هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَيُّ رُكنٍ وَهى مِنَ العُلَماءِ

للشاعر فتيان الشاغوري

1
أَيُّ رُكـــنٍ وَهـــى مِـــنَ العُـــلَمــاءِ
أَيُّ نَـــجـــمٍ هَــوى مِــنَ العَــليــاءِ
2
إِنَّ رُزءَ الإِسـلامِ بِـالحافِظِ العا
لِمِ أَمــســى مِــن أَعــظَــم الأَرزاءِ
3
أَقــفَــرَت بَــعــدَهُ رُبـوعُ الأَحـادي
ثِ وَأَقـــوت مَـــعـــالِمُ الأَنـــبــاءِ
4
أَيُّهـا المُـبـتَـغي لَهُ الدَهرَ مِثلاً
أَتُـــرَجّـــي تــعــانــق العَــنــقــاءِ
5
كــانَ نــاديـهِ كَـالرِيـاضِ إِذا مـا
ضَــحِـكَ النَـورُ عَـن بُـكـا الأَنـداءِ
6
كـانَ حَـبـراً يَـقـري مَـسـامِـعَنا مِن
أَســـوَدِ الحِـــبــرِ أَبــيَــضَ الآراءِ
7
كـانَ بَـحـراً مَـن عـامَ فـيـهِ حَـباهُ
بِـــاللآلي الأَنـــيــقَــةِ اللآلاءِ
8
كــانَ مِـن أَعـلَمِ الأَنـامِ بِـأَسـمـا
ءِ رِجـــالِ الحَـــديــثِ وَالعُــلَمــاءِ
9
فَهـيَ مِـن بَعدُ في المَهارِقِ كَالأف
عــالِ إِذ عُــرِّيَــت مِــنَ الأَســمــاءِ
10
كــانَ مِــن وَصـمَـةِ التَـغَـيُّرِ وَالتَّص
حــيــفِ أَمــنــاً لِخـابِـطِ العَـشـواءِ
11
كــانَ فــي ديــنِهِ قَــوِيّـاً قَـويـمـاً
ثــابِــتــاً فــي الضَـرّاءِ وَالسَـرّاءِ
12
كـــانَ عَـــلّامَـــةً وَنَـــسّـــابَـــةً لَم
يَــخــفَ عَــنـهُ شَـيـءٌ مِـنَ الأَشـيـاءِ
13
يــا لَهــا مِــن مُــصــيــبَــةٍ صَـمّـاء
لَم يَــحِــد سَهـمـهـا عَـنِ الإِصـمـاءِ
14
هَـــدَمَـــت ذِروَة المَــعــالي وَوارَت
جَـسَـدَ المَـجـدِ فـي ثَـرى الغَـبـراءِ
15
قَــد أَرانــا سَـريـرُهُ كَـيـفَ كـانَـت
قَــبــلُ تُــجــلى أَسِـرَّةُ الأَنـبِـيـاءِ
16
سَـــيَّرَت نَـــعــشَهُ المُــلوكُ وَأَمــلا
كُ السَّمــَواتِ بِــالبُــكـا وَالدُعـاءِ
17
وَاِمــتَــرى حُـزنُهُ مَـدامِـعَ أَهـلِ ال
أَرضِ حَــتّــى جَــرَت دُمــوعُ السَـمـاءِ
18
حَــســبُهُ أَنَّهـُ بِهِ اِسـتُـسـقِـيَ الغَـي
ثُ فَــــجــــادَت بِهِ يَـــدُ الأَنـــواءِ
19
نَـــعَـــشَ اللَهُ نَـــعـــشَهُ وَسَـــقـــاهُ
رَحــمَــةً بِــالغَــمــامَــةِ الوَطـفـاءِ
20
قَـد وَدَدنـا أَنَّ العُـيـونَ اِسـتَهَـلَّت
عِــوَض الدَمــعِ بَــعــدَهُ بِــالدِمــاءِ
21
وَلِتِــلكَ الدُمــوعُ كـانَـت نَـجـيـعـاً
قَـــصَـــرَتـــهُ حَـــرارَةُ الأَحـــشـــاءِ
22
وَلَقَــد قَــرَّتِ الأَعــادي عُــيــونــاً
طــالَمــا أُغــفِـيَـت عَـلى الأَقـذاءِ
23
كَـــم بِهِ جُـــرِّعَ العَـــدوُّ ذَعـــافــاً
مِــن أَفــاويـقِ البُـؤسِ وَالبَـأسـاءِ
24
