَّ وَأَكـرَمـا
12
أَخَــوانِ فــي نَـسَـبِ الإِخـاءِ لِعِـلَّةٍ
بَـكَـرا وَآحـا فـي السَماحَةِ تَوأَما
13
يَـسـتَمطِرُ العافونَ مِن نَأَيهِما ال
شِـعـرى العَـبـورَ غَزارَةً وَالمِرزَما
14
غَـيـثـانِ أَصـبَـحَـتِ العِـراقُ لِواحِـدٍ
وَطَــنــاً وَغَــرَّبَ آخَــراً فَــتَــشـأَمـا
15
لَو أَنَّ نَـجـدَةَ ذاكَ أَو حـاذا لَنـا
أَمَـــمٌ لَأَدرَكَ طـــالِبٌ مــا يَــمَّمــا
16
قَـد كـانَ آنَ لِمُـغـمَـدٍ أَن يُـنـتَـضى
فــي حــادِثٍ وَلِغــائِبٍ أَن يَــقـدِمـا
17
إِنّــي وَجَــدتُ لِأَحــمَــدَ بــنِ مُـحَـمَّدٍ
خُـلُقـاً إِذا خَـنَـسَ الرِجـالُ تَـقَدَّما
18
مُـتَـقَلقِلُ العَزَماتِ في طَلَبِ العُلا
حَـتّـى يَـكـونَ عَـلى المَـكارِمِ قَيِّما
19
المُــســتَــضــاءُ بِــوَجــهِهِ وَبِــرَأيِهِ
إِن حَــيــرَةٌ وَقَـعَـت وَخَـطـبٌ أَظـلَمـا
20
أَلقـــى ذَراعَـــيــهِ وَأَوقَــدَ لَحــظَهُ
بِـدِمَـشـقَ يَـعـتَـدُّ النَـوائِبَ أَنـعُما
21
مُــسـتَـصـغِـرٌ لِلخَـطـبِ يَـجـمَـعُ عَـزمَهُ
لِمُــلِمَّةــٍ حَــتّـى يُـرى مُـسـتَـعـظِـمـا
22
تَـقَـعُ الأُمـورُ بِـجـانِـبَـيـهِ كَأَنَّما
يَـبـغـيـنَ رَضـوى أَو يَـرُمنَ يَرَمرَما
23
كَــلِفٌ بِــجَـمـعِ الخَـرجِ يُـصـبِـحُ لُبُّهُ
مُــتَــفَــرِّقــاً فـي إِثـرِهِ مُـتَـقَـسَّمـا
24
شَـغَـلَ المُـدافِـعَ عَـن مَـحالَةِ كَيدِهِ
وَأَذَلَّ جَــبّــارَ البِـلادِ الأَعـظَـمـا
25
بَـخِـعـوا بِـحَـقِّ اللَهِ فـي أَعناقِهِم
لَمّــا أُتـيـحَ لَهُـم قَـضـاءً مُـبـرَمـا
26
لَم يَـغـبَ عَـن شَـيـءٍ فَـيَـظـلِمُهُ وَلَم
يَـأبَ الَّذي حَـدَّ الكِـتـابُ فَـيَـظلِما
27
أَبـلِغ أَبـا إِسـحـاقَ تُـبـلِغُ لاغِباً
فـي المَـكـرُمـاتِ مُـعَـذَّلاً وَمُـلَوَّمـا
28
تَـأبـى طَـلاقَـتُـكَ الَّتـي أَجلو بِها
نَـظَـري إِذا الغَيمُ الجَحامُ تَجَهَّما
29
وَقَــديـمُ مـا بَـيـنـي وَبَـيـنَـكَ إِنَّهُ
عَـقـدٌ أُمِـرَّ عَـلى الزَمـانِ فَـأُحكِما
30
كُـنـتَ الرَبيعَ فَلا العَطاءُ مُصَرَّداً
مِـمّـا يَـليـكَ وَلا الإِخـاءُ مُـذَمَّما
31
فَـالدَهـرُ يَـلقـانـي لِسَـيبِكَ شاكِراً
إِذ كُـنـتُ لا أَلقـاكَ إِلّا مُـنـعِـما
32
قَـد طـالَ بـي عَهـدٌ وَهَـزَّ جـوانِـحـي
شَــوقٌ فَــجِـئتُ مِـنَ الشَـآمِ مُـسَـلِّمـا
تعليقات القراء 0