إنّ أحقّ الناسِ بالبكاءِ
للشاعر هادي كاشف الغطاء
1
إنّ أحــــقّ النــــاسِ بــــالبـــكـــاءِ
والنــــوحِ والعــــويـــلِ والرثـــاءِ
2
فـتـىً بـكـى لِفَـقـدهِ سـاقـي الكوثرِ
وبــعــدهُ بــانَــت شــمــاتَـةُ العِـدى
3
ساقي العطاشى وابنُ ساقي الكوثرِ
والأسَــدُ الضــرغــامُ شــبــلُ حـيـدرِ
4
ذاكَ أبــو الفــضــلِ مــع الفـضـائلِ
وخـــيـــرُ حـــام للهُـــدى وكـــافـــلِ
5
أودى الردى بــالفــارسِ المـغـوارِ
أودى بــكَــبــشِ الفَــيــلقِ الجَــرّارِ
6
بـــالبَـــطــلِ الغَــضَــنــفَــرِ الأبــيّ
بــالنــاصِــحِ المُــحــتــســبَ الوفــيّ
7
بــالصــابــرِ المـجـاهـدِ المـحـامـي
والنــــاصـــرِ الحـــافِـــظِ للذمـــامِ
8
جــاهــدَ فــي اللَهِ عــداهُ مــخـلِصـا
وقَــــد أطــــاعَ ربّهُ ومــــا عَـــصـــى
9
فــلّ الردى مــن هــاشــمٍ صَـمـصـامـا
وهـــدّ مـــن عـــليـــائِهــا دِعــامــا
10
مَــضــى عــلى بــصــيــرةٍ مــن أمــرِهِ
فــعــزّ ديــنُ المــصــطــفـى بـنَـصـرِهِ
11
لقَــــد فــــدى بــــنــــفـــسِهِ أخـــاه
وذَبّ حــــتــــى قُــــطِــــعَــــت يــــداهُ
12
جـــاءَ إليـــه وانـــحَـــنــى عــليــهِ
ودَمــعــهُ قــد فــاضَ مــن عَــيــنـيـهِ
13
وقــــد دعــــاهُ بــــلِســـانِ الحـــالِ
وفـــي لســـانِ الصِـــدقِ والمـــقــالِ
14
أخــيّ يــا عَــونــي ويـا بـنُ والدي
يـا عَـضُـدي يـا نـاصِـري يـا سـاعِدي
15
لقـــد كَـــســـرتَ يـــا أخـــيّ ظَهـــري
وحـــيـــلَتــي قــلّت وعــيــلَ صَــبــري
16
أخــــيّ مــــن يــــحـــمـــلُ لي لِوائي
ومَــن يُــعــيــنُــنــي عــلى أعــدائي
17
وكــيــفَ مــن بـعـدِكَ تُـحـمـى الحُـرَمُ
إن صِـرن يَـسـتَـرحُـمَـن مَـن لا يَـرحَمُ
تعليقات القراء 0