لَم يَــزَل يَــرغَــمُ العَـدُوَّ وَيَـسـعـى
رافِــلاً فــي مَــطــارِفِ النــعـمـاءِ
25
مَــن يَـكُـن شـامِـتـاً فَـلِلمَـوتِ بِـأَسٌ
لَيــسَ يُـثـنَـى بِـالعِـزَّةِ القَـعـسـاءِ
26
وَلَهُ وَثـــــبَـــــةٌ تــــذَلُّ لَهــــا أُس
دُ الشَـرى وَالجُـيـوشُ فـي الهَيجاءِ
27
مَـن يَـمُـت فَـلَيمُت مَماتَ أَبي القا
سِـــمِ عَـــن عِــفَّةــٍ وَطــيــبِ ثَــنــاءِ
28
كَـم حَـوى لَحـدُهُ مِـنَ العِلمِ وَالحِل
مِ وَكَــم ضــمَّ مِــن سَــنــاً وَسَــنــاءِ
29
إِن يَـكُـن في المَوتى يُعَدُّ فَقَد خَل
لَفَ عِــلمـاً أَبـقـاهُ فـي الأَحـيـاءِ
30
مــــودِعٌ فـــي سَـــوادِ كُـــلِّ فُـــؤادٍ
بِـــتَـــصـــانـــيـــفِهِ بَـــيــاضَ وَلاءِ
31
وَإِلَيــهِ تُــنـمـى بَـنـوهُ وَطـيـبُ ال
أَصــلِ مُــســتَـأزَرٌ بِـطـيـبِ الجَـنـاءِ
32
لَكُــمُ يــا بَــنــي عَــســاكِــرَ بَـيـتٌ
ســامِـقٌ فـي ذُرى العُـلى وَالعَـلاءِ
33
لَم يَـزَل مُـنـجِـبـاً أَبـوكُم فَما بُش
شِــرَ إِلّا بِــالســادَةِ النُــجَــبــاءِ
34
وَلَكُــم فــي الأَنــامِ صـيـتٌ رَفـيـعٌ
مُـــشـــرِفٌ فَـــوقَ قِـــمَّةــِ الجَــوزاءِ
35
فَــتَــعَــزَّوا عَـنـهُ بِـصَـبـرٍ وَإِن كـا
نَ مَــضــى بِـاِصـطِـبـارِنـا وَالعَـزاءِ
36
نَـحـنُ نَـبـكـي عَـلَيهِ حُزناً وَكَم قَد
صـافَـحَـتـهُ فـي اللَحـدِ مِـن حَـوراءِ
37
يــا أَبـا عُـذرِ كُـلِّ مَـعـنـىً رَقـيـقٍ
جَـــلَّ قَـــدراً كَـــالدُرَّةِ العَـــذراءِ
38
صَبرُنا يا اِبنَ بَجدَةِ العِلمِ أَمسى
عَـنـكَ مُـسـتَـصـعِـبـاً شَـديـدَ الإِباءِ
39
عُــلَمــاءُ البِــلادِ حَــلَّت حُــبـاهـا
لَكَ يـا مَـن عَـمَّ الوَرى بِـالحِـبـاءِ
40
مـا عَـسـى أَن نَـقـولَ فـيكَ وَقَد فا
تَــت أَيــاديــكَ جُــمــلَةَ الإِحـصـاءِ
41
أَنــتَ أَعــلى مِــن أَن تُـعَـدَّ بِـوَصـفٍ
بـــلَغَـــتـــهُ بَـــلاغَــةُ البُــلَغــاءِ
42
أَنــتَ أَولى بِــأَن تُــرَثّــيــكَ حَـتّـى
يُــبــعَــثَ الخَـلقُ أَلسُـنُ الشُـعَـراءِ
43
فَــعَـلَيـكَ السَـلامُ مـا لاحَ وَج ال
صُـــبـــحِ مِــن تَــحــت طُــرَّةٍ سَــوداءِ
44
وَسَـقـى التُـربَـةَ الَّتـي غِـبتَ فيها
كُــــلُّ جَــــونٍ وَديـــمَـــةٍ هـــطـــلاءِ

عن القصيدة

«أَيُّ رُكنٍ وَهى مِنَ العُلَماءِ» قصيدة للشاعر فتيان الشاغوري، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «أَيُّ رُكـــنٍ وَهـــى مِـــنَ العُـــلَمــاءِ ... أَيُّ نَـــجـــمٍ هَــوى مِــنَ العَــليــاءِ». ولـفتيان الشاغوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0