هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَمِن دِمنَةٍ بَينَ القِلاتِ وَشارِعٍ

للشاعر ذو الرُمَّة

1
أَمِــن دِمــنَــةٍ بَــيــنَ القِــلاتِ وَشــارِعٍ
تَــصــابَــيـتَ حَـتّـى ظَـلَّتِ العَـيـنُ تَـدمَـعُ
2
أَجَــل عَــبــرَةٌ كـادَت إِذا مـا وَزَعـتُهـا
بِــحِــلمــي أَبَــت مِــنــهـا عَـواصٍ تَـسَـرَّعُ
3
تَـصـابَـيـتَ وَاِهـتـاجَـت بِهـا مِـنـكَ حاجَةٌ
وَلوعٌ أَبَـــت أَقـــرانُهـــا مـــا تُــقَــطَّعُ
4
إِذا حـــانَ مِـــنــهــا دونَ مَــيٍّ تَــعَــرُّضٌ
لَنــا حَــنَّ قَــلبٌ بِــالصَــبــابَــةِ مــوزَعُ
5
وَمـا يَـرجِـعُ الوَجـدُ الزَمانَ الَّذي مَضى
وَلا لِلفَــتـى مِـن دِمـنَـةِ الدارِ مَـجـزَعُ
6
عَــشِــيَّةــَ مــا لي حــيــلَةٌ غَــيـرَ أَنَّنـي
بِـلَقـطِ الحَـصـى وَالخَطِّ في التُربِ مولَعُ
7
أَخُـــطُّ وَأَمـــحـــو الخَـــطَّ ثُــمَّ أُعــيــدُهُ
بِــكَــفّــي وَالغِــربــانُ فــي الدارِ وَقَّعُ
8
كَــأَنَّ سِــنــانــا فــارِسِــيّــاً أَصــابَـنـي
عَــلى كَــبِـدي بَـل لَوعَـةُ البَـيـنِ أَوجَـعُ
9
أَلا لَيــــتَ أَيّــــامَ القِـــلاتِ وَشـــارِعٍ
رَجَـعـنَ لَنـا ثُـمَّ اِنـقَـضـى العَـيشُ أَجمَعُ
10
لَيـــالي لا مَـــيٌّ بَـــعـــيــدٌ مَــزارُهــا
وَلا قَـــلبُهُ شَـــتّــى الهَــوى مُــتَــشَــيَّعُ
11
وَلا نَــحـنُ مَـشـؤومٌ لَنـا طـائِرُ النَـوى
وَلا ذَلَّ بِــالبَــيــنِ الفُــؤادُ المُــرَوَّعُ
12
وَتَـــبـــسِـــمُ عَـــن عَـــذبٍ كَـــأَنَّ غُــروبَهُ
أَقـــاحٍ تَـــرَدّاهــا مِــنَ الرَمــلِ أَجــرَعُ
13
جَــرى الإِسـحِـلُ الأَحـوى بِـطَـفـلٍ مُـطَـرَّفٍ
عَـلى الزُهـرِ مِـن أَنـيـابِهـا فَهـيَ نُـصَّعُ
14
عَـلى خَـصِـراتِ المُـسـتَـقـى بَـعـدَ هَـجـعَـةٍ
بِـأَمـثـالِهـا تَـروى الصَـوادي فَـتَـنـقَـعُ
15
كَــأَنَّ السُــلافَ المَــحـضَ مِـنـهُـنَّ طَـعـمُهُ
إِذا جَــعَــلَت أَيــدي الكَــواكِـبِ تَـضـجَـعُ
16
وَأَســــحَــــمَ مَــــيّــــالٍ كَــــأَنَّ قُــــرونَهُ
أَســـــاوِدُ واراهُـــــنَّ ضـــــالٌ وَخِـــــروَعُ
17
أَرى نــاقَــتـي عِـنـدَ المُـحَـصَّبـِ شـاقَهـا
رَواحُ اليَــمــانــي وَالهَــديـلُ المُـرَجَّعُ
18
فَـــقُـــلتُ لَهــا قِــرّي فَــإِنَّ رِكــابَــنــا
وَرُكــبــانَهــا مِــن حَــيـثُ تَهـوَيـنَ نُـزَّعُ
19
وَهُـنَّ لَدى الأَكـوارِ يُـعـكَـسـنَ بِـالبُـرى
عَــــلى غَـــرَضٍ مِـــنّـــا وَمِـــنـــهُـــنَّ وَقَّعُ
20
فَــلَمّــا مَــضَـت بَـعـدَ المُـثَـنّـيـنَ لَيـلَةٌ
وَزادَت عَــلى عَــشــرٍ مِــنَ الشَهـرِ أَربَـعُ
21
سَـرَت مِـن مِـنـىً جُـنـحَ الظَـلامِ فَـأَصبَحَت
بِـبُـسـيـانَ أَيـديـهـا مَـعَ الفَـجـرِ تَلمَعُ
22
وَهــــاجِــــرَةٍ شَهـــبـــاءَ ذاتِ وَديـــقَـــةٍ
يَــكــادُ الحَــصـى مِـن حَـمـيِهـا يَـتَـصَـدَّعُ
23
نَــصَــبـتُ لَهـا وَجـهـي وَأَطـلالَ بَـعـدَمـا
أَزى الظِــلُّ وَاِكــتَــنَّ اللَيـاحُ المُـوَلَّعُ
24
إِذا هـاجَ نَـحـسٌ ذو عَـثـانـيـنَ وَاِلتَـقَت
سَــبــاريــتُ أَشـبـاهٌ بِهـا الآلُ يَـمـصَـعُ
25
عَــسَـفـتُ اِعـتِـسـافَ الصَـدعِ كُـلَّ مَهـيـبَـةٍ
