اذكرونا في المُلِمّاتِ الكُبَرْ
للشاعر أحمد محرم
1
اذكـرونـا فـي المُـلِمّـاتِ الكُـبَرْ
واشْهَـدوا أنّـا الميامينُ الغُرَرْ
2
نَــحــنُ للإســلامٍ أَعـلامُ الظَّفـَرْ
وسُـيـوفُ الفـتـحِ تَـجـلُوها الغُمَرْ
3
أُمَّةــَ الفُــرقــانِ زِيــدِي عِــظَـمـا
وارْفَــعِــيــهِ للمــعــالي عَــلَمــا
4
امْــلكِـي الأرضَ وَسُـودِي الأُمـمَـا
إنّه الحــكــمُ الذي أَمْـضَـى عُـمَـرْ
5
أَنـــتِ عَـــلَّمــتِ الشُّعــوبَ الأُوَلا
سُــبُــلَ المــجـدِ وأسـبـابَ العُـلا
6
إن تُــريــدي شــاهِــداً أو مَـثَـلا
فاسْأَلي الآياتِ واستفتِي السُّوَرْ
7
جَــنِّدِي العِــلمَ وسِــيــري لِلوَغَــى
وابْـتَـغِـي الحـقَّ فَـنِـعْمَ المُبْتَغَى
8
خَــابَ مَــن أَدركَ دُنــيــا فَــطَـغَـى
ورأى النّــاسَ ضِــعــافــاً فَــفَـجَـرْ
9
أنْـــقِـــذِي العـــالمَ مِـــن آلامِهِ
واكْـشِـفـي مـا اعْتادَ مِن أوهامِهِ
10
لا تَـخـافـيِ اللَّيـثَ فـي إقـدامِهِ
واذْكُـرِي مَـجْـدَكِ فـي مَاضِي العُصُرْ
11
اذْكُـرِي التّـيـجـانَ حَـيْـرَى تَرْتَمِي
والعـروشَ الشُّمـَّ تَهـوِي فـي الدَّمِ
12
جَــاشَ بُـركـانُ القَـضـاءِ المُـبْـرَمِ
فَهْـيَ غَـرْقَى في العُبابِ المُسْتَعِرْ
13
نَـحـنُ للنّـيـلِ الشَّبـابُ المُـجْتَبَى
نَــنْــصُــرُ اللهَ ونَـأْبَـى مـا أَبَـى
14
ولَنــا بــيــنَ العَـوالي والظُّبـَى
نَــسَــبٌ فـي البـأسِ وَضّـاحُ الأَثَـرْ
15
هِــمَّةــُ النَّســرِ إذا مــا نَهَــضــا
مِـنْ سَـجـايـا قَـومِـنـا فِـيما مَضَى
16
زَلزَلوا الدُّنـيـا فَرِيَعتْ وانْقَضَى
صَــلَفُ الدَهــرِ وَطُــغـيـانُ الغِـيَـرْ
17
أَرَأيــتَ القــومَ مِــمّــا غَــلَبــوا
عــنــدهــم مــن كــلّ عَــصْــرٍ سَـبَـبُ
18
ولهــــم فــــي كــــلّ جـــيـــلٍ أدبُ
عــبــقــريُّ الذّكـرِ رَنّـانُ الخَـبَـرْ
19
طَـــلَعَ الإِســـلامُ نُـــوراً وَهُـــدَى
وقَـــضَـــى الأمـــرَ حـــيــاةً وَرَدَى
20
إنّ فــي السّـيـفِ وإن جَـلَّ الفِـدَى
لَحَــيــاةً تُــنْــتَــضَــى أو تُــدَّخَــرْ
21
يـصـطـفـى النَّفَس فَيُعطيها النُّهَى
ويُــريــهــا عَـرشَهـا فَـوقَ السُّهـَى
22
هـو فـي الدُّنـيـا حـيـاةٌ تُـشْـتَهَى
وهـو فـي الأُخْـرَى نَـجـاةٌ للبَـشَرْ
23
نَــضــرةُ الأوطــانِ فــي أفـيـائِهِ
وجَــلالُ المُــلكِ مِــن نَــعــمــائهِ
24
اصـــرِفِ اللَّهُـــمَّ عـــن أبـــنــائِهِ
بـاطِـلَ الدُّنـيـا ومـكـروهَ القَدَرْ
تعليقات القراء 0