أنخ أيّها الحادي المطيّ وسلّم
للشاعر ابن دنينير
1
أنــخ أيّهــا الحــادي المــطـيّ وسـلّم
فــقــد نــلت أقــصــى غــايـة لمـيـمّـم
2
وبـلّغـت مـا قـد كـنـت تـرجـو ويختفي
فــرد بــحـر جـودٍ بـالفـواضـل مـفـعـم
3
وشــمّــر ســوامــا مــن رجــائك تـرتـع
ريـاض العـطـايـا بـالنـوال المـقـسّم
4
لوارث هـــدي المـــصــطــفــى وخــلاله
وخــيــر البــرايـا مـن مـحـلّ ومـحـرم
5
لذي الفـضـل محي الدين من جود كفّه
غــنــى لفــقــيــر أو يــســار لمـعـدم
6
مــجـيـد مـتـى مـا جـئتـه تـلق عـنـده
بــشــاشــة وجــه زانــهــا بـالتـبـسّـم
7
بـه أخـضـبـت روض الأمـانـي وجـاءهـا
ســحـاب نـدى مـن جـود كـفّـيـه مـثـجـم
8
وأســفــر وجــه المــجـد مـن فـرح بـه
ووطّـــد أركـــان النـــدى والتـــكــرم
9
تــحــمّــل عـبـء المـكـرمـات وثـقـلهـا
وطــوّف مــنــهـا مـغـرمـا بـعـد مـغـرم
10
فــمــا هــمّه إلّا المــعــالي وغـيـره
مـن النـاس لم تـهـطـر له فـي تـوهّـم
11
آيا ابن البتول الطهر فيك تقاصرت
فــصــاحــة نــطـقـى عـن مـديـح مـقـسّـم
12
ولكــنّــنــي رصّــعــت مــن درّ وصــفـكـم
قــصــائد شــعــر بــالثــنــاء مــنـظـمّ
13
لكــم مــن رســول الله اشـرف فـتـيـة
ومـــن حـــيــدر أوفــى فــخــار مــعــظّ
14
وفـيـكـم أتـى القـرآن يـتلو مديحكم
فـــلي مـــؤدّ مـــدحـــكــم فــي تــكــلّم
15
وأنــتــم هـداة الخـلق حـقّـا وأنـتـم
أولو اللّه والبـيـت العتيق المحرّم
16
فـأقـسـم بـالبـيـت الحـرام ومـا حوى
وبــالركــن حــقّــا والحــطــيـم زمـزم
17
لأنـتـم مـن النـور الإلهـي خـلقـكـم
مـــجـــاجــةُ وحــي أودعــت ظــهــر آدم
18
ولولاكــم أضـحـى الورى فـي عـمـايـةٍ
وراحــوا بـليـل فـي الضـلالة مـظـلم
19
بــنــوركــم شــمــس النــهــار تـهـوّرت
وعــــلمــــكــــم هـــاد لكـــلّ مـــعـــلّم
20
ومـا مـدحـي فـي غـيـركـم عـن جـهـالة
ولا أن طــرفــي عـن مـدائحـكـم عـمـي
21
ولكـــن إذا لم ألق مـــاء مــطــهّــراً
بــكــلّ زمــان أرتــضــي بــالتــيــمّــم
22
لكــم فــي ضــمــيـر القـلب ودّ مـؤكـد
وحـــبّ عـــلى الأيــام غــيــر مــصــرّم
23
وإن أنــا لم أصـدق بـدعـواي فـيـكـم
فـيـؤتُ بـمـا بـاء اللعـين ابن ملجمِ
تعليقات القراء 0