أملها بالأزمّةِ والمثاني
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
أمــلهــا بــالأزمّـةِ والمـثـانـي
إِلى أهـلِ المـثـالثِ والمـثـانـي
2
وَخُذ مِن لَهوهم ما اِسطعت واِصغي
إِلى نــعــم الأزاكــي والقـيـانِ
3
وصــابِــحــهــا مــعــتّـقـة أقـامـت
ســنــيـنـاً لا تُـفـضّ مـن الدنـانِ
4
بـدا فـي الكـأسِ جـوهرُها فكادت
تــدقّ إِذا نــظــرت عــن العـيـانُ
5
وَمــخــضــوب الأكــفِّ شــدا وغـنّـى
وردّد ســجــعــه حــتّــى شــجــانــي
6
شَــدا والريــحُ تــبــعـدهُ وطـوراً
يــجــيــء بــهِ عـلى أغـصـانِ بـانِ
7
تُــذكّــرنــي العـذيـبَ وسـاكـنـيـه
وَأَهـــل الرمـــلِ مِــن قــاصٍ ودانِ
8
مَـغـانـي لَم تَـزل فـي وسـطِ قلبي
لَهــا ولأهــلهــا أبـداً مـعـانـي
9
وأيّــامـاً لهـا يـا طـال مـا قـد
لهــوت بـخـلوةِ البـيـضِ الحـسـانِ
10
ليــالي رخــصـة الأطـراف تـهـوي
وِصــالي وهــيَ مـحـنـيـة الجـنـانِ
11
وَلَم يكُ شاغلي عنها إذا ما اِل
تَـقـيـنـا غـيـر نـزع الطـيـلسـانِ
12
إِذا مــا رمــتُ أَلثــمُهــا كـأنّـي
أحــاولُ لثــمَ زهــر الأقــحــوانِ
13
مــفـتّـرةُ النـواظـرِ ليـس تـمـضـي
كـسـيـف لحـظـهـا السيف اليماني
14
إِذا مــاسَــت تــخــطّـر أو تـثـنّـت
تــثــنّــت مــثـل عـود الخـيـزرانِ
15
أَقـولُ لِعـاذلي فـي الحـبّ مـهـلاً
فَـشـأنـكُ فـي الصبابة غير شاني
16
أأصــرف بــالمـلام عـنـان لهـوي
وقــلبــي مــســتــقـادٌ بـالعـنـانِ
17
وأَخــفــي تــرجــمـات الحـبّ مـنّـي
وَســقــمــي نــائبٌ عــن تــرجـمـانِ
18
أَرى زمــــنــــي وأهـــليـــهِ أراه
أراه مـــا رآهـــم مـــا أرانـــي
19
عــرفــتُ بــهِ إلى أن كــدت أدري
بِـمـا يـقـضـيـه مـن قـبل البيانِ
20
يـعـزّ بهِ الذليلُ إذاً ويضحي ال
فـــحـــول بــه أذلّ مــن الســوانِ
21
وَيـشـتهر السُها في الشهب نورا
ويـخـفـى فـي النـجـوم النـيّـرانِ
22
كــأنّ نــهــارهُ ورجــاه فــيــمــا
قَــضــى فــي أهــله فــرسـي رهـانِ
23
يُـــواصـــلُهــم بــأخــلاق عــجــافٍ
ويـــمـــددهـــم بـــآمــالٍ ســمــانِ
24
أبَـت لي هـمّـتـي فـي طـبـعـها أن
أقــيــمَ عــلى المـذلّة والهـوانِ
25
وَكَـم لي فـي البـسـيطةِ من مكانٍ
إِذا مـا ضـاق لي ذرعـاً مـكـانـي
26
ولسـتُ وإن عـدمـت المـال يـومـاً
أمــدُّ بــمــا يــدنّـسـنـي بـنـانـي
27
وَمــا إن قــدّر الرحــمــنُ رزقــاً
مــنَ الأرزاقِ رزقـي قـد أتـانـي
28
أَلا يــا أيّهـا المـعـدومُ وفـراً
تــرفّــع فــي مــطــالبــة الأذانِ
29
وَلُذ بــالنــدبِ حــمــيـر إنّه فـي
مــبــالغـة العـلا فـرد الزمـانِ
30
وَحيدُ العصرِ سامي المجد ما في
بـنـى حـوّاله فـي المـجـدِ ثـانـي
31
بــهِ اِفـتـخَـرت عـمـان فـأيّ مـصـرٍ
يـطـولُ لدى الفـخـارِ عـلى عـمانِ
32
فـتـىً تـقـضـي بـسـطـوته المنايا
وتــنــجـح مـن مـكـارمـه الأمـانِ
33
شــأى أوس بــن حــارثـه بـن لأم
وعـنـتر في الطعام وفي الطعانِ
34
أَلا يـا أيّهـا المـلك الذي قـد
دَنــى مــن مــرتـقـاه الفـرقـدانِ
35
حـنـانـك فـاِغـفـر الزلّات واِسمح
بـعـفـوك لي ألا يـا ذا الحنانِ
36
وَمــا شــأنُ الوسـيـلةِ مـنـك إلّا
لتــسـمـح مـنـك خـوفـي بـالأمـانِ
تعليقات القراء 0