هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمَنزِلَتَي مِيِّ سَلامٌ عَلَيكُما

للشاعر ذو الرُمَّة

1
أَمَــنــزِلَتَــي مِــيِّ سَــلامٌ عَــلَيــكُــمــا
هَــلِ الأَزمُــنُ اللائي مَـضَـيـنَ رَواجِـعُ
2
وَهَـل يَـرجِعُ التَسليمَ أَو يَكشِف العَمى
ثَـلاثُ الأَثـافـي وَالرُسـومُ البَـلاقِـعُ
3
تَــوَهَّمــتُهــا يَــومـاً فَـقُـلتُ لِصـاحِـبـي
وَلَيــسَ بِهــا إِلّا الظِـبـاءُ الخَـواضِـعُ
4
وَمَــوشِــيَّةــٌ سَــحـمُ الصَـيـاصـي كَـأَنَّهـا
مُـــجَـــلَّلَةٌ حــوٌ عَــلَيــهــا البَــراقِــعُ
5
حَــرونــيَّةــُ الأَنــســابِ أَو أَعَــوجــيَّةٌ
عَـلَيـهـا مِـنَ القَهزِ المُلاءُ النَواصِعُ
6
تَــجَــوَّبــنَ مِــنــهـا عَـن خُـدودٍ وَشُـمِّرَت
أَســافِــلُهـا مِـن حَـيـثُ كـانَ المَـذارِعُ
7
قَـفِ العـيـسَ نَـنـظُـر نَظرَةً في ديارِها
فَهَــل ذاكَ مِـن داءِ الصَـبـابَـةِ نـافِـعُ
8
فَــقــالَ أَمــا تَــغـشـى لِمَـيَّةـَ مَـنـزِلاً
مِــنَ الأَرضِ إِلّا قُـلتَ هَـل أَنـتِ رابِـعُ
9
وَقَــــلَّ إِلى أَطــــلالِ مَــــيٍّ تَــــحــــيَّةٌ
تُــحَــيّــى بِهـا أَو أَن تُـرِشَّ المَـدامِـعُ
10
أَلا أَيُّهــا القَــلبُ الَّذي بَــرَّحَــت بِهِ
مَـــنـــازِلُ مَــيٍّ وَالعِــرانُ الشَــواسِــعُ
11
أَفــي كُــلٍّ أَطــلالٍ لَهــا مِــنــكَ حَــنَّةٌ
كَـمـا حَـن مَـقـرونُ الوَظـيـفَـيـنِ نـازِعُ
12
وَلا بُــرءَ مِـن مَـيٍّ وَقَـد حـيـلَ دونَهـا
فَـمـا أَنـتَ فـيـمـا بَـيـنَ هاتَينِ صانِعٌ
13
أَمُــســتَــوجِــبٌ أَجـرَ الصَـبـورِ فَـكـاظِـمٌ
عَـلى الوَجـدِ أَم مُبدي الضَميرِ فَجازِعُ
14
لَعَــمــرُكَ إِنّــي يَــومَ جَــرعــاءِ مُـشـرِفٍ
لِشَــوقـي لَمُـنـقـادُ الجَـنـيـبَـةِ تـابِـعُ
15
غَـداةَ اِمـتَـرَت مـاءَ العُـيـونِ وَنَـغَّصـَت
لُبـانـا مِـنَ الحـاجِ الخُدورُ الرَوافِعُ
16
ظَـــعـــائِنَ يَــحــلُلنَ الفَــلاةَ وَتــارَةً
مَــحــاضِــرَ عَـذبٍ لَم تَـخُـضـهُ الضَـفـادِعُ
17
تَــذَكَّرنَ مــاءً عُــجــمَــةُ الرَمــلِ دونَهُ
فَهُــنَّ إِلى نَــحــوِ الجَــنــوبِ صَــواقِــعُ
18
تَـصَـيَّفـنَ حَـتّـى أَوجَـفَ البـارِحُ السَـفا
وَنَــشَّتــ جَـرامِـيـزُ اللِوى وَالمَـصـانِـعُ
19
يَـسُـفـنَ الخُـزامـى بَـيـنَ مَـيثاءَ سَهلَةٍ
وَبَــيــنَ بِــراقٍ وَاِجَهَــتــهـا الأَجـارِعُ
20
بِهـا العَـيـنُ وَالآرامُ فَـوضـى كَـأَنَّها
ذُبـــالٌ تَـــذَكّـــى أَو نُـــجــومٌ طَــوالِعُ
21
غَــدَونَ فَــأَحــسَــنَّ الوَداعَ وَلَم تَــقُــل
كَـمـا قُـلنَ إِلّا أَن تُـشـيـرَ الأَصـابِـعُ
22
وَأَخـذُ الهَـوى فَـوقَ الحَـلاقـيـمِ مُخرِسٌ
لَنــا أَن نُــحَــيّــي أَو نُــسَــلِّمَ مـانِـعُ
23
وَقَــد كُـنـتُ أَبـكـي وَالنَـوى مُـطـمَـئِنَّةٌ
بِـنـا وَبِـكُـم مِن عِلمِ ما البَينُ صانِعُ
