مَرحَباً بِالثَقافَة الغَربيه
للشاعر إبراهيم طوقان
1
مَـرحَـبـاً بِـالثَـقـافَـة الغَـربيه
تَــتَــجـلى فـي روحـك الشَـرقـيـه
2
مَـرحَـباً بِالحَكيم محيي المَعري
مَـرحَـبـاً بِـالنـبـوغ وَالعَبقَريه
3
مَـرحَـبـاً بِـالعَـظـيـم أَكـرَم ضَيف
لِمُــلوك الجَــزيــرة العَــربـيـه
4
فَيلَسوف الفَريكةِ الصائب الرَأ
يِ رَبــيــب الحُــريـة الفـكـريـه
5
لَم يَـزدنـا قُدومك اليَوم عَلماً
بِـكَ يـا صـاحـب البَنان النَديه
6
حَــمــلت هَــذِهِ البَـنـان يَـراعـاً
فَـبـلونـا كـيفَ القوى السحريه
7
فـاض حَـتّـى غَـدَوت وَالنـاس مِـنهُ
بِــعُــيـون عَـن أَن تَـراك غَـنـيـه
8
عَـــيـــبُهُ أَنَّهـــُ لِســـان حَــســود
نَـثَـرَ الفَـضـل مِنكَ بَينَ البريه
9
فـيـهِ ما شاءَ ذو الحجى وَتَمَنى
مِــن غــذاء لَهُ وَمِــن أُمــنــيــه
10
حــكــمـةٌ تَـمـلأ الصُـدور ضِـيـاء
خــبـرة الدَهـر أُمّهـا وَالرويـه
11
وَهُـــدى جـــائِرٍ وَسَــلوى حَــزيــن
مِــن ضَــمــيــر حَـيّ وَأَصـدَق نـيـه
12
بِـــبَـــيـــان كَـــأنَّهــُ نَــفَــحــاتٌ
حَـمَـلتـهـا يَـد النَـسـيـم زَكـيـه
13
جـئت وَالقَـوم يـا أَمـينُ سَكارى
وَعَــبــيــدُ المَــآرب الشَـخـصـيـه
14
جــئت وَالقَــوم ذاهِــلون نِـيـام
قَـد أَضـاعـو القَـضـيـةَ الوَطنيه
15
جـئت وَالقَـوم فـي فَـلسطين نهب
لِأَيـادي المَـطـامـع الأَشـعـبيه
16
بَــلَدي كــانَ قــدوة لِفَــلســطــي
ن شَـديـداً دفـاعـه فـي القَـضيه
17
كــانَ ذا نَــخـوة وَفـيـهِ حـمـيـه
أَيـنَ مِـنـهـا حَـمـيـة الجـاهليه
18
كـانَ يَـدعى حصنَ البِلاد فَأَضحى
وَفَـلَسـطـيـن مِـنـهُ تَلقى الرَزيه
19
نـبِّهـ القَـوم يـا أَمـيـن وَسَلهم
أَينَ باتَت تِلكَ النُفوس الأَبيه
20
جَـعَـلتـهـم أَهواؤهم ساعة الشد
دة شَـتـى القُـلوب سـود الطَويه
21
بَـيـنَـمـا أَنـتَ بِـالجَزيرة تَسعى
لِوفــــاق وَوحــــدة قَــــومـــيـــه
22
وَتَــرود القــفــار وَهِـيَ سَـعـيـر
مِــن حِــجــازيــةٍ إِلى نَــجــديــه
23
دبَّ فـيـنـا الشَـقـاق يـا لِبلاد
أَصـبَـحـت تَـحـتَ رَحـمـة الحـزبيه
24
دَمـعـة يـا أَمـين قَد غاض دَمعي
وَفَــلَســطـيـن مِـنـهُ لَيـسَـت رَويّه
25
صَـرخـة يـا أَمـيـن قَـد بُحَّ صَوتي
أَتَــراهُــم فــي رَقــدة أَبَــديــه
26
بَـثَّ فـيهُم روحاً جَديداً يَفيقوا
وَيَــروا كَـم يَـد تَـعـيـث خَـفـيـه
27
إِن أَكُـن مُـسـرِفـاً بِلَومي فَلومي
صــادر عَـن مَـحَـبـتـي القَـلبـيـه
28
وَعَــزيـز عَـليَّ أَن تُـبـصـر العَـي
ن فَـلسـطـيـن وَهِـيَ تُـعـطـي هَديه
29
وَفــلَســطــيـن لَن تَـكـون ضَـحـيـه
قَـبـل أَن تَـذهَـب النُـفـوس ضَحيه
30
أَيُّهـا الفَـيـلَسـوف جـئتَ بِـخَـيـر
فَـــسَـــلامــاً وَراحَــةً وَتَــحــيــه
31
دمـت حَـتّـى تـشـاهـد العَرَب طراً
فــي ظِــلال السَــلام وَالحُـريـه
تعليقات القراء 0