هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَيَّ بُلْبَيْسَ مَنْزِلاً في العِمَارَهْ

للشاعر شرف الدين البوصيري

1
حَـيَّ بُـلْبَـيْـسَ مَـنْـزِلاً في العِمَارَهْ
وَتَــوَجَّهــْ تِــلْقَــاءَ بِــئْرِ عُــمَــارَهْ
2
فــالبَــتـيَّاـتِ فـالحِـرازِ فَـتُـبـتـي
ت َفــشُــبْــرا البَـيُّومِ فـالخَـمَّاـرَهْ
3
وإذا جِــئْتَ حَــاجِــزاً بَـيْـنَ بَـلبَـي
سَ وَقـــليـــوبَ مِــنْ خَــرابِ فَــزارَه
4
فــارجِـعِ السَّيـْرِ بَـيْـنَ بَـنْهَـا وَأَت
ريــبَ وكـلٌّ لِشَـاطِـئ الْبَـحْـرِ جَـارَه
5
وَإذَا مـا خَـطَـرْتَ مِـنْ جَـانِـبِ الرم
لِ بِــفــاقُــوسَ فــاقْـصِـدِ الخَـطَّاـرَهْ
6
وَشَــمَــنْــدِيــلَ وهْـيَ مَـنْـزِلَةُ الجـي
شِ وَسَـــعْـــدَانَـــةٍ مَـــحَـــلِّ غِـــرَارَهْ
7
خَــلِّنِــي مِــنْ هَــوَى البَـداوةِ إنـي
لَسْـتُ أَهْـوَى إِلَّا جَـمـالَ الحَـضـارَهْ
8
واقْرِ تِلْكَ القُرَى السلامَ فَإِن أَع
يَــتْــكَ مــنــهــا عـبـارَةٌ فـإشـارَهْ
9
إنَّ قَـلْبِـي أَضْـحَـى إلى سـاكِـنِـيـهَا
بــاشـتِـيـاقٍ وَمُهْـجَـتِـي مُـسْـتَـطـارَهْ
10
أَذْكَـرَتْـنـا عَـيْـشـاً قـديـماً نَزَعْنَا
هُ لِبَـاسـاً كَـالحُـلَّةِ المُـسْـتَـعَـارَهْ
11
وزمــانــاً فــي الحُــسـنِ وجْهَ عَـلِيٍّ
ذا بَهــــاءٍ وبَهْـــجَـــةٍ وَنَـــضَـــارَهْ
12
صــاحـبٌ لا يـزالُ بـالجُـودِ والإف
ضـالِ طَـلْقَ الْيَـدَيْـنِ حُلْوَ العِبارَهْ
13
كــمْ هَــدانــا مِـنْ فـضـلِهِ بِـكِـتـابٍ
مُـــعْـــجِــزٍ مِــنْ عُــلُومِهِ بِــأَثــارَهْ
14
وجــهُهُ مُــسْــفِــرٌ لِعَـاقِـبِهِ مـا نـح
تَــاجُ فـي الجُـودِ عِـنْـدَهُ لِسـفـارَهْ
15
يَــدُهُ رُقْــعَــةُ الصَّبــاحِ فــمــا أَغ
رَبَهَــــا مِـــنْ ســـلامَـــةٍ وَطَهـــارَهْ
16
يَـذْكُـرُ الوعْـدَ فـي أُمـورٍ ولا يَـذْ
كُـــرُ جَـــدْوَى وَلو بِـــكـــلِّ إمــارَهْ
17
إنــمــا يَــذْكُـرُ العَـطِـيَّةـَ مـنْ كـا
نــتْ عَــطـايـاهُ تـارَةً بـعـدَ تـارهْ
18
سَــيِّدِي أَنْــتَ نُــصْــرَتِـي كـلمـا شَـن
نَ عَــلَيَّ الزَّمــانُ بـالفَـقْـرِ غـارَهْ
19
شـــابَ رَأْسِـــي ومــا رَأسْــتُ كــأنِّي
زامِــرُ الحَــيِّ أَوْ صـغـيـرُ الحـارَهْ
20
وَابــن عِــمْــرَانَ وَهْــوَ شَــرُّ مَـتـاعٍ