24
وَأَشــفَــقُ مِــن هِــجــرانِــكُـم وَتَـشُـفُّنـي
مَـخـافَـةُ وَشَـكِ البَـيـنِ وَالشَـمـلُ جامِعُ
25
وَأَهــجُــرُكُــم هَــجـرَ البَـغـيـضِ وَحُـبُّكـُم
عَـــلى كَـــبِــدي مِــنــهُ شُــؤونٌ صَــوادِعُ
26
وَأَعـــمِـــدُ لِلأَرضِ الَّتــي لا تــرُدُّهــا
لِتَــرجِــعَــنــي يَـومـاً إِلَيـكَ الرَواجِـعُ
27
فَــلَمـا عَـرَفـنـا آيَـةَ البَـيـنِ بَـغـتَـةً
وَهَـذُّ النَـوى بَـيـنَ الخُـليـطَـيـنِ قاطِعُ
28
لَحِـقـنـا فَـراجَـعـنـا الحُـمـولَ وَإِنَّمـا
يُــتَــلّي ذُبــابــاتِ الوَداعِ المُـراجِـعُ
29
عَــلى شَــمَّرِيّــاتٍ مَــراســيــلَ وَاِسَــقَــت
مَــواخــيــدَهُــنَّ المُـعـنِـقـاتُ الذَوارِعُ
30
فَـلَمّـا تَـلاحَـقـنـا وَلا مِـثـلَ ما بِنا
مِـنَ الوَجـدِ لا تَـنـقَـضُّ مِـنهُ الأَضالِعُ
31
تَــخَــلَّلنَ أَبــوابَ الخُــدورِ بِــأَعــيُــنٍ
غَــرابــيــبَ وَالأَلوانُ بــيــضٌ نَـواصِـعُ
32
وَخــالَســنَ تَـبـسـامـاً إِلَيـنـا كَـأَنَّمـا
تُــصــيــبُ بِهِ حُــبَّ القُــلوبِ القَــوارِعُ
33
وَدَوٍّ كَـــكَـــفِّ المُــشــتَــري غَــيــرَ أَنَّهُ
بَــســاطٌ لأَخــفــافِ المَـراسـيـلِ واسِـعُ
34
قَــطَــعــتُ وَلَيـلي غـائِبُ الضَـوءِ جَـوزَهُ
وَأَكـنـافَهُ الأُخـرى عَـلى الأَرضِ واضِعُ
35
فَــأَصــبَــحــتُ أَرمــي كُـلَّ شَـبـحٍ وَحـائِلٍ
كَــأَنّــي مُــسَــوّي قِـسـمَـةِ الأَرضِ صـادِعُ
36
كَـمـا نَـفَـضَ الأَشـبـاحَ بِـالطَـرفِ غُدوَةً
مِـنَ الطَـيـرِ أَقـنى أَشهَلُ العَينِ واقِعُ
37
ثَــنَـتـهُ عَـنِ الأَقـنـاصِ يَـومـاً وَلَيـلَةً
أَهــاضــيــبُ حَـتّـى أَقـلَعَـت وَهُـوَ جـائِعُ
38
وَرَعـــنٍ يَـــقُــدُّ الآلَ قَــدّاً بِــخَــطــمِهِ
إِذا غَـرِقَـت فـيـهِ القِـفـافُ الخَـواشِـعُ
39
تَـرى الريـعَـةَ القَـوداءَ مِـنـهُ كَأَنَّها
مُــنــادٍ بِــأَعـلى صَـوتِهِ القَـومَ لامِـعُ
40
فَــلاةٌ رُجــوعُ الكُـدرِ أَطـلاؤُهـا بِهـا
مِـــنَ المـــاءِ تَــأَويــبٌ وَهُــنَّ رَوابِــعُ
41
جَــدَعــتُ بِــأَنــقــاضٍ حَــراجــيـجَ أَنـفَهُ
إِذا الرِئمُ أَضـحـى وَهُـوَ عِـرقاً مُضاجِعُ
42
غُــرَيــرِيَّةــُ الأَنــســابِ أَو شَــدقَـمِـيَّةٌ
عِــــتـــاقُ الذَفـــارى وَسَّجـــٌ وَمَـــوالِعُ
43
طَوى النَحزُ وَالأَجرازُ ما في غُروضِها
فَـمـا بَـقِـيَـت إِلا الصُـدورُ الجَـراشِـعُ
44
لِأَحــنــاءَ أُنــحــيــهــا بِـكُـلِّ مَـفـازَةٍ
إِذا قَــلِقَــت أَغــراضُهُــنَّ القَــعــاقِــعُ

عن القصيدة

«أَمَنزِلَتَي مِيِّ سَلامٌ عَلَيكُما» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أَمَــنــزِلَتَــي مِــيِّ سَــلامٌ عَــلَيــكُــمــا ... هَــلِ الأَزمُــنُ اللائي مَـضَـيـنَ رَواجِـعُ». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0