أَميرَ المُؤمِنينَ لَقَد سَكَنّا
للشاعر البُحتُرِيّ
1
أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ لَقَـد سَـكَنّا
إِلى أَيّــامِــكَ الغُــرِّ الحِــســانِ
2
رَدَدتَ الديـنَ فَـذّاً بَـعـدَمـا قَـد
أَراهُ فِــرقَــتَــيــنِ تَــخــاصَـمـانِ
3
قَــصَــمـتَ الظـالِمـيـنَ بِـكُـلِّ أَرضٍ
فَـأَضـحـى الظُـلمُ مَجهولَ المَكانِ
4
وَفــي سَــنَــةٍ رَمَـت مُـتَـجَـبِّريـهِـم
عَـــلى قَـــدَرٍ بِــداهِــيَــةٍ عَــوانِ
5
فَـمـا أَبـقَـت مِنِ اِبنِ أَبي دُؤادٍ
سِـوى جَـسَـدٍ يُـخـاطِـبُ بِـالمَـعاني
6
تَـعَـرَّبَ بِـاِرتِـبـاطِ الجُـرزِ حَـتّـى
رَمَـتـهُ في اليَدَينِ وَفي اللِسانِ
7
وَمـا كـانَـت غِـذاهُ زَمـانَ يَـشري
سَــراطــيــنَ الصَــراةِ وَيَهـرُبـانِ
8
تَــحَــيَّرَ فـيـهِ سـابـورُ بـنُ سَهـلٍ
وَطـــاوَلَهُ وَمَـــنّــاهُ الأَمــانــي
9
إِذا أَصـحـابُهُ اِصـطَـبَـحـوا بِلَيلٍ
أَطالوا الخَوضَ في خَلقِ القُرانِ
10
يُـديـرونَ الكُـؤوسَ وَهُـم نَـشـاوى
يُــحَــدِّثُــنــا فُــلانٌ عَــن فُــلانِ
11
وَآخِـــرُ حـــادِثٍ أَنّـــا غَـــدَونــا
نَـعـوذُ أَبا الوَزيرِ مِنَ الزَمانِ
12
وَكــانَ إِذا تَــسَــربَـلَ كُـلَّ قُـبـحٍ
وَساءَكَ في السَماعِ وَفي العِيانِ
13
أَهَــشَّهــُمُ إِلى غَــيــرِ المَـعـالي
وَأَضــحَــكَهُـم إِلى غَـيـرِ الخِـوانِ
تعليقات القراء 0