أنِخِ البعيرَ فقد بلغتَ المسجدا
للشاعر أحمد محرم
1
أنِـخِ البـعـيـرَ فـقـد بلغتَ المسجدا
واخـشـع ضـمـامُ فأنتَ في حَرَمِ الهُدَى
2
أضَــلْلتَ حــيــن ســألت أيــن مُــحــمَّدٌ
أفــمــا رأيــتَ الكـوكـبَ المـتـوَقَّدا
3
إن كـنـتَ تـعـرفُ مـطـلعَ النُّورِ الذي
صَــدَع الظـلامَ فـقـد عَـرفـتَ مـحـمـدا
4
هـو ذاك فـاصـدعْ يـا ضـمـامُ بـنـورِهِ
ليــلَ العَــمــى وحَــذارِ أن تَـتـردَّدا
5
اسْــأَلهُ وَاسْــمَــعْ مــا يـقـولُ ووالهِ
واتــبــعْ شــريـعـتَهُ إمـامـاً مُـرشِـدا
6
اجـمـعْ قُـواكَ فـقـد بـلغـتَ المُـنتهى
وانـقـعْ صَـداكَ فـقـد أصـبتَ الموردا
7
قُـلْ مـا تـشـاءُ فـلن يَـضـيـقَ بـسـائلٍ
يــــرجـــو الصَّوابَ وإن ألحَّ وشَـــدَّدا
8
كـــلُّ الذي قـــال النـــبـــيُّ وقــلتَهُ
حــقٌّ وحَــسْــبُـكَ مَـغـنـمـاً أن تـشـهـدا
9
ولقــد سَــعِــدتَ بـهـا شـهـادةَ مُـؤمـنٍ
مـا كـنـتَ لو كـبـرتْ عـليـك لتـسعدا
10
حَــمِــدَ النــبــيُّ وصــحـبُه لك شَـيـمـةً
مـا كُـنـتَ تـطـمـعُ قـبـلها أن تُحمدا
11
ولربَّمــا ازْدانَ الفــتــى بــســجــيَّةٍ
كـــانـــت له شَــرَفــاً أشــمَّ وسُــؤْدَدا
12
رَضِــيَ الهُـدَى دِيـنـاً وعـادَ بـنـعـمـةٍ
يــدعــو إلى اللهِ النُّفــوسَ الشُّرَّدا
13
وضــحَ السّــبــيـلُ لقـومِهِ فـتـدفّـقـوا
زُمــراً يـريـدونَ النَّجـاةَ مـن الرَّدى
14
خـلصـوا عـلى يـده فـيـا لكِ مـن يـدٍ
فــتــحـت لديـنِ اللهِ بـابـاً مُـوصَـدا
15
أبـشِـرْ ضـمـامُ فـأنـتَ جـاوزتَ المـدى
وبلغتَ في الحُسنَى المكان الأبعدا
تعليقات القراء 0