إذا كُنتَ مضطرِّي إلى القول بالذي
للشاعر ابن الرومي
1
إذا كُـنـتَ مـضـطـرِّي إلى القـول بالذي
عــتـبْـتَ له فـاعـذِر وقـل فـيّ بـالعـدلِ
2
أرى العــرفَ شِــربــاً لا يـصـحُّ صـفـاؤه
إذا وقــعــتْ فــيــه قـذاةٌ مـن المـطـلِ
3
تــأمَّلــْ أبــا ســهــلٍ بــعــيـنٍ بـصـيـرةٍ
ولا تــخـلطـنَّ الجِـدَّ فـي ذاك بـالهـزلِ
4
أســخَّى عـن الدارِ المـقـيـمِ نـعـيـمُهـا
سِــوى أنــهــا شــيـء يُـنـال عـلى مـهـلِ
5
أم اخـتـيـرت الدنـيـا عـلى تلك زوجةً
لشـيـءٍ سـوى تـعـجِـيـلهـا حـاجـةَ البعلِ
6
ألا مــا لحــاجــاتٍ تَـسـاعَـى وحـاجـتـي
مــقـيّـدةٌ تـمـشـي الهُـوَيْـنـا عـلى رِسـلِ
7
ويا ليتها تمشي الهُوينا على الصَّفا
ولكـنـهـا تـمـشـي العـرضـنَةَ في الوحلِ
8
تــســحَّبــتُ عِــلمــاً أنَّ لي مــتــســحَّبــاً
عــليـك دمـيـثـاً فـي دَهـاسٍ مـن الرمـلِ
9
ومـــا ليَ إدلالٌ عـــليـــك بـــنــعــمــةٍ
ســوى نِــعَــمٍ أولْيـتَـنِـيـهـا أبـا سـهـلِ
10
وأنــت الذي يــعــتــدُّ نُــعــمــاه مِــنَّةً
لقــابِــلهــا لا عــن غـبـاءٍ ولا جـهـلِ
11
تـرى النـعـمـةَ المُـسْـداةَ مـنـك كنعمة
عــليــك تُــجــازيــهــا فــدهـرُك للبـذلِ
12
إذا أنــت أنــهــلْتَ العُـفـاة عـللتَهـم
فــجـدوى عـلى جـدوى وفـضـلٌ عـلى فـضـلِ
13
ولن يُـــروي الســـاقـــي حـــوائمَ وردِه
إذا لم تـكـن سـقـيـاه عَـلّاً عـلى نـهلِ
14
فـــلا عَـــدِم الوُرَّادُ مــنــك هــشــاشــةً
لِسَــقْــيــهــمُ ســجْــلاً رويّـاً عـلى سـجْـلِ
15
رضِــــيــــتُــــك للخُــــلّان إلا لِواحــــدٍ
شـهـدْتَ له بـالفـضل في الظَّرفِ والعقلِ
16
مــجــجــتَ له أرْيــاً فــلمـا اسـتـراثـه
لسـعْـتَ ولسْـعُ المـجـتـنـي سُـنَّةـ النـحلِ
17
فــكُــنْ نــحــلةً تُــجــدي بــغـيـر مـعـرّةٍ
وجُـد مُـعـفـيـاً فـيه من العدل والعذلِ
18
وفــز بــبــقــاءِ البَــعْــدِ إن بــقــاءه
مـدى الدهـرِ واسـتـأثِر بسابقةِ القَبْلِ
تعليقات القراء 0