أنهلْتني بقَرْقَفِ الودِّ رَيَّا
للشاعر الغشري
1
أنــهـلْتـنـي بـقَـرْقَـفِ الودِّ رَيَّا
عـللتْـنـي بـريـقـها العذب ريَّا
2
حـبـذا ليـلة الوصـال فـفـيـهـا
صـار طـرف الرقـيـب عـنَّاـ عَمِيَّا
3
قَـصُـرَتْ ليلةٌ بها قد قَدْ قعدنَا
مـقـعداً في الهوى مكانَا عليَّا
4
لم نَــزَلْ فــي لذاذةٍ ونــعــيــم
حـيـنَ مـا كـنـتُ يـافـعـاً وصبيَّا
5
قــطــعَـتْ للوصـالِ حـيـنَ رأتْـنـي
قـد تـخـضَّبـْتُ بـالمـشـيـبِ عَـتِـيَّا
6
عَـــدِمَـــتْ عــيــشــتِــي الصــفــاءَ
ولمَّا هجرتْني لذاكَ هَجْراً مليا
7
قـسَـمـاً بـالشـبـابِ لا تهجريني
بــل صِــليــنــيِ غُــدَيَّةــً وعَـشِـيَّا
8
إن تُــواصــلْ فــذاكَ طِـيـبُ عـيـش
أو تُـبَـاعِـدْ يـكـن عـذاباً وبيّاً
9
عَــزَّكِ اللهُ تــرفــقِـيـن بـحـالي
يــكــن اللهُ بــالحَــفِــيِّ حَـفِـيَّا
10
فَـعَـسـى الصـبُّ فـيـه تَـرجـعُ رُوحٌ
بـعـدَ أنْ كـان هـالكـاً مَـنْـسِـيَّا
11
يـا إلهـي فـامـنـن عـليَّ بـتَـوْبٍ
إنـنـي كـنـتُ فـي الزمـانِ عَصِيَّا
12
إن دَعَـا للهَـوى فـكـنـتُ مـجيباً
أو دَعَــا للهــوى فـكـنـتُ أبِـيَّا
13
وتـعـاطـيْـتُ للمـعـاصِـي كـثـيـراً
إنــنــي كــنــتُ للذنــوب جَــرِيَّا
14
إن تُــعــذِّب فــكــان ذلكَ عَــدْلاً
وإذا تـعـفـو كـنـتُ عـمري غنِيَّا
15
فـتـفـضَّلـْ وافـعـلْ بما أنتَ أهلٌ
واهـدِنـي عـاجـلاً صِـراطـاً سَوِيَّا
16
عــفْـوَكَ اللهُ أَنْ أكـونَ طـريـداً
حــيـنَ أدعـوكَ بـالدعـاءِ شـقِـيَّا
تعليقات القراء 0