هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

المَنايا قَواطِعُ الآجالِ

للشاعر المفتي فتح الله

1
المَــنــايــا قَــواطِــعُ الآجــالِ
فــلمــاذا الغُــرور بــالآمــالِ
2
أَفَـلا يَهـتَـدي اللّبـيـبُ بـفـكـرٍ
فـي اِنـتِقالِ الزّمانِ والأحوالِ
3
ثـمّ هـلّا يـرَى بـعـيـنِ اِعـتـبارٍ
حـادثـاتِ الأيّـام ثـمَّ اللَّيالي
4
لَيـسَـتِ الدّنـيـا غَيرَ دارِ فَناءٍ
أَمــرُهــا صــائِرٌ لِحــالِ الزّوالِ
5
زادَ فـيـها الغُرور في كلّ وَقتٍ
طــمَــعٌ كــائنٌ بــصــدرِ الرجــالِ
6
غــرَّ فــيـهـا مـن تـبـدّى جَهـولاً
وهــي عــنــدي غَــرّارةُ الجُهّــالِ
7
لا تُـسـاوي مِـنَ البَـعوضِ جَناحاً
لَيسَ أَدنى مِنها لَدى المُتَعالي
8
كَـم مَـليـكٍ فَـوقَ التـرابِ طَـريحٍ
مـــا فَـــدَتـــهُ جَـــواهِــرٌ ولآلي
9
كَم عَظيمٍ تَحتَ الثّرى قَد تَوارى
مِـثـلَ شَـمـسٍ لَدى طـلوعِ الهِـلالِ
10
كَـم أُنـاسٍ مِثلَ الشّموسِ أَضاؤوا
وهَــوَوْا للمـغـيـبِ وقـتَ الزّوالِ
11
لَيـسَ تُـبقي يَدُ المَنايا شَريفاً
لا تُـبـالي بِـأَخـذِهِ لا تُـبـالي
12
لَيـسَ مِـنـهـا لِحـادثٍ مِـن نَـجـاةٍ
إذ بــكــفَّيــْهــا سـائرُ الآجـالِ
13
كُــلُّ وَقـتٍ أَظـفـارُهـا مُـنْـشَـبـاتٌ
لِاِفـتِـراسِ الأَشـرافِ وَالأَنـذالِ
14
لَيـتَهـا تُـمـهِـلُ الكِـرامَ زَماناً
أَيُّ ضُــــرٍّ بِــــذلِك الإِمــــهــــالِ
15
لَيــتَهــا أَمــهَـلت فَـريـدَ زَمـانٍ
كـانَ فـيـهِ مِـمَّنـ عَـرا عَن مِثالِ
16
فَهـوَ بَـحـرُ العُـلومِ حَـبـرٌ لَبيبٌ
فــاضِــلٌ كــامِــلٌ حَــليــفُ جَـمـالِ
17
الأَديــبُ الغــزّيُّ نَــسْــلُ كِــرامٍ
حَيثُ كانوا عَلى المُلوكِ مَوالي
18
مُذْ تَرَقَّى في الدّينِ أَعلى كَمالٍ
فَـلَهُ الدّيـنُ قـالَ أَنـتَ كَـمـالي
19
وَلِذا سـمّـاهُ الكـمـالُ اِفتِخاراً
وكـــسَـــاهُ بـــهَـــيْــبــةٍ وجَــلالِ
20
مُـذ دَعـاهُ داعي المَنايا وَلَبّى
بـادرَ السّـيـرَ غِـبَّ شَـدِّ الرّحـالِ
21
وَتَــولَّى إِلى الجِــنــانِ شَهـيـداً
إِذْ رَمــاهُ طــاعـونُهُ بِـالنّـبـالِ
22
قُــطِـعَـتْ يُـمـنـى طـاعِـنٍ طَـعَـنَـتْه
وَشِــمــالٌ لَو طَـعـنـه بِـالشّـمـالِ
23
لَيـتَ شَـيئاً يَفديهِ مِن أَسْرِ مَوتٍ
كُـنـتُ مِـمَّنـ يَـفـديهِ في كُلِّ غالِ
24
كــانَ مِــن أَهــلِهِ شــمـوسٌ وبَـدرٌ
ثـمَّ نَـجـمٌ حَـلّوا بُروجَ المَعالي
25
قَـد تَـولَّوا وَذِكـرُهـم دامَ فينا
لَيـسَ يَـفـنـى عَلى مَمرِّ اللَّيالي
26
وَعَــليـهِ غـاروا وَغـارَ عَـلَيـهـم
وَاِسـتـحبّوا اِقتِرانَهم بِالكَمالِ
27
فَــعَــليــهِ مِــنَ الكــريـمِ رِضـاهُ
يَـتَـوالى دَومـاً بِـغَـيـرِ اِنفِصالِ

عن القصيدة

«المَنايا قَواطِعُ الآجالِ» قصيدة للشاعر المفتي فتح الله، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «المَــنــايــا قَــواطِــعُ الآجــالِ ... فــلمــاذا الغُــرور بــالآمــالِ». ولـالمفتي فتح الله قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0