هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

القلب صارَ من الفراق عليلاَ

للشاعر المعولي العماني

1
القــلب صــارَ مــن الفــراق عـليـلاَ
والجــســمُ مــنــى لا يـزالُ نَـحـيـلا
2
بــفــراقِ مــن تـركَ الفـؤادَ مـولَّهـاً
ســقــمــاً حــزيـنـاً هـائمـاً وعـليـلا
3
يــا راحــلاً عــقــلي خــلافُـك راحـلٌ
لا شــك حــقّــاً مُــذْ نــويــت رحـيـلا
4
يـا ظـاعـنـاً قـد ضـاعَ عقلي والحجا
لا زلتَ بــعــدك هــائمــاً مــشـغـولا
5
يــا أكــرمَ الأخــلاقِ خُــلُقــاً صــرتَ
بـاللُّقْـيـا عـلى أهلِ الودادِ بخيلا
6
يـا نـازحـاً نـزحتْ دُمُوعي في الثرَى
فـــتـــولّدت فــيــه حَــيــاً وسُــيــولا
7
يــا ســالبــاً أرواحَـنـا مَهْـلاً لقـد
غــادرتــنــي حــتـى المـمـاتِ ذَليـلا
8
يـا غـائبـاً فـي العـيـنِ ذكرُكَ حاضرٌ
فـي القـلبِ لا يـبـغـى عـليكَ بَديلا
9
لا غــرْوَ بــعــدك إن عـدمـت تـصـبُّرِي
وتــجــلُّدِي والعــقــلَ والمــعْــقُــولا
10
بــرِّدْ حــشــاى بــنــظــرةٍ فــلعــلّهــا
تَــشِـفـى لنـا بـعـدَ الفِـرَاق غـليـلا
11
صِــلْ صــاحـبـاً ذهـبـتْ حـشـاشـةُ قـلبِه
ألاّ يــكــونَ بــكــفــك المــقــتــولا
12
يــا قــاتــلي بــالصـدِّ صـبـري نـازحٌ
فـأنـا القـتـيـل هـوىً ولسـت قـتيلا
13
يــا عـادلاً كـن عـاذلي فـي لَوْمـتـي
فــمــحــمــدٌ لا يــقــبـل التـعـذيـلا
14
ودعِ المـــلامـــةَ إنـــنـــي لمــعــذبٌ
15
لا غــروَ إن أصــبـحـتُ صَـبّـاً هـائمـاً
بــفــراقِ مَــن تـرك الحـشـا مَهْـزُولا
16
بــفــرقٍ مَــن لا أرتــجـى مِـن بـعـده
فــي الخـلق طُـرّاً والأنـامِ كـفـيـلاَ
17
ذاكَ الجــوادُ المـحـضُ لا تـلقـى له
فـي النـاسِ قـطـعـا مـشـبـهاً ومثيلاَ
18
سِــرْ حــيــثُ شــئتَ مــن البـلادِ فـلا
تـرى أبـداً لهُ في العالمين عديلا
19
هـــو ســـيــدي مــنــاصــري ومــزازِرى
فــــي كــــلِّ أمـــرٍ لا أراهُ مـــلولاَ
20
لو بِــعـتُ نـفـسـي فـي لقـائك سـيـدي
وجــمــيــعَ مـا عـنـدي لكـانَ قـليـلاَ
21
واحــســرتَـا ضـاعَ الزمـانُ ولم أجـد
لوصـالِ مـن يـهـوى الفـؤادَ سـبـيـلا
22
يــا نــفــسُ صـبـراً فـالمـقـدرُ كـائنٌ
حــتــمــاً وإن كـانَ الفـراقُ جـليـلاَ
23
فِــكْــرِي تـردّد فـيـك أيـن مـقـيـلُكـم
فَــالدهــرُ ســاءَ إقــامــةً ومــقـيـلاَ
24
يـا ليـتَ شِـعْـرى أيـن أنـت فـعـلَّ قل
بـي يـتـقـبـل المـشـروبَ والمـأكولاَ
25
أحــزنــت بـالسـفـرِ البـعـيـدِ أحـبـةً
وجـــمـــاعـــةً وعـــمـــومـــةً وخــؤولاَ
26
لا غــروَ بــعْــدَك هـؤلاءِ إذا غَـدَوْا
مــتــقــاســمــيــن كــآبــةً وعــويــلاَ
27
هــلْ بـعـد عـبـد الله نـسـلُ مـبـارك
ألفــى صــفـيّـاً فـي الزمـانِ خـليـلاَ
28
ذهـــبـــتْ لذاذةُ كـــلِّ حـــلو بــعــده
حــتــى الزمــانُ عــلىَّ صــارَ طـويـلاَ
29
ولقـد مَـلِلْتُ مـن الحـيـاة وطـيـبِهـا
حـــتـــى غـــدوتُ مـــعــللاً مــمــلولاَ
30
يا أيها الفَطن المقيمُ على الجفاً
ســافــرتَ عــنــا مــا تـريـدُ قُـفـولاَ
31
عــلّم مــحــبــيــك الذيــن عَهِــدتَهــم
فــي قــيــدِ حــبِّكـ أيـن شـئت نُـزُولاَ
32
وارعَ الودادَ لهــم فــإنــهـمُ رعـوا
لك ودهــم فــتــجــنــبْ التــبــديــلاَ
33
ســارعْ إليــنــا إنــنــا فــي حـيـرةٍ
لا نــعــرف المــعـلومَ والمـجـهـولاَ
34
فــإلامَ هــذا البــعـد والعـز الذي
مـــنـــحَ الجــســومَ حــرارةً وذيــولاَ
35
وعــلامً هــذا الصـد والهـجـرانُ فـي
الدنـيـا فلا تكُ في الوصالِ غَفُولاَ
36
أحْـىِ القـلوبَ المـيـتـات مـن النوى
وارحــمْ عــبـيـداً مـن نـواكَ هَـزيـلاَ
37
دلتْ عــليــك طــبــاعُــك الغُـر التـي
زانـــتْ فـــكــانــت للفــراقِ دَليــلاَ
38
وحَــرْمـتَـنـا نـظـراً إليـك فـليـتَـنـا
نــلقــى جــمــالكَ لا عُـدِمْـتَ قَـبُـولاَ
39
وتــركــتــنـا صَـرْعَـى بـغـيـر مُـدَامَـةٍ
وحــزنــتُ شِــيــبـاً بـالنـوَى وكُهُـولاَ

عن القصيدة

«القلب صارَ من الفراق عليلاَ» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «القــلب صــارَ مــن الفــراق عـليـلاَ ... والجــســمُ مــنــى لا يـزالُ نَـحـيـلا». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0