إلى العُزَّى فقد بَلَغتْ مَدَاها
للشاعر أحمد محرم
1
إلى العُـزَّى فـقـد بَـلَغـتْ مَـدَاها
وإنّ عــلى يَــدَيْــكَ لَمُــنـتـهَـاهـا
2
أزِلْهـــا خَـــالدٌ وَاهْــدِمْ بِــنــاءً
أُقِــيـمَ عـلى جَـوَانِـبِهـا سَـفَـاهـا
3
بَـنـاهُ الجـاهـلونَ لهـا ودَانـوا
بِهــا مــن دونِ خَــالِقِهِــم إلهــا
4
مُــذَمَّمــَةٌ تُــسـاقُ لهـا الهَـدَايـا
تَــظَــلُّ دِمَــاؤُهـا تَـسْـقِـي ثَـرَاهـا
5
رَمــاهــا ابـنُ الوليـدِ فـأيَّ شـرٍّ
أزالَ وأيَّ داهــــيــــةٍ رمَـــاهـــا
6
وأيــن غُــرورُ سَــادِنــهـا ومـاذا
أَفَـــادَ دُعـــاؤُهُ لمّـــا دَعـــاهــا
7
أجلْ يا ابنَ الوليدِ لقد دَهَاها
مـن الهُـونِ المُـبَـرِّحِ مـا دَهـاها
8
ويـا عَـمْـرو اتَّخـِذْ لِسُـوَاعَ بـأساً
يُـذِلُّ مـن الطَـواغـيـتِ الجِـبـاهـا
9
وَيَــنــتـزِعُ الغـوايَـةَ مِـن نُـفُـوسٍ
ألحَّ ضَــلالُهــا وطَــغَــى هَــواهــا
10
هَــدَمْــتَ ضَــلالَةً شَــابَـتْ عـليـهـا
هُــذَيْــلٌ بـعـدَ مـا قَـضَّتـْ صِـبـاهَـا
11
تَــطَـاولَتِ القُـرونُ ومـا تَـنـاهَـتْ
فَـقُـلْ لِسُـواعَ دَهْـرُكَ قَـد تَـنَـاهـى
12
رآه وَلِيُّهـــــُ كَـــــذِبــــاً فَــــوَلَّى
يُــســائِلُ نــفــسَهُ مــاذا عَـرَاهـا
13
وقـــــال شَهِـــــدتُ أنّ اللَّهَ حَــــقٌّ
وأنَّ النَّفــسَ يَــنــفـعُهـا هُـدَاهـا
14
جَــعــلتُ مــحــمـداً سَـبَـبِـي فـإنّـي
أرَى أســـبـــابَهُ شُـــدَّتْ عُـــراهــا
15
مَــنــاةُ مَـنَـاةُ مـالَكِ مـن بـقـاءٍ
وأيُّ شَــقِــيَّةــٍ بَــلغــتْ مُــنــاهــا
16
رمــاكِ اللَّهُ مــن زَيْـدِ بْـنِ سَـعْـدٍ
بِـمَـنْ تَـرمِـي الجِـبـالُ له ذُراها
17
أمــا نَــفَــضَــتْـكِ مـن خـوفٍ وذُعْـرٍ
عَــرانــيــنُ المُــشَـلَّلِ إذ لَواهـا
18
تَــبَــارَكَ هــادمُ الأصــنـامِ إنّـي
أرَى الأصـنـامَ تَهْـدِمُ مَـن بَنَاها
19
تُــضِّلــُّ العـالمـيـنَ وقَـد أتـاهـم
كِــتــابُ اللَّهِ يُــنْــذِرُهُـم أذَاهـا
20
ومــا للنَّفــسِ تُــؤثِــرُ أَن تُـحَـلَّى
سِـوَى الإيـمَـانِ يُـلْبِـسُهـا حِلاهَا
تعليقات القراء 0