الله أكبر عمَّت الثقلان
للشاعر الغشري
1
الله أكــبــر عــمَّتــ الثــقــلان
هــذِي الرزيَّةــُ إذْ أتــتْ بـهـوان
2
كادت لها تبكي السموات العُلاَ
والأرضُ مــن ســهــلٍ ومـن أحـزانِ
3
وكـذاكَ كُـتْـبُ الشـرع تبكي حَسْرةً
مـثـل العـيـان وجـامـع الأديان
4
لا سـيـمـا نَـزْوَي وجـمـلةُ دُورها
ومــســاجـد العـبَّاـدِ والحـيـطـان
5
لوفـاةِ شـيـخ لمـسـلمـيـن بـمذهبٍ
أنــوارهُ يـعْـنُـو لهـا القـمـران
6
وهـو الدليـل على الإله وبابه
شـمـسُ العـلوم ورونـقُ الإيـمـان
7
وهـو السـعيدُ سعيدُ نجلُ بشيرنا
حــســبــي بــه مـن عـالمٍ ربَّاـنـي
8
فَـسـراجُ نَزْوى كان بل هو حِرْزُها
مـــن كـــل غــاراتٍ ومــن عُــدْوانِ
9
جَـبَـلٌ مـن الإسـلام هُـدَّ فـأصبحتْ
مُــضَــرٌ بــلا جــبــلٍ ولا إيــوانِ
10
حُـسْـنُ العَـزَا لمـشـايـخي بوفاتِه
وذهـــاب كـــل مــشــمِّر يــقــظــان
11
إنِّيـ أرى جـيـش العُـدَاةِ أظُـلكُـمْ
وجـمـيـعُـكُـمْ فـي حـالةِ النـوْمان
12
مِـلُتُـمْ إلى الدنيا لذلك فَاتكُمْ
دنــيــاكــمُ والديــنُ يـا إخـوان
13
ولو اشـتـغلتم بالصلاح لدينكمْ
بُــلِّغْــتُـمُ الحـاليْـنِ فـي إمـكـان
14
وكـتـائِبُ العـدوانِ حَـلَّتْ مـصـرَكم
يـا لهـف أيـن رجـالُ أهـلِ عـمان
15
سِـيَّاـنِ عـزمُ رجـالهـا ونـسـائِهـا
أو تُــعْــرَفُ الذكـرانُ بـالألوانِ
16
لا رأي إلا أن تـبـيعوا أنفساً
وتــجــاهــدوا للواحــد المـنَّاـنِ
17
وتـشـمِّرُوا عـن سـاقِـكـم وتجرِّدُوا
لســيــوفِـكـم عَـضْـبـاً وكـلَّ سِـنـانِ
18
وتُــؤَجِّجــُوا للحـرب نـاراً حَـرُّهـا
ولهـيـبُهـا يـعـلو عـلى النيران
19
فَــيُــمِــدُّكُــمْ بـالنـصـر ربُّ قـادرٌ
ودَعُـوا الهـوانَ يـنـالُ كلَّ جبان
20
لا يـسـتقيمُ الحقُّ يوماً بالمُنَى
إلا بــحــز غــلاصــم الشــجـعـانِ
21
إن كـان لا ديـنٌ بـقَـي هل فيكمُ
من شيمة العربِ الأُلَى العُرْبَانِ
22
جـاءَ القـضـاءُ فـسـلِّمُـوا لقضائِه
جـــاءَ الزمـــانُ بـــذلَّةٍ وهَـــوانِ
23
هــذا بـعـدلِ الله لكـنْ بَـعْـدَهـا
بُــشْــرَاكــم بــرغــائِبٍ وأمــانــي
تعليقات القراء 0