إِنّي عَلى ما نالَني لَصَبورُ
للشاعر أَبو تَمّام
1
إِنّــي عَـلى مـا نـالَنـي لَصَـبـورُ
وَبِــغَــيــرِ حُـسـنِ تَـجَـلُّدٍ لَجَـديـرُ
2
أَعــزِز بِــعَــيّــاشٍ عَـلَيَّ مُـغَـيَّبـاً
فـي غَـيرِ حُفرَتِهِ الحِجى وَالخيرُ
3
فَـكَّتـ أَكُـفُّ المَـوتِ غُـلَّ قَـصائِدي
عَـنـهُ وَضَـيـغَـمُهـا عَـلَيـهِ يَـزيـرُ
4
مـا زالَ غُـلُّ الذَمِّ ثـانِـيَ عِطفِهِ
حَـتّـى أَتـاهُ المَـوتُ وَهـوَ أَسـيرُ
5
مِـن بَـعـدِ مـا نَـزَّهـتُ في سَوآتِهِ
حَــسَــنـاتِ شِـعـرٍ بَـحـرُهُـنَّ بُـحـورُ
6
وَبَــقــيـتُ لَولا أَنَّنـي فـي طَـيِّئٍ
عَـلَمٌ لَقـالَ النـاسُ أَنـتَ جَـريـرُ
7
يا عِبرَةَ اللَهِ الَّتي مِن طَرزِها
نَـشَـأوا فَكانَ القِردُ وَالخِنزيرُ
8
لَو كـانَ لِلجَـمَـلِ المُـجَلَّلِ ريشَةٌ
مــا شَــكَّ خَــلقٌ أَنَّهــُ سَــيَــطـيـرُ
9
وَأَرى نَـكـيـراً صَـدَّ عَنكَ وَمُنكَراً
ظَــنــاً بِــأَنَّكــَ مُـنـكَـرٌ وَنَـكـيـرُ
10
وَتَـضَـوَّرَ القَـبـرُ الَّذي أُسـكِـنتَهُ
حَــتّــى ظَــنَـنّـا أَنَّهـُ المَـقـبـورُ
تعليقات القراء 0