تَـــظَـــلُّ بِهــا الآجــالُ عَــنّــي تَــصَــوَّعُ
26
وَخَــرقٍ إِذا الآلُ اِســتَــحــارَت نِهــاؤُهُ
بِهِ لَم يَـكَـد فـي جَـوزِهِ السَـيـرُ يَـنـجَعُ
27
قَـــطَـــعـــتُ وَرَقـــراقُ السَـــرابِ كَـــأَنَّهُ
سَــــبــــائِبُ فــــي أَرجــــائِهِ تَـــتَـــرَيَّعُ
28
وَقَـد أَلبـسَ الآلُ الأَيـاديـمَ وَاِرتَـقـى
عَــلى كُــلِّ نَــشـزٍ مِـن حَـواشـيـهِ مِـقـنَـعُ
29
بِــمُــخــطَــفَــةِ الأَرجـاءِ أَزرى بِـنَـيِّهـا
جِــذابُ السُـرى بِـالقَـومِ وَالطَـيـرُ هُـجَّعُ
30
إِذا اِنـجـابَـتِ الظَـلماءُ أَضحَت رُؤوسُهُم
عَــلَيــهِــنَّ مِــن طـولِ الكَـرى وَهـيَ ظُـلَّعُ
31
يُـقـيـمـونَهـا بِـالجَهـدِ حـالاً وَتَـنـتَحي
بِهــا نَــشــوَةُ الإِدلاجِ أُخـرى فَـتَـركَـعُ
32
تَـــرى كُـــلَّ مَـــغـــلوبٍ يــمــيــدُ كَــأَنَّهُ
بِــحَــبــلَيــنِ فــي مَــشــطــونَـةٍ يَـتَـبَـوَّعُ
33
أَخـــي قَـــفَـــراتٍ دَبَّبـــَت فــي عِــظــامِهِ
شُــفـافـاتُ أَعـجـازِ الكَـرى وَهـوَ أَخـضَـعُ
34
عَــلى مُــســلَهِــمّــاتٍ شَــغــامـيـمَ شَـفَّهـا
غَــريــبــاتُ حــاجــاتٍ وَيَهــمــاءُ بَـلقَـعُ
35
بَــدَأنــا بِهــا مِــن أَهـلِنـا وَهـيَ بُـدَّنٌ
فَـقَـد جَـعَـلَت فـي آخِـرِ اللَيـلِ تَـضـرَعُـذ
36
وَمـــا قِـــلنَ إِلّا ســاعَــةً فــي مُــغَــوَّرٍ
وَمــا بِــتــنَ إِلّا تِــلكَ وَالصُـبـحُ أَدرَعُ
37
وَهــامٍ تَــزِلُّ الشَــمــسُ عَــن أُمَّهــاتِهــا
صِــلابٍ وَأَلح فــي المَــثـانـي تَـقَـعـقَـعُ
38
تَـرامَـت وَراقَ الطَـيـرَ فـي مُـسـتَـرادِها
دَمٌ فـــي حَـــوافــيــهــا وَسَــخــلٌ مُــوَضَّعُ
39
عَـــلي مُـــســتَــوٍ نــازٍ إِذا رَقَــصَــت بِهِ
دَيــامــيــمُهُ طــارَ النُــعَــيـلُ المُـرَقَّعُ
40
سَـمـامٌ نَـجَـت مِـنـهـا المَهـارى وَغودِرَت
أَراحـــيـــبُهــا وَالمــاطِــلِيُّ الهَــمَــلَّعُ
41
قَــلائِصُ مــا يُــصــبَــحــنَ إِلّا رَوافِـعـا
بِـــنـــا ســيــرَةً أَعــنــاقُهُــنَّ تَــزَعــزَعُ
42
يَــخِــدنَ إِذا بــارَيــنَ حَــرفــاً كَـأَنَّهـا
أَحَـمُّ الشَـوى عـاري الظَـنـابـيـبِ أَقـرَعُ
43
جَــمــالِيَّةــٌ شَــدفــاءُ يَـمـطـو جَـديـلَهـا
نَهـوضٌ إِذا مـا اِجـتـابَـتِ الخَـرقَ أَتلَعُ
44
عَـلى مِـثـلِهـا يَدنو البَعيدُ وَيَبعُدُ ال
قَــريــبُ وَيُـطـوى النـازِحُ المُـتَـنَـعـنِـعُ
45
إِذا أَبطَأَت أَيدي اِمرِئِ القَيسِ بِالقِرى
عَــنِ الرَكــبِ جــاءَت حـاسِـراً لا تُـقَـنِّعِ
46
مِـنَ السـودِ طَـلسـاءُ الثِـيـابِ يَـقـودُها
إِلى الرَكـبِ فـي الظَـلمـاءِ قَـلبٌ مُـشَيَّعُ
47
أَبــى اللَهُ إِلّا أَن عــارَ بَــنــاتِــكُــم
بِـكُـلِّ مَـكـانٍ يـا اِمـرَأَ القَـيـسِ أَشـسَـعُ
48
كَـأَنَّ مُـنـاخَ الراكِـبِ المُـبـتَغي القِرى
إِذا لَم يَـجِـد إِلّا اِمـرَأَ القَـيسِ بَلقَعُ

عن القصيدة

«أَمِن دِمنَةٍ بَينَ القِلاتِ وَشارِعٍ» قصيدة للشاعر ذو الرُمَّة، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «أَمِــن دِمــنَــةٍ بَــيــنَ القِــلاتِ وَشــارِعٍ ... تَــصــابَــيـتَ حَـتّـى ظَـلَّتِ العَـيـنُ تَـدمَـعُ». ولـذو الرُمَّة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0