هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اللهُ جارُك والنبيُّ الهادي

للشاعر إبراهيم الغزي

1
اللهُ جــــارُك والنــــبـــيُّ الهـــادي
يــا مـن يُـوالي فـيـهـمـا ويُـعـادي
2
كِـلْ مـا يَهولُ من الأُمورِ إِلى الذي
عَــلِمَ السَــريـرةَ فـهـو بـالمِـرْصـادِ
3
كــم سَــرّ آخــرُ عــارضٍ مـن بـعـد مـا
ســـاءتـــك مــنــه طــلائع وهــوادي
4
فــي كُــلّ حُــكْــمٍ حِــكــمــةٌ مــدفـونـةٌ
كـــشـــرارةٍ غـــطَّيـــْتَهـــا بـــرَمــاد
5
مــا النّــاسُ إِلاّ جــازِعٌ أَو طــامــعٌ
خُـلِقُـوا عـبـيـدَ السـيـف والإِرفـاد
6
لو كـان يُـنْـجـي الاعـتـزالُ نجا به
مــمــا دهـاهـ، الحـارثُ بـن عُـبـاد
7
تَــبَّتــْ يــدُ الأَيــام إنَّ صــروفــهــا
سَــقَــمُ الكِــرام وصِــحَّةــُ الأَوْغــادِ
8
لو أَنــصَــفْــتــك لكــنـتَ أَشـرفَ رائحٍ
فــي تــاجِ مــمــلكــةٍ وأَكــرمَ غــادِ
9
لكــنْ خُــلِقْــنــا فــي زمــانٍ جــاهــلٍ
بــمــواضــع الإصــلاح والإفــســاد
10
لِلهِ فـــي إِبـــقـــاء عِـــزّك بــاذِخــاً
سِــرٌّ حَــداه مــن المــشــيــئةِ حــادِ
11
مِـنْ بـعـدِ مـا ظنّ السَوادُ من الوَرى
أَنّ العُـــلى فـــي مُـــقـــلةٍ وســواد
12
هــيــهـاتَ خـاطـرُكَ المـنـيـر تـخـاله
كــالشَّمــس أَو كــالكــوكـب الوقّـاد
13
وعَمى العُيون، إذا البصائر أَبصرتْ
كــفٌّ عــن النـظـر الطَّمـوحِ العـادي
14
أَصــبـحـت كـالفِـردوس ليـس ضـيـاؤهـا
بـــالنَّيـــِّريــن ولا بــقَــدْحِ زِنــاد
15
كــم رام حـربـك مـن خـمـيـسٍـ، قَـلْبُه
كـاليـمِّ،ـ فـي التَّمـويـجِ والإِزباد
16
سـدّ البـسـيـطـة نـازلاً مـن قُـلّة ال
جـــبـــلِ الأَشَــمِّ إِلى قــرارِ الوادي
17
حـتّـى غَـدا الحَـصـن المُـبارك خِنْصراً
فـــي خـــاتَــمٍ مــن بُهْــمَــةٍ وجــواد
18
واشـتـدّ غيظ بني السخائم واغتدَوْا
زُرّاع مــا طــمــعــوا له بــحــصــاد
19
قَـصَـمـوا الصّـوارم حين يُكْرَه لَمْسُها
مــن غــيــظــهــم وتَـسَـعُّرِ الأَكـبـاد
20
فــكــأَنّـمـا كـان الوَبـاءُ كـمـيـنَهُـم
بــعــثـوه واتّـفـقـوا عـلى مـيـعـاد
21
بــارزتَهُــمْ بــكُــمــاة رأْيٍ كَهْــلُهــا
وغُــلامــهــا مــن حــيّ مَــحْـض سَـداد
22
إِنّ الحــصــون تَــحَــصَّنــَتْ بــرجـالهـا
هــمْ كـالمـنـاصِـل وهـي كـالأَغْـمـاد
23
والفــتــحُ مــن ربّ السـمـاءِ مـنـالُه
بــالنـصـر لا بِـتَـكـاثُـر الأَجْـنـاد
24
أَخــذ الفـوارسَ فـارسٌـ، فـلْيـمـتـنـع
بــأَبــي الفـوارس مُـقْـبِـلُ الأَولاد
25
إِن كـان مـن أَهـل الزمـانـ، وجُـلُّهُمْ
للذَّمِّ،ــ وهــو يُــخَــصَّ بــالإِجــمــادِ
26
فــمــن الحـدائد، وهـي أَصـلٌ واحـدٌ،
ســيــفُ الكَــمِــيّ ومِــبْـضَـع الفَـصّـاد
27
تَـصْـطـادُ مـن صاد الأُسود وتمسح ال
دنــيـا وتَـنْـقَـع مـن غـليـل الصـادي

عن القصيدة

«اللهُ جارُك والنبيُّ الهادي» قصيدة للشاعر إبراهيم الغزي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «اللهُ جــــارُك والنــــبـــيُّ الهـــادي ... يــا مـن يُـوالي فـيـهـمـا ويُـعـادي». ولـإبراهيم الغزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0