هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أُهْزُزْ معاطفَ رائحٍ ومُبَكِّرِ

للشاعر ابن الزقاق البلنسي

1
أُهْـــزُزْ مـــعـــاطـــفَ رائحٍ ومُــبَــكِّرِ
مـا بـيـنَ سـارٍ فـي الدُّجـى ومـهـجِّرِ
2
واطــوِ الفــلاةَ بِــوَخْـدِ كـلِّ شِـمِـلَّةٍ
خــرقــاءَ تــقــطـعُ كـلَّ خَـرقٍ مُـقْـفـر
3
واصـحـبْ إذا اعتكرَ الظلامُ مصمّماً
ســالتْ بــصــفـحـتـه دمـوعُ الجـوهـر
4
وإذا اعـتـرتـك مـلمّـةٌ فـلتـنـتـصـرْ
بـعـلا الوزيرِ على الحوادثِ تُنْصَر
5
بحرُ الندى عَلَمُ الهدى شَرَفُ العدا
قُـطْـبُ السـيـادةِ والسـنـاءِ الأبهر
6
ســامٍ نــمــاهُ مــنْ أبــيــهِ حُـلاحِـلٌ
عالي الذُّرى في المُنْتَمى والعُنْصُرِ
7
مــتــهــلِّلٌ مــهــمــا تَهَــلَّلَ شــيــبُهُ
كــومــيــضِ بــرقٍ فـي غـمـام مـمـطـر
8
عَـمِـرَتْ به في الجودِ أنديةُ النَّدى
كَــرَمَــاً ولولا كــفُّهــُ لم تَــعْــمُــرِ
9
وتــأرَّجَــتْ قِــطَــعُ القـريـضِ بـذكـره
فـي مـجـمـرِ الأفـكـار قـطـعةَ عنبر
10
لا شـيـءَ أعـطـرُ مـنْ نـسـيـمِ ثنائِهِ
إلا تَــنَــسُّمــُ خُــلْقِهِ المــتــعــطــر
11
يـا نـاسـيـاً ذِكْري على شَحَطِ النَّوى
لم أنــسَ ذكـرَكَ إذ نـسـيـتَ تـذكـري
12
أتـنـامُ عـن أمَـلي وتـتـركـنـي سُدىً
والدهــرُ يَــلحــظــنـي بـطـرفٍ أَخْـزَر
13
هــلاَّ زجــرتَ صُــروفَهُ عــنْ ســاحـتـي
فــتــفــلَّ غَــرْبَ نــوائبٍ لم تُــزْجَــر
14
اذكــرْ مـودَّتـنـا فـمـنْ حـقِّ النـهـى
ألاَّ تــشــوبَ صــفــاءَهــا بــتــكــدّر
15
هــبــكَ ادَّخَــرْتَ لديَّ مـنـكَ أيـاديـاً
أتـرى حَـبَـوْتَ بـهـنَّ مـضـنْ لم يَـشْكر
16
تَــعْــسَـاً لجـدِّي إنْ عَـدَتْـكَ مـدائحـي
أظَهَـرتَ فـي نُـعْـمـاكَ أم لم تـظـهـر
17
لا تَــبْــلَ عــنـدي لو عـلمـتَ أذمّـةٌ
لم تُـــطَّرَحْ ومـــكــارمٌ لم تُــكْــفَــرِ
18
وصــنــائعٌ ألبــســتـهـا مـنْ صَـنْـعَـةٍ
حُــللاً مــنــمــقــةً كــوشـيٍ عَـبـقـرِي
19
إيــه أبــا بـكـرٍ فـمـا لي لا أرى
تــلكَ الشـمـائلَ بـعـدُ لم تـتـغـيـر
20
هـل أنـت إلا نـور ذاك المـجـتـلى
أم أنــت إلا فــرعُ ذاك العــنـصـر
21
مـا لي عـهـدتُ البـشرَ شخصاً مائلاً
واليــومَ أعــهـده خـيـالاً يَـعـتـري
22
لا تـمـحوَنْ بما اقتنيت من العلا
والمـجـدِ رَسْـمَ الودِّ مَـحْـوَ الأسـطر
23
ولتــرعَ فــيَّ وسـيـلةَ القـبـر الذي
أفــعــالُ ســاكـنِ قَـعْـرِهِ لم تُـقْـبـر
24
وإليــك مــنــي رقــعــةً ضــمَّنــتُهــا
ريَّاــ نــســيــمٍ مــن ثــنـائكَ أَذْفَـر
25
لأَهُــزَّ مـنـكَ بـهـا كـريـمـاً أروعـا
هــزَّ المـدَجَّجـِ فـي الوغـى للأسـمـر
26
فـامـددْ إليـهـا بـالقـبولِ مصافحاً
كُــمّــاً لِيُــقْــبِــلَ كــلُّ حــظٍّ مــدبــر
27
ولتــوســعــنّـي عـذرَ تـقـصـيـرٍ فـمـا
بَــرِحَــتْ خــلالُكَ عــارَ كــلِّ مــقـصّـر

عن القصيدة

«أُهْزُزْ معاطفَ رائحٍ ومُبَكِّرِ» قصيدة للشاعر ابن الزقاق البلنسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أُهْـــزُزْ مـــعـــاطـــفَ رائحٍ ومُــبَــكِّرِ ... مـا بـيـنَ سـارٍ فـي الدُّجـى ومـهـجِّرِ». ولـابن الزقاق البلنسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0