لِلْوَرَى فـــي بِـــطـــانَـــةٍ وَظِهَــارَهْ
21
حَــسَّنـَ القُـرْبُ مـنـكُـمْ قُـبْـحَ ذِكْـرَا
هُ كَـتَـحْـسِـيـنِ المِـسْكِ ذكْراً لفارَهْ
22
فَهْـوَ فـي المَـدْحِ قَـطْرَةٌ مِنْ سَحَابِي
وَهْـوَ فـي الهَجْوِ مِنْ زِنَادِي شَرَارَهْ
23
مـــا لهُ مِـــيـــزَةٌ عَـــلَيَّ سِــوَى أن
نَ لهُ بَـــغْـــلَةً ومــا لِي حِــمَــارَهْ
24
وَعِــيــاظٌ تــدْوَى الدَّوَاويــنُ مـنـه
لا بــمــعــنــىً كــأنُّهـُ طِـنْـجِهـارَهْ
25
يَــتَــجَـنَّى بِـسـوءِ خُـلْقٍ عَـلَى النـا
سِ وَنَــــفْــــسٍ ظَـــلومَـــةٍ كَـــفَّاـــرَهْ
26
لَمْ تُهَـــذِّبْهُ كـــلُّ قـــاصِـــرَةِ الطَّر
فِ أَجَــادَتْ بــأَخْــدَعَــيْهِ القـصـارَهْ
27
وَابـنُ يَـغْـمـورَ إذْ كساهُ منَ الدر
رَةِ دِرْعــــاً كــــأنَّهــــ غَــــفَّاــــرَهْ
28
طَـــبَـــعَــتْ رَأْسُهُ دَمــاً وَبِــسَــاطِــي
جـــلْدَةً أَوْ حَـــسِـــبـــتُهُ جُــلَّنَــارَهْ
29
وســليــمــانُ كــلمــا قَــرَعَ القَــرْ
عَـــةَ طَـــنَّتـــْ كَـــأنَّهـــا نُـــقَّاــرَهْ
30
وَقــعــاتٌ تُـنْـسـي المُـؤرِّخَ مـا كـا
نَ مِـــنْ سُـــنْـــبـــسٍ وَمِـــنْ زُنَّاـــرَهْ
31
إنْ جَهِـلْتُـمْ ما حَلَّ في ساحلِ الشي
خِ مِـنَ الصّـفـحِ فـاسْألُوا البَحَّارَهْ
32
قَــالتِ البَــغْــلَةُ التــي أَوْقَـعَـتْهُ
أَنـا مـا لي عـلى الغُـبونِ مَرَارَهْ
33
إِنَّ هــــذا شَـــيْـــخٌ له بِـــجَـــوَارِي
هِ مــعَ النــاس كــلَّ يَــوْمٍ صِهَــارَهْ
34
قَلْتُ لا تَفْتَرِي عَلَى الشاعرِ الفِق
قِـيـهِ قـالتْ سَـلِ الفَـقِـيـهَ عُـمارَهْ
35
لو أتــاهُ فــي عــرْسِهِ شَــطْـرُ فَـلْسٍ
لرأَى البَـــيْـــعَ رَجْــلَة وشــطَــارَهْ
36
قــلتُ هـذَا شـادُّ الدَّوَاوِيـنِ قـالتْ
مـــا أَوَلّي هـــذا عَــلَى الخَــرَّارَهْ
37
قــلتُ ذِي غَــيْــرَةُ الأُبَــيْــرَةِ أَلَّا
تَــشْــتَهِــي أَنْ تُــفَــارِقَ الأَبَّاــرَهْ
38
قــالتَ اَقْــوَى وكــيـفَ أُغـيـرُ مِـنِّي
عِــنْــدَ شــيــخٍ كَــلٍّ بِـغَـيْـرِ زِبَـارَهْ
39
قـلتُ مـا تَـكْـرَهِـيـنَ مـنـه فـقـالت
أَيُّ بُـــخْـــلٍ فـــيـــه وأَيّ قَــتَــارَهْ
40
أنـا فـي البـيْـتِ أَشْـتَهِـي كَفَّ تِبْنٍ
وَمِـــنَ الفُـــرْطِ أَشْـــتَهِـــي نُــوَّارَهْ
