أيهاذا الجبلُ الملهم سحرا
للشاعر أمين تقي الدين
1
أيــهــاذا الجـبـلُ المـلهـم سـحـرا
أهُــدًى تــرسِــلُ أم تــوقِــدُ جــمــرا
2
ربَّ ذكــــرى آلمــــت ثــــم شــــفــــت
فــهــي كــالوردةِ أشـواكـاً ونـشـرا
3
طـفـتَ بـالمـاضـي فـكـم لامـسـتَ فـي
جــوّه نــجــمـاً وكـم لاقـيـتَ نَـسـرا
4
أأغـــــانٍ هـــــي آنـــــاً نـــــشــــوةٌ
وهــي آنــاً عِــظَــةٌ تــعــقــب ذكــرى
5
حــارتِ الدنـيـا كـمـا حـرْنـا بـهـا
عَــمْــرَكَ الله أتــاريــخــاً وَفَـقْـرا
6
ليــتَ مَــن أَلهــمــك الشــعــرَ قَـضـى
أنْ يـكـونَ المـجـدُ في الأمةِ ِشِعرا
7
وَطَــــنــــي لو بــــرَّ أهــــلوه بــــهِ
كــان بــالله وبــالدنــيــا أبــراً
8
لقــــي الحــــربَ ولاقــــتـــه فَـــلَمْ
تــزهُهُ صُــغــرى ولم يـأبـهْ لكـبـرى
9
ومـــشـــى والدهـــرَ ليـــلاً وضــحــى
وتــلاقــى والمُــنـى دُهـمـاً وزُهـرا
10
شَــــدَّ مــــا ذاقَ وقــــاســـى فـــرأى
خِــــدَعَ الآمـــالِ أقـــســـى وأمـــرّا
11
طـــافَ فـــي عــيــنــيــه حُــلمٌ ولَدُنْ
فُــتِـحـت عـيـنـاه كـان الحـلمُ مُـرّا
12
تَــجْــمَــعُ الســاســةَ أو تَــفــرُقُهــم
مـــائداتٌ جَـــمَــعَــت خــيــراً وشــرا
13
كــنَّ بــاسـم السـيـف حُـمـراً مـن دمٍ
واستحلنَ اليومَ باسمِ السلم خُضرا
14
ســــائلِ الحـــقَّ هـــل الحـــقُّ ســـوى
دولةٍ قـــاهـــرةٍ بــالســيــفِ أخــرى
15
إن مـلكْـتَ القـوم فـامـلِكْ قـلبـهـم
عَــبَــثــاً تـمـلِكُ حُـبَّ النـاس قَـسْـرا
16
يــا أخــي الشــاعــرَ غــنَّيــتَ عــلى
نَــغَــم الأوتــار أَمـجـاداً وفـخـرا
17
خــذ جــذوعَ الأرز مــزمــاراً وقُــمْ
فــأَفِــقْــنــا إن فـي الآذانِ وَقْـرا
18
هــــل دَرى القــــادرُ فـــي قُـــدرَتِه
أنَّ عـبـد الأمـسِِ صـار اليـومَ حُـرّاً
19
غــنّ نــشــءَ اليــومِ تــبــعـثْه غـداً
إنَّ لليــــل وإن طــــالَ لفــــجــــرا
تعليقات القراء 0