إنَّ خُلْقَ الشُّهودِ وًَالعُمَّالِ
للشاعر شرف الدين البوصيري
1
إنَّ خُــــلْقَ الشُّهــــودِ وًَالعُـــمَّاـــلِ
مِــثْــلَ خُــلْقِ العُــشَّاــقِ والعُــذَّالِ
2
كـــلُّ عَـــدْلٍ مُــضــايِــقِ فــي وُصــولٍ
كَـــعَـــذُولٍ مُـــضـــايِــقِ فــي وِصــالِ
3
لَسْـــتُ أَدْرِي مـــعـــنَـــى التَّبــاغُّضِ
ما بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ غيرَ حُبِّ المالِ
4
فــإذا زالتِ المــطــامِــعُ مــنـهـمُ
أَذَّنَ الخُــلْفُ بــيــنــهـمْ بـالزوالِ
5
سـالَمـتْـنِـي المُـسْـتَـدَمُـونَ وكانُوا
قــدْ أَعَــدُّوا سِــلاَحَهُــمْ لِقِــتــالِي
6
وَرَثــى بَــعْــضُهُــمْ لِبَـعْـضٍ وَقَـدْ بـا
نَ لَكَ الآنَ شِـــــــدَّةُ الأهـــــــوالِ
7
وَرَأى ابـنُ الأشَـلِّ قـد كـانَ يبقى
كــاتِــبــاً مِــثْــلَ جَــدِّهِ بـالشِّمـالِ
8
فـالتَـجـا لِلْعَـفَـافِ مَـنْ كانَ يَوْماً
لا له يَــخْــطُــرُ العَــفــافُ بـبـالِ
9
وَلهُــــمْ أَعْــــيُــــنٌ تَــــغُــــضُّ عَــــنْ
العَـيْـنِ وَأيْـدٍ تُـمَـدُّ عِـنْدَ الغِلالِ
10
بــــأبــــي حَــــزْمُــــكَ الذي طَــــرَّق
الأَنْـذَالَ مـنـهـم طَرائِقَ الأَبْدَالِ
11
لا تُـــوَطِّنـــْ قـــلوبَهُـــمْ بِهِــجَــاءٍ
إنــهــا مــنْ سُــطــاكَ فــي بَـلْبـالِ
12
مـا اسـتوَى السِّيْفُ واللِّسَانُ مَضَاءً
أَتُـــســـاوَى حَــقِــيــقــةٌ بِــمُــحــالِ
13
إنَّ قَـــوْلِي هَـــزْلاً وَفِــعْــلَكَ جَــدَّاً
مِـثْـلُ نَـبْـلِ الحَـصَـى وَرَشْقِ النِّبَالِ
14
وَلَلَهْـــفِـــي وَلِعْـــتَ بـــالضَّرْبِ فــي
الرَّمْـلِ لأَحْـظَـى بـأسْـعَـدِ الأَشْكالِ
15
فــحَـمِـدْتُ الطَّرِيـقَ إذا أِشْهَـدَتْ لِي
حــيــنَ عــايَــنْــتُهــا بِـحُـسْـنِ مـآلِ
16
وَغَــدا الاجــتــمــاعُ يَــضْــمَــنُ لِي
عَــنْــكَ بُــلوغَ الرَّجــاءِ وَالآمــالِ
17
أنْـبَـتَ العِـزُّ مـنـكَ فـي بَيْتِ نَفْسِي
وَالغِـنَـى مِـنْ يَـدَيْكَ في بيتِ مالِي
18
وإذا كــنــتَ نُــصــرَةً لِيَ فِــيــمــا
أَرْتَــجِــيــهِ فَــذَاكَ عَــيْــنُ سُــؤَالِي
تعليقات القراء 0