41
وعَــلِيــقِــي عــليـه أَرْخَـصُ مِـنْ مـا
لِ المَـوارِيـثِ في شِرَا ابنِ جُبَارَهْ
42
سَرَق النِّصْفَ واشتَرى النِّصْف بالنِّص
فِ وَأَفْـــتَـــى بــأَنَّ هــذا تِــجــارَهْ
43
لا تَـلومـوا إذا وَقَـعْـتُ مِنَ الجَو
عِ فـــإنّـــي مِـــنَ الْخَـــوَى خَــوَّارَهْ
44
مــا كــفَــاهُ مِـنَ الطَّوافِ بِـبُـلْبَـي
سَ إِلى أَنْ يَــطُــوفَ بــي السَّيــَّارَهْ
45
آهِ مِــنْ ضَــيْــعَــتِـي ومـا ذاكَ إِلَّا
أَنَّ مــا لِي عَـلَى الغُـبُـونِ مَـرَارَه
46
أُكْـمِـلَتْ خِـلْقَـتـي وَشَـيـبـي وما لي
فــي حُــجُـورٍ اُخْـتٌ وَلا فِـي مِهَـارَهْ
47
أَيُّ شِــــــبْــــــرِيَّةـــــٍ أَلَذُّ وِطـــــاءً
مِـــنْ رُكُـــوبـــي وأَيُّمـــا شَــبَّاــرَهْ
48
عَــيَّرَتْـنِـي بـهـا بِـغـالُ الطـواحـي
نِ وقــالتْ تَـمَّتـْ عـليـكِ العِـيَـارَهْ
49
دُرْتُ حـتـى وَقَـعْـتُ عِـنْـدَ المـنَـاحِي
سِ فــــيـــا لَيْـــتَ أنـــنـــي دَوَّارَهْ
50
وَلقـــــدْ أَنْـــــذَرْتُهُ فَـــــرَأَيْـــــتُهُ
جَـاهِـلِيَّاـً لم تُـغْـنِ فـيهِ النّذارَهْ
51
وَقَــوَافِــيَّ ليــسَ فــيــهــا صِــقــالٌ
مِـنْ نَـدىً لا وليـس فـيـهـا زَفَارَهْ
52
كــلُّ عَــذْرَاءَ مــا تُــرَدُّ مِـنَ الكـف
ءِ بِـــعَـــيْـــبِ وَلا زَوالِ بَـــكــارَهْ
53
سِـرْنَ مِـنْ حُسْنِهِنَّ في الشَّرْقِ والغَرْ
بِ فَـــكُـــنَّ الكَـــواكِـــبَ السَّيــَّارَهْ
54
لَنْ يَصِيدَهُنَّ النَّوال مَنْ بَحْرِ فِكْرِي
أَوَ يُـــصْـــطَــادُ الدُّرَّ بــالسِّنــَّارَهْ
55
غَــيْــرَ أَنِّيــ أَعْــدَدْتُهَـا لِخَـطَـايَـا
وَذُنُـــوبٍ أَسْـــلَفـــتـــهَــا كَــفَّاــرَهْ
56
أَوَ لَمْ تَــــــدْرِ أَنَّ مَـــــدْحَ عَـــــلِيٍّ
مِـــثْـــلُ حَـــجٍّ وَعُـــمْـــرَةٍ وَزِيَـــارَهْ
57
أَيُّهــَا الصــاحــبُ المُــؤَمَّلـُ أَدْعُـو
كَ دُعَــاءَ اســتـغـاثَـةٍ واسـتـجـارَهْ
58
أَثْــقَـلَتْ ظَهْـرِيَ العِـيـالُ وَقـد كـن
تُ زَمــانــاً بـهـم خَـفـيـفَ الكَـارَهْ
59
ولوَ اَنِّيــ وحْــدِي لَكُــنْــتُ مُـرِيـداً
فـي رِبـاطٍ أَو عَـابِـداً فـي مَـغَارَهْ
60
أحَــسَــبُ الزُّهْـدَ هَـيّـنـاً وَهـوَ حَـرْبٌ
لسْـــتُ فـــيــه ولا مــنَ النَّظــَّارَهْ
61
لا تَــكِــلنِــي إلى سِـواكَ فَـأخْـيَـا
