هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جنيت جنيَّ الورد من ذلك الخد

للشاعر الأبله البغدادي

1
جــنــيــت جــنــيَّ الورد مـن ذلك الخـد
وعـانـقـت غـصـن البـان مـن ذلك القـدِ
2
وقـــبـــلت مـــنـــه غـــرة تـــحــت طــرة
تـعـنـون عـن حـظـي بـفـاحـمـهـا الجـعدِ
3
غـــزال كـــاشـــراق الغـــزالة ســـنّـــة
وكـالبـدر بدر التمّ في السنّ والبعدِ
4
يــســاعـف أحـيـانـا فـاقـنـع بـالمـنـى
ويــجـفـو فـارضـى بـالقـطـيـعـة والصـدِ
5
بــكــى خـيـفـة الواشـي فـظـلت دمـوعـه
تــنــاثــر مـثـل الطـل فـي ورق الوردِ
6
ورنـــحـــه ســـكـــر الصــبــا فــأمــاله
كـمـا مـيـلت ريـح الصـبـا غـصن الرندِ
7
أتـــى زائرا والليـــل لابــس عــقــده
وفــارقــنــي والليـل مـسـتـلب العـقـدِ
8
فــبــات فــمــي يـجـنـي مـحـاسـن وجـهـه
وبــات شــهـي الدل يـجـنـي ويـسـتـعـدي
9
ســقــى عـهـده صـوب العـهـاد وإن نـاي
بــجــانــبــه عــنــي وحـال عـن العـهـدِ
10
وردّ ليــالي الأجــرع الفـرد بـاللوى
فـيـا طـيـب عـيـش مـر بـالأجرع الفردِ
11
عـــشـــيــة ورد اللهــو غــيــر مــكــدر
وظبي الحمى يسطو على الأسد والوردِ
12
إلا ليــت شـعـري هـل وفـي ريـم رامـة
وهـل عـنـده مـن لاعج الشوق ما عندي
13
أحـــن إليـــه والتــنــائف بــيــنــنــا
حـــنـــيـــن عـــطــاش حــئمــات إلى وردِ
14
لئن وقــرت يــومــا بــســمـعـي مـلامـة
لهـنـد فـلا عـفـت المـلامـة فـي هـنـدِ
15
ولا وجـدت عـيـنـي سـبـيلا إلى البكا
ولا بــت فـي أسـر الصـبـابـة والوجـدِ
16
وبــحــت بــمــا ألقــى ورحـت مـقـابـلا
سـمـاح عـبـيـد الله بـالكـفـر والجحدِ
17
فــتــى يـبـدىء الإحـسـان ثـم يـعـيـده
إذا مـسـتـمـيـح عـاد أحـسـن مـا يـبدي
18
كـريـم المـحـيّـا وافـر العلم والحجى
غـزيـر النـدى والحـلم مـقـتسم الرفدِ
19
وأروع يــعــطــي المــادحــيـن مـنـاهـم
فــقــد آمـنـوا مـن بـابـه روعـة الردِ
20
أخـو النـائل الفضفاض والسؤدد الذي
يــســود بــه الأقــوام والكـرم العـدِ
21
يـــرحـــب بـــالزوار مـــا نــزلوا بــه
إذا أضـقـن أخـلاقـا ويـفـرح بـالوفـدِ
22
فــللغــيــث بــد مــن نــداه ومــا أرى
لراحــتــه فـي بـذلهـا الجـود مـن بـدِ
23
عــلى صــفــحـتـي خـديـه للبـشـر لمـعـة
كــلمــعــة ســيـف سـل مـن خـلل الغـمـدِ
24
يـــجـــود بــلا وعــد عــلى كــل طــالب
وهــل جــاد غــيــث قــط إلا بـلا وعـدِ
25
تـحـول الليـالي دائمـا عـن عـهـودنـا
ومــا حــال عــن عــهــد قـديـم ولا ودِّ
26
تــرى البـحـر فـي جـزر ومـد ولم يـزل
نــدى راحــتــيــه مـدة الدهـر فـي مـدِّ
27
له شـيـمـة كـالمـاء لطـفـا فـإن تـهـج
بـسـخـط فـفـقـيـهـا غلظة الحجر الصلدِ
28
أحــد مــضــاء واتــزامــا مــن القـنـا
واقــطــع بـاللآراء مـن قـضـب الهـنـدِ
29
تــجــلّى بــه هــمّــي واثــرت بــه يــدى
وأورى بـــه فـــي كــل حــالكــة زنــدي
30
أمـؤتـمـن الديـن الكـريـم الذي سـعـى
فــحــاز بــادنـي سـعـيـه قـصـب المـجـدِ
31
مـتـى كـنـت مـسـبـوقـا إلى نـيـل سؤدد
أبــت ذاك أعــراق المــطــهــة الجــردِ
32
نــراك لمــن عــاداك مــضــغــة عــلقــم
وأحــلى خــلالا للخــليـل مـن الشـهـدِ
33
تــهــن بــعـيـد الفـطـر وابـق مـمـدحـا
بـعـيد المدى هامي الندى صاعد الجدِ
34
ودم أبـدا يـا ابـن الدوامـي سـاحـبا
ذيـول المـسـاعـي الغرّ في طرق الحمدِ

عن القصيدة

«جنيت جنيَّ الورد من ذلك الخد» قصيدة للشاعر الأبله البغدادي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «جــنــيــت جــنــيَّ الورد مـن ذلك الخـد ... وعـانـقـت غـصـن البـان مـن ذلك القـدِ». ولـالأبله البغدادي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0