أَمولايَ مَجدَ الدين وَالبارعَ الَّذي
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني
1
أَمـولايَ مَـجدَ الدين وَالبارعَ الَّذي
لَهُ الفَـضـلُ إِن صـاغ القَـريـضَ قَـرينُ
2
فُـتِـنـتُ بِـلُغـزٍ مـنـك تَـصـحـيـفُ عـكسِهِ
فَــتــىً بَــثَّ شَـكـوى وَالحَـديـثُ شُـجـونُ
3
وَشــنَّفــَ سَـمـعـي حـيـنَ أَعـجـمـتُ أَوّلاً
لَهُ ولأن العــــيـــنَ عِـــنـــدي نـــونُ
4
يَـشُـقُّ عَـلى الغـمر البَليد اِهتداؤُهُ
لتَـــصـــحــيــفــه إِن ظَــنَّهــ سَــيَهــونُ
5
وَقُــلتُ لَهُ فَــتِّشــ بــقــلب وَإِن تَـسِـر
بـطـرقِ الهـويـنـا لا يَـكـاد يـبـيـنُ
6
وَإِن رُمـتَه مـن بـعـد ذاكَ مُـحـاجـيـا
تَــجِــد عَــبــدَ مــلكٍ لا أَراه يَـخـونُ
7
إِذا قَـــلَّبـــوه لِلشِّرى قِــيــسَ طــولُهُ
لَدى العَـرض فـي الأَسواق وَهوَ ثَمينُ
8
يَــمــانٍ وَفــي قَــيـسٍ لَهُ مَـدخَـلٌ وَكَـم
ظـــهـــور له فـــي قَـــومِهِ وَبـــطـــونُ
9
وَسَــوف تَــراه بَـعـد تـغـيـيـر قـلبـهِ
وَإِن عُــدتَ لِلتَــغــيـيـر كَـيـفَ يَـكـونُ
10
وَأَحـــرفُه أَضـــحَـــت تُـــعَــدُّ ثَــلاثَــةً
وَمـن قـال بَـل حـرفـيـن لَيـسَ يَـمـيـنُ
11
وَفـي عَـكـس ثـلثـيـهِ دَليلٌ عَلى الَّذي
أَشَـــرتُ إِلَيـــهِ وَالبَــيــانُ يُــبــيــنُ
12
وَثــلثـاه بـالتَـصـحـيـف شَـيـءٌ مـحـقَّقٌ
يُــظَــنُّ مَــجــازاً فــيــه وَهـوَ يَـقـيـنُ
13
يُــحَــدُّ بــلا ذنــب وَيُــضــرَبُ ظــهــرهُ
وَيَــــلقــــاه ذُلٌّ لا يــــحـــدّ وهـــونُ
14
فَـإِن قَـرَّبـوا مـنـه الطِـلا عزّ جاهه
وظــلّ بَــديــن العــارِمــيــن يَــديــنُ
15
ويــعــرِبُ لكـن بَـعـدَمـا كَـلَّمَ العـدى
بِــمــقــوَلِه الهــنــديِّ وَهــوَ مــبـيـنُ
16
وَسَــمّــاه بِـالمَـنـديـل قَـومٌ لمـسـحـهِ
رِقــابَ العــدى إِنّ اللُغــات فــنــونُ
17
وَإِن قـالَ قَـومٌ قـلب مَـعـنـاه مـاسِـحٌ
فَـقُـل صَـحَّ فـالمَـعـنـى عـليـه مـعـيـنُ
18
نَــحــيــفٌ لَه جِــســمٌ يــعــزُّ ضَــريـبـه
نَـــحـــيــلٌ وَأَمّــا ضَــربُهُ فَــثَــخــيــنُ
19
وَمِـن شـدّة البَـردِ اِعـترَته اِهتِزازَةٌ
عَــلى أَنّ حَــرَّ النــار فــيــهِ دَفـيـنُ
20
هـوَ الأَبـيَـضُ الفـرد الخَضيبُ بَنانُهُ
لَهُ وَجــنَــةٌ قَــد أَشــرَقَــت وَجَــبــيــنُ
21
نــــعــــم وَلهُ كَـــفٌّ وَقَـــدٌّ وَســـاعـــدٌ
وَلَيــسَ لمَــخــضــوبِ البــنـان يَـمـيـنُ
22
عَـــجـــائِبُهُ ليـــسَـــت تـــعـــدّ فــإِنّه
فَــريــدٌ أســامــيــهِ الكِــرامُ مـئيـنُ
23
فَإِن شئتَ فاِضرِب عنه صَفحاً فَقَد غَدا
لَكَ السـبـقُ حَـقّـاً فـيـهِ وَهـوَ مُـبـيـنُ
24
وَلا زِلتَ للآداب سَــيــفــاً مــجــرّداً
بِــجــاهِــك تَــحــمــي سَـرحَهـا وَتَـصـونُ
تعليقات القراء 0