إِساءَةُ دَهرٍ بَرَّحَت بي نَوائِبُه
للشاعر البُحتُرِيّ
1
إِســاءَةُ دَهــرٍ بَـرَّحَـت بـي نَـوائِبُه
وَخَــطـبُ زَمـانٍ بِـالمَـلامِ أُخـاطِـبُه
2
عَــفــاءً عَــلى وادي نَــريـزَ فَـإِنَّهُ
تَـسـيـلُ بِـغَـيـرِ المَكرُماتِ مَذانِبُه
3
دُفِـعـنـا وَبُـردُ الشَمسِ أَصفَرُ فاقِعٌ
إِلى جِـذمِ بـابٍ مـا يُـبَـجَّلـُ حاجِبُه
4
وَمـا كـانَ مُـرٌّ بِـالجَـوادِ فَـيُبتَغى
قِـراهُ وَلا بِـالغَمرِ تُرجى مَواهِبُه
5
تَــكَــرَّهَ لِلتَـسـليـمِ حَـتّـى حَـسِـبـتُهُ
يَـلوكُ اِسـمَهُ مِـن حَـنظَلٍ هُوَ هائِبُه
6
وَرامَ اِعــتِــذاراً ثُـمَّ غَـصَّ بِـريـقِهِ
وَظَــنَّ كَــنِـيُّ الكَـلبِ أَنّـى أُكـالِبُه
7
فَـأَدرَجـتُهُ صَـفـحـاً وَكُـنتُ إِذا أَتى
لَئيــمُ أُنــاسٍ سَــوءَةً لا أُعـاتِـبُه
8
إِذا الجَـبَـلُ الطـائِيُّ ذَلَّت سَـراتُهُ
وَلانَــت لِطُــرّاقِ العَــدُوِّ جَـوانِـبُه
9
تَــنــاهَـبُهُ أَودٌ وَهَـمـدانُ بَـعـدَمـا
أَراهُ وَأَهـلُ المَـشـرِقَـيـنِ مَـناهِبُه
10
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ فُرسانَهُ اِلتَقَوا
عَـلى مُـنـصَـلٍ تُكدى عَلَيهِم مَضارِبُه
11
يَـحُـفّـونَ مَـحـفـوفَ القِـصـاصِ تَغولُهُ
مَــآكِــلُهُ عَــن أَكــلِهِــم وَمُـشـارِبُه
12
إِذا اِنقَطَعَ البَمُّ اِستُخِفَّ وَإِن يُقَل
أُغيرَ عَلى السَرحِ اِطمَأَنَّت جَوانِبُه
13
أَخـو نَـشَـواتٍ تَـنجَلي نَومَهُ الضُحى
يَـدَ الدَهـرِ عَنهُ وَهوَ سودٌ تَرائِبُه
14
لَهُ شُـغُـلٌ فـي جـانِـبَـيـهِ كِـلَيـهِـما
إِذا اعـتـادَهُ أَحـبـابُهُ وَحَـبـائِبُه
15
مَــطِــيَّةــُ أَعــيــارٍ كَــأَنَّ لِغَــيــرِهِ
إِذا حَـمَـلَ الفَحلَ الثَقيلَ مَناكِبُه
16
أَبـا خـالِدٍ لا يَجزِكَ اللَهُ صالِحاً
فَما كُنتَ إِلّا التَيسَ أَخفَقَ حالِبُه
تعليقات القراء 0