رُ زَمــانــي لا يَـمْـنَـحُـونَ خِـيَـارَهْ
62
وَوُجُــوهُ القُــصَّاــدِ فــيــه حَــدِيــدٌ
وَقــلوبُ الأَجْــوادِ فــيــه حِـجَـارَهْ
63
فــــإذَا فــــازَ كَـــفُّ حُـــرٍّ بِـــبِـــرٍّ
فَهْــوَ إمَّاــ بِــنَــقْـضَـةٍ أَو نِـشَـارَهْ
64
إِنَّ بَـيْـتِـي يـقـول قـد طـالَ عَهْـدِي
بِــدُخُــولِ التَــلِّيـسِ لِي وَالشِّكـَارَهْ
65
وطــعــامٍ قــد كَـانَ يَـعْهَـدُهُ النـا
سُ مَـــتـــاعـــاً لهـــمْ ولِلســيَّاــرَهْ
66
فـالكـوانـيـنُ مـا تُـعابُ مِنَ البَرْ
دِ بَــــطَــــبَّاـــخَـــةٍ وَلا شَـــكَّاـــرَهْ
67
لا بِــســاطٌ ولا حَــصِــيــرٌ بِـدِهْـلِي
زي وَلا مَـــجْـــلِســي ولا طَــيَّاــرَهْ
68
ليــس ذا حــالُ مَــنْ يُـرِيـدُ حـيَـاةً
لِعـــيـــالٍ ولا لِبَـــيْـــتٍ عِــمَــارَهْ
69
قــلتُ إنَّ الوَزِيــرَ أَسْــكَــنَ غَـيـرِي
فِــي مَــكــانـي ولي عـليـه إجَـارَهْ
70
قِـيـلَ إنَّ الوزِيـرَ لَنْ يَـقْصِدَ الفَس
خَ فَــلِمْ لا رَاجَـعْـتَ فـي الخَـرَّارَهْ
71
أســقَــطَــتْهُ مِـنْ ظَهْـرِنَـا فَـأَرَتْـنَـا
جَــيْــبَهُ لازِمــاً لِبَـطْـنِ المَـحَـارَهْ
72
ثُـــمَّ شَـــدُّوهُ بــالإِزَارِ فــخِــلْنــا
هُ الْخَــيــالِيَّ مِـنْ وَرَاءِ السِّتـَارَهْ
73
لَمْ يُــفَــضِّلــْ عــليــكَ غــيـرَكَ لكـن
نَ عــطــايـاهُ كَـالكُـؤوسِ المُـدَارَهْ
74
فــســأَغْــدُو بــه ســعــيــداً كـأنّـي
لاعْــتِـدَالِ الرَّبِـيـعِ للشَّمـسِ دارَهْ
75
وَيَــشُــوقَ الأَضْـيَـافَ فـي بـادَهَـنْـجٍ
مِــنْ بــعــيــدٍ قُـرُونُهُ كـالمَـنَـارَهْ
76
إنَّ بَــيْــتَــاً يــغْـشَـاهُ كـلُّ فـقِـيـرٍ
مِـــنْ عَـــلِيٍّ فـــي ذِمَّةـــٍ وَخِــفَــارَهْ
77
صَـــرَفَ اللَّهُ السُّوءَ عـــنــه وَآتــا
هُ مِـنَ المَـجْدِ والعُلا مَا اختَارَهْ

عن القصيدة

«حَيَّ بُلْبَيْسَ مَنْزِلاً في العِمَارَهْ» قصيدة للشاعر شرف الدين البوصيري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 77 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «حَـيَّ بُـلْبَـيْـسَ مَـنْـزِلاً في العِمَارَهْ ... وَتَــوَجَّهــْ تِــلْقَــاءَ بِــئْرِ عُــمَــارَهْ». ولـشرف الدين البوصيري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0